قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنّ ما تردد في بعض وسائل الإعلام بشأن اتفاق مؤقت بين إيران والولايات المتحدة لا أساس له من الصحة، مؤكدًا استمرار المسار الدبلوماسي دون التوصل إلى أي تفاهم من هذا النوع.
وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».
وشدد بقائي على أنّ طهران لا تؤكد صحة ما يُتداول بشأن «اتفاق مؤقت»، واصفًا هذه التكهنات بأنّها بلا أساس، ومؤكدًا أنّ أي تفاهم محتمل يجب أن يقوم على رفع فعلي للعقوبات مقابل خطوات شفافة تضمن بقاء البرنامج النووي الإيراني في إطار سلمي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم».
ونفى بقائي علمه بأي زيارة قام بها علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان لتسليم «حزمة مقترحة» باسم إيران، مشيرًا إلى أنّ عمل وزارة الخارجية في الملف النووي يجري ضمن قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، وبمشاركة منظمة الطاقة الذرية والقطاعات الاقتصادية المعنية في صياغة المواقف التفاوضية.
وأكد أنّ غالبية الدول الأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تشدد على نزع السلاح النووي عالميًا، في حين تسعى بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى توسيع ترسانتها النووية بدلًا من تقليصها.
وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».
وشدد بقائي على أنّ كلمة «الاستسلام» لا مكان لها في قاموس إيران، وأنّ الشعب الإيراني «لا يعرف الاستسلام»، وثقته تستند إلى تاريخه وحضارته، معتبرًا الحديث عن الاستسلام يتناقض مع مبادئ القانون الدولي، وأي تعامل مع إيران يجب أن يقوم على التفاهم المتبادل والاحترام المتكافئ، لشعب اختار دفع ثمن كرامته وسيظل ثابتًا على هذا الطريق.
في المقابل، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن اقتراب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خيار عسكري واسع ضد إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي الخاص بالملف النووي، وتزايد الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
قطع بحرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن عززت وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة بشكل غير مسبوق، عبر نشر حاملتي طائرات، وعشرات القطع البحرية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متقدمة، في وقت تجري فيه محادثات غير مباشرة مع طهران دون تحقيق اختراق حاسم.
وأفادت الصحيفة بأنّ الإدارة الأمريكية بدأت في الوقت نفسه اتباع نهج مزدوج يجمع بين الضغط العسكري والتفاوض السياسي، بعد أن كانت تدرس توجيه ضربة لإيران مطلع يناير الماضي على خلفية تطورات داخلية إيرانية، قبل أن تُؤجَّل تلك الخطوة.
ووفق مصادر مطلعة تحدثت لـ«نيويورك تايمز»، التقى مستشارا الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، حيث استمرت المحادثات قرابة 3 ساعات، وأعلن الجانبان أنّها أحرزت تقدمًا، غير أنّ مسؤولين أمريكيين أقروا باتساع الفجوات، لا سيما فيما يتعلق ببرنامج تخصيب اليورانيوم والضمانات المطلوبة، مشيرين إلى أنّ التفاؤل بتضييق هذه الفجوات لا يزال محدودًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك