قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون العربي، اليوم الإثنين، إن" إسرائيل تمارس دورًا تخريبيًا لكل مسار دبلوماسي"، وذلك في وقت تستعد فيه بلاده لعقد جولة جديدة من المباحثات مع الولايات المتحدة.
وشدّد بقائي على أن طهران" تتابع المباحثات مع واشنطن، من دون أن تغفل عن تحركات إسرائيل".
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال في مؤتمر صحافي، إنه لا صحة للتقارير الإعلامية الغربية بشأن اتفاق مؤقت مع واشنطن.
وأضاف بقائي أن كلَّ جولة مباحثات تقوم على عمل مشترك وفهم يعني أن نتائجها تبعث على التفاؤل وهي ليست المرة الأولى التي تواجه فيها طهران طروحات متناقضة خلال المباحثات، مشيرًا إلى أنه لا صحة لمقترح حالي لزيارة رافايل غروسي للمنشآت المستهدفة قبل أشهر.
ونقل مراسل التلفزيون العربي من طهران، اليوم الإثنين، أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أجرى خلال الأيام الماضية اتصالات مع وزيري خارجية العراق وسلطنة عُمان، لبحث ترتيبات الجولة المقبلة، في ظل استمرار الوساطة العُمانية بين طهران وواشنطن.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت عن التحضير لجولة جديدة من المفاوضات حول الملف النووي، من المقرر عقدها الخميس المقبل في جنيف، في إطار مساعٍ متسارعة للعودة إلى طاولة الحوار مع الجانب الأميركي.
وبحسب ما رشح عن هذه الاتصالات، يعمل عراقجي على إعداد مسودة شاملة ومنسجمة لطرحها خلال مفاوضات جنيف، تمهيدًا لتقديمها إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط العُماني، في محاولة لتسريع مسار التفاهمات خلال المرحلة الحالية.
وأشار المراسل حسام الدياب إلى أن طهران تكثف تحركاتها الدبلوماسية لتفادي مزيد من التصعيد مع الولايات المتحدة، وسط مساعٍ واضحة للابتعاد عن أي مواجهة عسكرية محتملة، مستفيدة من دور الوسطاء، ومن تحركات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة CBS، قال عراقجي إنه لا يضمن أن يؤدي المسار التفاوضي الحالي إلى منع أي عمل عسكري محتمل من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم وجود مبرر لهذا المستوى من الحشد العسكري لمعالجة ملف وصفه بأنه تقني وقانوني ويمكن حله عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح الوزير الإيراني أن هناك إمكانية للتوصل إلى آلية رقابة شاملة على البرنامج النووي، بالتعاون مع الوكالة الدولية، وعلى المستويين التقني والقانوني، مشيرًا إلى أن الجانب الأميركي يدرك تفاصيل هذا المسار وإمكانات التفاهم بشأنه.
وفي السياق نفسه، لفت عراقجي إلى أن طهران تلقت خلال الأسبوع الماضي عدة مقترحات عقب جولة جنيف الثانية، مؤكدًا أن المسودة الجديدة ستأخذ في الاعتبار بعض الطروحات الأميركية، ولا سيما المتعلقة بالشق الاقتصادي والاستثماري.
وبحسب مصادر قريبة من الخارجية الإيرانية، تتضمن المقترحات الأميركية تركيزًا على الاستثمارات في قطاعات النفط والغاز وبعض المدن الإيرانية، إلا أن طهران لا تعتزم منح امتيازات كاملة بنسبة 100%، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام شراكة استراتيجية محتملة في حال التوصل إلى اتفاق.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه إيران إلى تثبيت مسار تفاوضي مستقر، يخفف من حدة التوتر مع واشنطن، ويمنح المفاوضات المقبلة فرصة جديدة لتفادي التصعيد العسكري وتوسيع التعاون الاقتصادي المشروط بالتفاهم النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك