يمثل التعامل مع مرضى الكلى الراغبين في الصيام تحديا كبيرا، وهذا يُبرز الحاجة إلى إرشادات قائمة على الأدلة لاتخاذ قرارات مدروسة مع مراعاة الحالة الصحية لكل مريض.
الأبحاث الطبية الحديثة، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لمبادرة “رمضان والكلى” لعام 2024 تُشير إلى أنه مع الاستعداد والمتابعة المناسبين، يُمكن لبعض المرضى الذين يعانون من مرض كلى مستقر، الصيام بأمان.
ومع ذلك، يتطلب القرار تقييما فرديا دقيقا، حيث تختلف وظائف الكلى ومخاطر المضاعفات اختلافا كبيرا بين المرضى، وفقا لموقع jhah.
ما الذي يجب مراعاته إذا كنت تخضع لعلاج مرض الكلى؟إذا كنت تخضع لعلاج أمراض الكلى عن طريق الأدوية أو غسيل الكلى أو تستعد لزراعة كلية، فهناك عدة أمور مهمة يجب مراعاتها قبل اتخاذ قرار الصيام:
قد يُسبب الصيام ضغطا إضافيا على كليتيك، خاصة إذا كان علاجك يؤثر على توازن السوائل أو الكهارل أو ضغط الدم.
بالنسبة لمرضى غسيل الكلى، قد يكون الصيام محفوفا بالمخاطر لأن غسيل الكلى يُزيل السوائل والسموم من الجسم، وقد يؤدي الامتناع عن شرب السوائل لساعات طويلة إلى الجفاف أو اختلالات خطيرة.
كذلك، إذا كنت تتناول أدوية يجب تناولها في أوقات محددة أو مع الطعام، فإن تغيير جدول الصيام قد يُقلل من فعاليتها أو يزيد من آثارها الجانبية، بحسب موقع islamic-relief.
لماذا يُعدّ الترطيب مهما خلال شهر رمضان؟تؤدي الكليتان دورا حيويا في تصفية السموم، والحفاظ على توازن الكهارل، وتنظيم ضغط الدم.
يشكل الصيام من الفجر إلى غروب الشمس، وخاصة في المناطق ذات المناخ الدافئ، تحديا كبيرا لتوازن السوائل في الجسم.
فعندما تتوقف عن شرب الماء لمدة تتراوح بين 12 و15 ساعة، يحافظ جسمك على الماء عن طريق تركيز البول.
وهذا التغيير قد يكون له آثار ملموسة على الكليتين والمثانة والبروستاتا، كما صرّح الدكتور مانجيش باتيل، أخصائي المسالك البولية في مستشفى سيفي.
إنّ التأثير الأسرع للجفاف هو تكوّن حصى الكلى.
تخيّل البول كأنه ماء مالح، فعندما ينخفض مستوى الماء فيه، تبدأ الأملاح (الكالسيوم والأكسالات وحمض اليوريك) بالتبلور.
وبدون كمية كافية من السوائل لطرد هذه المعادن، تتحد معا لتكوّن الحصى.
وإذا كان لديك تاريخ من حصى الكلى، فإن خطر الإصابة بنوبة، وهي ألم حاد في الجانب أو الفخذ، يزداد خلال شهر الصيام، وفق موقع timesnownews.
نصائح مهمة لمرضى الكلى خلال رمضان.
– قبل الصيام، يجب على كل مريض يعاني من أمراض الكلى استشارة طبيبه المعالج.
– ينبغي أن يشمل التقييم الطبي مرحلة مرض الكلى، واستقرار وظائفها، وما إذا كانت هناك مضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم، أو اختلال توازن الكهارل، أو قصور القلب.
– يُعدّ الترطيب أساسيا لسلامة المريض خلال الصيام، في حال عدم وجود موانع طبية، ينبغي على المرضى شرب كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور.
– يجب توزيع تناول السوائل تدريجيا على مدار عدة ساعات بدلا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
– من الضروري تجنب الجفاف، لأنه قد يُفاقم وظائف الكلى، ويُخفض ضغط الدم، ويرفع مستويات الكرياتينين أو البوتاسيوم.
– ينبغي على المرضى تجنب الإفراط في تناول الملح، والحد من تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم أو الفوسفور عند الضرورة الطبية، والحفاظ على تناول معتدل للبروتين، وتجنب الوجبات الدسمة أو الغنية بالدهون عند الإفطار.
– يجب مراقبة ضغط الدم بانتظام طوال شهر رمضان، وعلى المرضى المعرضين لخطر احتباس السوائل مراقبة وزنهم يوميا.
– السحور وجبة أساسية لا ينبغي تفويتها.
تأخير السحور واختيار وجبة متوازنة يُساعد على تقليل العطش ودعم استقرار الجسم خلال ساعات الصيام.
– في حال الشعور بدوار شديد، أو إغماء، أو انخفاض ملحوظ في كمية البول، أو تورم شديد، أو خفقان، أو ضعف شديد، أو عطش مفرط، يجب الإفطار فورا وطلب الرعاية الطبية.
– من المهم التذكير بأن الإفطار لأسباب طبية ليس ذنبا، فهناك استثناءات دينية لحماية الصحة والحياة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك