CNN بالعربية - ترامب يطرح ذريعة نادرة لشنّ ضربات محتملة على إيران في خطاب حالة الاتحاد BBC عربي - رمضان: من هو الفارس المجهول الذي كتب روائع النقشبندي وأغاني "الشيماء" وأشهر أغنية في وداع رمضان؟ الجزيرة نت - عاجل | حاكمة فيرجينيا: نعلم جميعا أن الرئيس ترمب لا يعمل من أجل حماية الأمريكيين في الداخل والخارج الجزيرة نت - أزمة الـ 38 درجة.. لماذا قد يتحول الحمام الدافئ إلى عدو يهدد نمو الجنين؟ قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: لن نسمح لإيران بالسلاح النووي سكاي نيوز عربية - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد روسيا اليوم - ألمانيا تسحب حق الإقامة من أكثر من 8 آلاف أجنبي في 2025 روسيا اليوم - تصاعد المقاطعة.. دول جديدة تنضم للاحتجاج على قرار اللجنة البارالمبية روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية
عامة

رمضان في بلاد الرافدين.. طقوس لا تشيخ وعادات توحد العراقيين

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 يوم

بغداد – مع دخول رمضان المبارك، تبدأ رحلة العراقيين السنوية التي تستمر ثلاثين يوما، تختلف فيها طقوسهم وعاداتهم؛ إذ يرون أنها فرصة لتجديد الروح الاجتماعية والإيمانية التي قد تخبو وتتأثر بضغوط الأحد عشر ...

ملخص مرصد
مع دخول رمضان، يجدد العراقيون طقوسهم وعاداتهم الاجتماعية والإيمانية التي تنتظرها العوائل من زاخو إلى الفاو. تتنوع هذه العادات ما بين الألعاب الشعبية مثل "المحيبس" والاجتماعات العائلية وتبادل أطباق الطعام، إضافة إلى الروحانيات في المساجد والتكافل الاجتماعي. كما يزخر المطبخ العراقي بتنوع كبير في الأكلات والحلويات الرمضانية التي تختلف من مدينة لأخرى.
  • يحتفل العراقيون برمضان بطقوس اجتماعية وإيمانية تنتظرها العوائل من زاخو إلى الفاو
  • تتنوع العادات الرمضانية بين ألعاب شعبية مثل "المحيبس" والاجتماعات العائلية وتبادل أطباق الطعام
  • يشهد الشهر الفضيل روحانيات في المساجد وتكافلا اجتماعيا يتجلى في توزيع السلال الغذائية والإعانات
من: العراقيون أين: العراق (من زاخو إلى الفاو) متى: خلال شهر رمضان المبارك

بغداد – مع دخول رمضان المبارك، تبدأ رحلة العراقيين السنوية التي تستمر ثلاثين يوما، تختلف فيها طقوسهم وعاداتهم؛ إذ يرون أنها فرصة لتجديد الروح الاجتماعية والإيمانية التي قد تخبو وتتأثر بضغوط الأحد عشر شهرا المتبقية من العام.

يقول الحاج عبد الكريم أحمد، واصفا أجواء الشهر الكريم في العاصمة بغداد: " إنها فرصة لتجديد الروح والإيمان والحياة الاجتماعية؛ فطقوس رمضان وعاداته تنتظرها العوائل العراقية كل عام من زاخو إلى الفاو بكل شوق، ولا يمكن مقارنة أجواء الشهر الفضيل ولياليه ببقية أيام السنة".

list 1 of 2بنموسى.

مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس.

list 2 of 2كيف غيرت الحرب عادات رمضان في غزة؟ويضيف الحاج عبد الكريم أن الشهر يمثل فرصة ذهبية لجميع الأجيال لإعادة استكشاف الموروث العراقي بكل ما يشمله من أجواء روحانية، واجتماعات عائلية، وتزيين للطرقات، وأصوات للصلوات في المساجد، إضافة إلى الموروث العراقي المعروف بتميز مطبخه الرمضاني وما يزخر به من أكلات وحلويات خاصة.

تتنوع العادات الرمضانية في العراق ما بين ألعاب موغلة في القدم وأخرى بدأ انتشارها منذ عقود.

ولعل أهم ما ارتبط بالموروث الشعبي العراقي هو لعبة" المحيبس" (البحث عن الخاتم بين أيدي اللاعبين)، التي تمتد جذورها إلى العهد العباسي، وذلك وفقا لما أكده رئيس اتحاد اللعبة جاسم الأسود للجزيرة نت.

ويضيف الأسود أن هذه اللعبة تتخللها مسابقات بين فرق شعبية من أحياء الأعظمية والفضل والكفاح ومناطق أخرى، غير أنها تُلعب أيضا ضمن العائلة الواحدة خلال السهرات الرمضانية.

ويرى الشاب البغدادي" محمد علي" أن العادات الرمضانية للشباب تبدأ عادة من بعد الإفطار وحتى ما قبل موعد السحور بقليل، وتتخللها مختلف الألعاب والفعاليات.

ويبيّن في حديثه للجزيرة نت أن بعض الشباب يمارسون لعبة" المحيبس"، بينما يفضل آخرون الاجتماع في المقاهي، سواء الشعبية أو الحديثة، للعب" الدومنة" (الدومينو) المكونة من 28 قطعة ذات الطرق المتعددة، في حين يلجأ آخرون للعب" الطاولة" التي يرجع تاريخها إلى حضارات العراق القديمة، وتُعرف تاريخيا بلعبة" أور الملكية".

وعادة ما تجد العوائل العراقية في الشهر الفضيل فرصة لاجتماع أفرادها؛ نظرا لما يوفره موعدا الإفطار والسحور من توقيتات مقدسة لا يمكن الخروج عنها، إضافة إلى أوقات ما بعد الإفطار، التي يعدها العراقيون فرصة للتنزه واصطحاب الأطفال إلى الحدائق العامة، والبازارات، والمتنزهات؛ لرؤية مدافع الإفطار والزينة الرمضانية التي تزدان بها الساحات العامة والطرقات.

وفي الأزقة القديمة لكثير من المدن العراقية، عادة ما يظهر المسحرجي (شخص يقرع على الطبل لإيقاظ الناس وقت السحور) كظاهرة مرتبطة بالشهر الفضيل، وهو ما يراه الشاب الموصلي عمر أكرم موروثا شعبيا موغلا في القدم ويضفي على رمضان نكهة خاصة، لاسيما عند الأطفال.

وفي مدينة الموصل (شمال العراق) عادت منذ سنوات -وفق الشاب الموصلي- موروثات شعبية عديدة منها جلسات الحكواتي (القصخون) الذي يروي القصص والأساطير القديمة في بعض المقاهي الشعبية في أزقة الموصل القديمة مثل مقهى بيتنا ومقهى التراث الموصلي.

لا تقف العادات الرمضانية في العراق عند الألعاب الشعبية والسهرات؛ فالروح الإيمانية تتجلى في هذا الشهر في غالبية المدن العراقية، لاسيما مع امتلاء المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، واصطحاب الأهالي للأطفال لتعريفهم بالسلوكيات الإيمانية والشعائر الفضيلة.

وعادة ما تكون المساجد القديمة عنوانا لهذه التجمعات؛ كما في جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ببغداد، والجامع النوري الكبير في الموصل الذي أُعيد افتتاحه هذا العام بعد إعماره، وغيرها من المساجد التاريخية في مختلف المحافظات.

وفي حديثه للجزيرة نت، يرى الشيخ محمد قاسم -إمام أحد مساجد الموصل- أن الشهر الفضيل يعد فرصة لتجديد الإيمان والسمو الروحي والأخلاقي، وتذكيرا للكبار وتعريفا لليافعين بفضائل شهر رمضان، وذلك عبر المحاضرات الرمضانية التي تُلقى عادة بين صلاتي العشاء والتراويح، وتمتد لدقائق معدودة يركز فيها الدعاة على ماهية فضائل الشهر الكريم ومناقبه.

تمتد روحانيات رمضان في العراق من المساجد إلى التكافل الاجتماعي، الذي يظهر في أبهى صوره خلال أيام الشهر الفضيل؛ إذ اعتادت الأسر تبادل أطباق الطعام فيما بينها، حتى يكاد البيت الواحد يجد على مائدة إفطاره أصنافا عديدة أعدها الجيران وتبادلوها كجزء من تقاليد" المائدة المشتركة".

كما اعتاد العراقيون منذ عقود على إخراج زكاة أموالهم خلال الشهر الفضيل، وهو ما يؤكده الشيخ محمد قاسم بالقول: " رغم أنه لم يرد في السيرة النبوية ما يشير إلى تحديد وقت إخراج الزكاة بشهر رمضان، إلا أن كثيرا من العراقيين – وخاصة في الموصل مثلا – يؤدونها في هذا الشهر؛ انطلاقا من روح التكافل الاجتماعي، وسعيا لإعانة الأسر المتعففة، وتوفير احتياجاتها لرمضان ولعيد الفطر أيضا".

ومن الموصل إلى بغداد، يرى العم خضر الزبيدي (72 عامًا) أن العراق، ورغم ما شهده من ظروف طيلة العقود الماضية، يظل الشهر الفضيل فيه عنوانا للتآخي وبث روح الوحدة والألفة بين مختلف مكوناته.

وفي حديثه للجزيرة نت، يستشهد الزبيدي بمشاهد من هذه الألفة في توزيع السلال الغذائية الرمضانية والإعانات المالية، التي عادة ما توضع في مغلفات ويحرص أصحابها على إيصالها للأسر المتعففة في المناطق الفقيرة، سواء في بغداد أو في بقية مدن البلاد، مع إصرار المتبرعين على إبقاء هويتهم طي الكتمان.

يزخر المطبخ العراقي بتنوع كبير في وقت الإفطار سواء من حيث المأكولات الشعبية أو الحلويات التي اشتهرت بها البلاد على مر العصور، حيث يتنوع هذا الموروث الشعبي في الطعام وتختلف مكوناته ووصفاته بين مدينة وأخرى.

ففي العاصمة مثلا، يزخر المطبخ البغدادي بالعديد من أصناف الطعام الشهية، حيث تأتي في مقدمتها شوربة العدس والدولمة (المحاشي) ومرق البامية وتشريب الدجاج واللحم وكبة الأرز والبرياني والكباب بأنواعه المختلفة والسمك المسكوف، فضلا عما تتمتع به مناطق غرب بغداد ومحافظة الأنبار من أكلات شعبية شهيرة مثل الدليمية والثريد والمشويات المتنوعة.

في حين يزخر المطبخ الموصلي بأكلات شهية أخرى لعل أهمها الدولمة الموصلية وكبة السراي والكباب والطرشانة المعروفة في الموصل بـ(القِيسي)، فضلا عن شربت الزبيب الشهير والطرشي الموصلي، في الوقت الذي تعرف الموصل في وقت السحور بـ(الحنينية) وهي خليط من التمر والبيض المقلي وفق وصفة خاصة، إضافة إلى الحلويات المتنوعة التي يبرز منها في رمضان البقلاوة والزلابية والزنود والبلح.

وبالاتجاه جنوبا، حيث عادة ما تعرف محافظات جنوب العراق بالعديد من الأطباق الرمضانية اللذيذة التي تبرز منها القيمة النجفية والمسكوف ومطبق السمك على الأرز والثريد والطرشي النجفي الشهير والدهين الذي يتكون من الطحين والسكر وجوز الهند والهيل والمكسرات والسمن الحيواني ودبس التمر الذي يضفي عليها نكهة مميزة ولونا داكنا.

أما في البصرة، فيضاف إلى هذه الأصناف النجفية أكلة المسموطة المتكونة من السمك المطهي بطريقة فريدة لا تعرفها إلا مدن جنوب البلاد، إضافة إلى المقلوبة البصرية ومختلف أنواع الأسماك البحرية التي تعكس هوية البصرة المطلة على الخليج العربي.

ويشير تنوع الفعاليات الرمضانية في العراق ما بين عادات وتقاليد وألعاب وموروث شعبي على موائد الإفطار إلى خصوصية البلاد وتفردها عن غيرها من الأمصار، فتنوع حضارات ما بين الرافدين وامتدادها لآلاف السنين قبل الميلاد، إضافة إلى الحضارات الإسلامية المتعاقبة أتاح للعراقيين في رمضان فرصة للتعبير عن موروثاتهم الشعبية في العادات والطعام والشراب بعد أن تناقلوها جيلا بعد جيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك