مع حلول شهر رمضان المبارك، تثار تساؤلات عديدة لدى الأسر حول السن المناسبة لـصيام الأطفال وكيفية تهيئتهم لهذه الشعيرة دون التأثير على صحتهم.
وقدمت الدكتورة إيمان حبيب، استشاري طب الأطفال والتغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية، مجموعة من النصائح والإرشادات الطبية والتربوية لضمان تجربة صيام صحية ومفيدة للنشء.
وأكدت الدكتورة إيمان حبيب أن صيام الأطفال يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الديني، فهو وسيلة فعالة لتعزيز الشعور بالمسؤولية والالتزام لدى الطفل، كما يسهم في تقوية الروابط الدينية والأسرية من خلال مشاركة العائلة شعائرها، وأضافت أن الصيام يعلم الطفل تقدير قيمة النعم والأشياء التي يمتلكها، مما ينمي لديه شعور الامتنان والتعاطف.
الضوابط الصحية والموانع لصيام الطفل.
وشددت استشاري التغذية العلاجية على ضرورة توافر شروط صحية محددة قبل السماح للطفل بالصيام؛ حيث يجب أن يكون الطفل سليمًا من الناحيتين الجسدية والنفسية، وحذرت بشكل قطعي من صيام الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية شديدة، مثل مرض السكري أو حالات الأنيميا الحادة، مؤكدة على ضرورة عدم اتخاذ قرار الصيام في هذه الحالات إلا بعد مراجعة الطبيب المختص لتقييم الحالة.
وعن السن المناسبة، أوضحت الدكتورة إيمان حبيب أن البدء في تدريب الطفل على الصيام لا يفضل أن يكون قبل إتمام ثماني سنوات، مع مراعاة أن سن التكليف الفعلي يبدأ من مرحلة البلوغ، وخلال هذه الفترة الانتقالية من سن الثامنة وحتى البلوغ، يجب اتباع منهج التدريب التدريجي وفق الخطوات التالية:
المرحلة الأولى: البدء بالصيام لفترة قصيرة تنتهي عند أذان الظهر.
المرحلة الثانية: زيادة مدة الصيام تدريجيًا لتصل إلى أذان العصر.
المرحلة النهائية: تشجيع الطفل على إتمام اليوم كامل حتى أذان المغرب كبقية أفراد الأسرة.
واختتمت الدكتورة تصريحاتها بالإشارة إلى أن هذا النهج التدريجي يحمي الطفل من الشعور بالإرهاق البدني، ويخلق لديه رابط إيجابي وحب لفريضة الصيام، مما يجعله أكثر التزام وحماس في السنوات التالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك