قبل أقل من أربعة أشهر على انطلاق الحدث الكروي الأبرز عالميا، يواجه مونديال 2026 تهديدات أمنية غير مسبوقة، حيث أثارت موجة العنف المتصاعدة في المكسيك حالة من الرعب والقلق لدى الجماهير والمنظمين على حد سواء، مما دفع بعض الدول لرفع درجة التحذير لمواطنيها.
وفي تطور لافت، ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن الحكومة الكندية أصدرت تحذيرات رسمية لمواطنيها بعدم السفر إلى المكسيك، الشريك الثالث في استضافة البطولة إلى جانب الولايات المتحدة وكندا.
ويأتي هذا القرار ليضع اللجنة المنظمة في موقف حرج، خاصة وأن المكسيك من المقرر أن تستضيف 13 مباراة في ثلاث مدن رئيسية هي: غوادا لاخارا، ومونتيري، والعاصمة مكسيكو سيتي التي ستحتضن لقاء الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا في 11 يونيو القادم.
تعود جذور الارتباك الأمني الأخير إلى مدينة “تابالپا”، حيث تسببت عملية عسكرية للجيش المكسيكي في مقتل “نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتس” الشهير بـ “إل مينتشو”، زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد، هذا الكارتل يُصنف كأحد أخطر عصابات المخدرات المسؤولية عن تهريب المواد المخدرة نحو الولايات المتحدة.
وعقب العملية، شنت الكارتلات هجمات انتقامية عنيفة شملت إطلاق نار وانفجارات، وقام المسلحون بإغلاق الطرق الرئيسية باستخدام مركبات مشتعلة في ولايات حيوية مثل جاليسكو وغيريرو وميتشواكان، مما حول بعض المناطق إلى ساحات حرب حقيقية.
تحديات تلاحق النسخة الأكبر تاريخياً.
تأتي هذه الهزة الأمنية لتنضاف إلى قائمة طويلة من التحديات التي تواجهها النسخة الأولى التي تضم 48 منتخبا؛ حيث يعاني المشجعون بالفعل من تعقيدات تتعلق بأسعار التذاكر المرتفعة، وصعوبات الحصول على تأشيرات الدخول، وقيود الهجرة الصارمة.
ومع اقتراب موعد الصافرة، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن السلطات المكسيكية من استعادة السيطرة وتأمين مسارات الجماهير العالمية، أم أن “حرب الكارتلات” ستخطف الأضواء من عرس كرة القدم المنتظر؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك