صنع مسلسل “البراني” في جزئه الثاني، الحدث منذ عرض أولى الحلقات على قناة الشروق العامة، وذلك تأكيدا من القائمين عليه بأن النجاح الذي حققه الجزء الأول لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل متقن ورؤية فنية واضحة.
ولم تكن عودة “البراني” هذه المرة مجرد استكمال لقصة نجاح بدأت في رمضان 2024، بل جاءت لتعيد صياغة مفهوم الإثارة النفسية والاجتماعية، فكانت النتيجة المتوقعة هي تحقيق أرقام قياسية في المشاهدات وخلق تفاعل واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
ووفقا للتعليقات على الحلقات المعروضة، فقد أجمع عدد كبير من المتابعين على أن طاقم العمل قدّم أداء استثنائيا عكس نضجا فنيا واضحا وتقمصا دقيقا للشخصيات.
إذ لم يقتصر الإبداع على الحضور القوي أمام الكاميرا فحسب، بل تجلّى أيضا في التفاصيل الصغيرة؛ من نظرات صامتة تختصر الكثير من المعاني، إلى انفعالات مدروسة نقلت الصراع الداخلي لكل شخصية بصدق وإقناع.
هذا العمق في الأداء جعل الجمهور لا يكتفي بالمشاهدة، بل ينخرط عاطفيا في مجريات الأحداث، متفاعلا مع كل منعطف درامي وكل لحظة توتر.
فباتت الحلقات تُتابَع بشغف وانتظار، وسط إشادات واسعة بقدرة الممثلين على إيصال الإحساس العالي والانسجام فيما بينهم، ما منح العمل مصداقية أكبر وجعل تشويقه يتصاعد حلقة بعد أخرى.
يذكر أن نجاح “البراني” يرتكز على قصة اجتماعية عميقة تلامس واقع العائلة الجزائرية، حيث يطرح المخرج “يحيى مزاحم” صراع الإخوة وتناقضات القيم بين الخير والشر في إطار “بوليسي” عالي التشويق، يجعل المشاهد في حالة ترقب دائم لكل حلقة.
وتصدّر “البراني 2” التريند عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تم تداول مقاطع مؤثرة ومشاهد مشوقة منه على نطاق واسع عبر “تيك توك” و”فيسبوك”، حيث حصدت آلاف التفاعلات والتعليقات التي أشادت بقوة الأداء وتصاعد الأحداث.
وساهم عرض العمل على منصة “شاهد” التابعة لمجموعة MBC، والتي تُعد من أبرز خدمات البث الرقمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في توسيع دائرة انتشاره خارج الحدود المحلية، ما أتاح للدراما الجزائرية فرصة الوصول إلى جمهور عربي أوسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك