حذّر تحليل حديث من تصاعد تأثيرات التغير المناخي على زراعة قهوة “أرابيكا” فيما يُعرف بـ“حزام القهوة” الاستوائي، مشيراً إلى تسجيل عشرات الأيام الحارة الإضافية سنوياً فوق العتبة الحرارية الضارة بالمحصول، الأمر الذي ينعكس سلباً على جودة الإنتاج وكميته وأسعار البن في الأسواق العالمية.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن التحليل الصادر عن منظمة “Climate Central” الأمريكية المعنية بتحليل البيانات العلمية المتعلقة بتغير المناخ، ضمن سلسلة “Climate Matters”، بيّن أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن انبعاثات غازات الدفيئة، أضاف في المتوسط 57 يوماً سنوياً تتجاوز خلالها الحرارة 30 درجة مئوية في كبرى الدول المنتجة للقهوة، وهي البرازيل وفيتنام وكولومبيا وإثيوبيا وإندونيسيا.
وأشار التحليل إلى أن هذه المستويات الحرارية المرتفعة تُحدث إجهاداً شديداً لنباتات “أرابيكا”، وتضعف قدرتها على إنتاج حبوب ذات جودة عالية، ما يؤثر في خصائصها من حيث الحجم والنكهة.
وأوضح أن تكرار موجات الحر والجفاف يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والآفات، ويؤدي إلى تراجع المحصول وتدهور جودة الحبوب، ما قد يحدّ من المعروض من البن الجيد في الأسواق، في ظل تنامي الطلب العالمي على القهوة.
واقترحت الدراسة جملة من إجراءات التكيّف، من بينها توفير الظل عبر زراعة أشجار أطول، وتعديل مواعيد الزراعة والحصاد، واختيار أصناف أكثر تحملاً للحرارة والجفاف، أو التوسع في زراعة “روبوستا” في بعض المناطق، إضافة إلى نقل الزراعة إلى ارتفاعات أعلى حيث تسمح الظروف الجغرافية بذلك، وأكدت أن خفض الانبعاثات العالمية يظل العامل الحاسم لحماية هذا المحصول الاستراتيجي على المدى الطويل.
ويقع “حزام القهوة” ضمن النطاق الاستوائي المحيط بخط الاستواء، ويضم نحو 25 دولة تنتج قرابة 97 بالمئة من القهوة عالمياً، فيما تعتمد زراعة “أرابيكا” على درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 18 و22 درجة مئوية وارتفاعات مناسبة لضمان جودة المحصول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك