يمثل إيصال الأمانة أحد أكثر الأوراق المتداولة في المعاملات اليومية خطورة، إذ يُعد سلاحًا ذا حدّين؛ فقد يؤدي إلى حبس صاحب التوقيع والبصمة، كما قد يعرّض محرره ذاته للمساءلة الجنائية حال إساءة استخدامه.
من جهته قال محمود جمال، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن إيصال الأمانة يُعد سلاحًا ذا حدّين، إذ يمكن أن يؤدي إلى حبس صاحب التوقيع والبصمة، وفي المقابل قد يعرّض محرره نفسه للمساءلة إذا ثبت سوء استخدامه.
وأضاف جمال، في تصريحات لـ«الوطن»، أن نص المادة 340 من قانون العقوبات واضح في هذا الشأن، حيث لا تقوم جريمة خيانة الأمانة إلا إذا كان الإيصال محررًا على سبيل الأمانة، أي لتسليم مال يُرد بعينه، وليس كوسيلة ضمان لدين أو معاملة مدنية.
وأوضح أن المحكمة إذا تبين لها أن الإيصال كان مجرد ضمان، تنتفي أركان الجريمة ويسقط الوصف الجنائي، محذرًا من أن تقديم الإيصال على غير حقيقته أو استعماله كأداة ضغط قد يغيّر التكييف القانوني للواقعة ويدخل صاحبه في دائرة الاتهام، مؤكدًا أن إيصال الأمانة ليس ورقة تهديد، بل إجراء قانوني منضبط، يحمي صاحبه إذا استُخدم صحيحًا، أو ينقلب عليه إذا أسيء توظيفه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك