شهدت المكسيك تصاعدًا لافتًا في أعمال العنف، عقب مقتل زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» للمخدرات، نيميسيو أوسيغويرا، المعروف بلقب «إل مينشو»، خلال عملية نفذها الجيش، الأحد.
وبعد ساعات من الإعلان عن مقتله، أغلق مسلحون يُعتقد أنهم من أنصاره طرقًا سريعة في عدة ولايات، وأضرموا النار في مركبات ومحال تجارية، في هجمات بدت انتقامية واستهدفت مرافق حيوية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان والسياح على حد سواء.
وفي مدن عدة، دعت السلطات السكان إلى التزام منازلهم، فيما نُصح سائقو الشاحنات بتجنب بعض الطرق أو التوقف مؤقتًا إلى حين استقرار الأوضاع.
كما أعلنت شركات طيران، بينها «إير كندا» و«يونايتد إيرلاينز»، إلغاء رحلاتها إلى منتجع بويرتو فالارتا الساحلي، بعد رصد أعمدة دخان كثيفة ناجمة عن الحرائق.
وامتدت موجة العنف إلى أكثر من ست ولايات، في مشهد يعيد إلى الأذهان سنوات الصراع الدموي بين الحكومة وعصابات المخدرات، والذي خلّف تداعيات أمنية واسعة على مدى العقدين الماضيين.
ونقلت «رويترز» عن أحد أفراد العصابة، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الهجمات جاءت «انتقامًا لمقتل الزعيم»، محذرًا من احتمال تصاعد الصراع الداخلي بين الجماعات المتنافسة على النفوذ.
وفي بلدة تابالبا بولاية خاليسكو، حيث جرت العملية العسكرية التي قُتل فيها أوسيغويرا، عززت القوات الأمنية انتشارها، بينما سُجلت هجمات على منشآت تابعة للحرس الوطني.
كما أظهرت مقاطع مصورة آليات عسكرية تتحرك في أحياء سكنية بولاية أغواسكاليينتيس، مع إقامة حواجز قطعت طرقًا رئيسية.
وفي ولاية كوليما، أقدم مسلحون على إغلاق طرق باستخدام شاحنات صغيرة، ما دفع جهات صناعية في قطاع النقل إلى التعبير عن قلقها البالغ، داعية السائقين إلى توخي الحذر والبقاء في مناطق آمنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك