أضرم مستوطنون فجر اليوم الإثنين، النار في أجزاء من مسجد أبو بكر الصديق الواصل بين قريتي" تل" و" صرة" جنوب غرب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقال الناشط محمد ترابي للعربي الجديد: " إن المواطنين فوجئوا بما جرى خلال توجه بعضهم لأداء صلاة القيام في المسجد نحو الساعة الثالثة والنصف من فجر اليوم الإثنين، وقد هب العشرات بعد انتشار الخبر لإخماد النيران".
وأشار ترابي إلى أن الحريق طال مدخل المسجد، حيث امتدت النيران إلى بعض الأجزاء الداخلية منه، لكن سرعة السيطرة حالت دون امتدادها إليه وحرقه كليًا، لافتًا إلى أن المستوطنين قاموا بكتابة عبارات باللغة العبرية على جداره الخارجي تتوعد العرب بالقتل والتهجير.
بدورها، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في بيان لها، محاولة مجموعة من عصابات المستوطنين إحراق مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل في نابلس، ولكن محاولتهم باءت بالفشل.
وقالت الوزارة: " إن هذه العصابات تعتدي بشكل يومي على المقدسات الإسلامية وعلى ممتلكات المواطنين، وتلاحظ زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات ونوعيتها".
وأوضحت الوزارة أن هذه العصابات وتحت حماية الاحتلال اعتدت على ٤٥ مسجدًا في العام الماضي 2025.
وبيّنت الأوقاف أن محاولة إحراق المسجد تدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، مؤكدة أن هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم.
وأشارت الأوقاف إلى أن تكرار الاعتداءات على المقدسات من حرق وإغلاق ومنع الأذان ما هو إلا دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال، معتبرة أن هذه الجريمة قد تجاوزت كل الشرائع والقوانين الدولية التي كفلت حرية العبادة وإقامة دور العبادة.
وفي وقت تواصل فيه قوات الاحتلال والمستوطنون فرض وقائع جديدة على الأرض، ضمن مخطط يستهدف تهجير السكان وضمّ أراضي القرية كاملة، يؤكد الفلسطينيون أن حرق المساجد والاعتداء على المقدسات يعد إنذارا بمزيد من الهجمات نتيجة لتحريض الحكومة الإسرائيلية وما توفره للمعتدين من حماية.
وفي 11 فبراير / شباط الجاري، تعرّض مسجد قرية المنيا، شرق بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، لاعتداء عنيف نفّذه مستوطنون مسلحون، شمل اقتحام المسجد وحرق نسخ مصاحف من القرآن الكريم وسرقة محتوياته وتخريبها.
على صعيد آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات للعربي الجديد، أن جرافات الاحتلال تواصل أعمال التجريف في منطقة أم الكبيش، في محيط بلدة طمون جنوب طوباس، وذلك تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.
من جانب آخر، أكد مليحات اعتقال قوات الاحتلال عدد من الفلسطينيين في قرية بردلة في طوباس بعد تعرضهم لاعتداء من قبل مستوطنين أثناء تواجدهم في بركس الأغنام الخاص بهم، قبل أن يقوم جيش الاحتلال باعتقالهم.
وأشار مليحات إلى أن مستوطنين قاموا بطرد ماشية الفلسطينيين من المراعي في خربة سمرة بالأغوار الشمالية بالضفة الغربية، في اعتداء جديد على مصدر رزق السكان المحليين.
من جانب آخر، اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال، اليوم الإثنين، بلدة يعبد جنوب غرب جنين شمال الضفة الغربية من كافة الجهات، واعتقلت حتى اللحظة شابًا واحدًا، كما داهمت قاعة مناسبات في البلدة، وأُعلن عن إلغاء دوام المدارس لهذا اليوم في البلدة.
في سياق آخر، أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق، الليلة الماضية، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة إذنا غرب الخليل.
وفي السياق، أصيب شاب برصاص معدني مغلف بالمطاط في رأسه أثناء اقتحام حي سطح مرحبا في مدينة البيرة، بحسب ما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني.
وأصدرت قوات الاحتلال، أمس الأحد، أمرًا بهدم منزل في بلدة الخضر جنوب بيت لحم بحجة عدم الترخيص.
كما أجبرت قوات الاحتلال، أمس الأحد، أصحاب المحال التجارية في بلدة حوارة جنوب نابلس على إغلاقها حتى إشعار آخر دون إبلاغهم بالأسباب.
واقتحمت قوات الاحتلال، مساء الأحد، بلدة حزما شمال شرق القدس، وأعاقت خروج المصلين من مسجد البلدة عقب صلاتي العشاء والتراويح دون أن يبلغ عن اعتقالات.
كذلك اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت دون تسجيل إصابات.
وفي شأن آخر، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتحموا أمس مسكنًا في خربة الحلاوة بمسافر يطا جنوب الخليل، وخربوا ألواح طاقة شمسية واعتدوا على أصحابه، وألحقوا أضرارًا بأسوار وسلاسل حجرية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك