أمّي… ونورُ رمضان بقلمي هدى عبده أماه يا قمرا يطلّ برقّة في ليل رمضان الجليل ويزدهي يا نبض بيت كلما اشتد الأسى كانت يداكِ على الجراح تُداوي تسقيننا صبرا كأنكِ كوثر يجري بعين الله غير نضوب وتوقدين الفجر في أهدابِنا وتنام في عينيكِ نار لهوب تمشين بين القدر والدعوات في ثوب الوقار كعابد محبوب وترتّلين مع الأذان حكاية بيضاء من سر الرضا الموهوب صومكِ ليس عن الطعام وإنما صوم القلوب عن الأسى والغضب صوم عن التذكار للتعب الذي طوقته بصبابة وهدوء كم لقمة خبأتها في صمتكِ كي لا يفيض الشوق في تثاؤبي وإذا اقتربنا من مآذن مغرب كنتِ الرجاء بموعد مكتوب نجلس حول مائدة من رحمة وأراكِ أنتِ المائدة الكبرى بي أمّاهُ… أنتِ قصيدتي في خشوعي وأنتِ سر النور في محرابي إن قام قلبي في الصلاةِ مُسبّحا فدعاؤك المخبوء بعض جوابي يا من زرعتِ الحب في أعماقنا حتى غدونا زهرة الإيمان اجعلي يديكِ وسيلتي في عثرتي واجعلي رضاك شفيعتي في آني أماه يا سرّ التجلي إنني في حضرة الإحسان بعض ترابِ إن كان في عمري قبول عبادة فبرضاك يكتمل الصعود لبابي فالبيت من غيرِ الدعاء ظلامهُ وأنتِ فيه مصابيح أقطابي يا رب هذي أمّ قلبي فاحتفظ بجلالها في رحمة وسحابِ واجعل ختام القولِ سرّ محبة أني رأيتك في رضاها يا ربي.
رحمك الله ياامي د.
هدى عبده ✒️.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك