قناة الغد - تقرير: وزارة العدل الأميركية تخفي ملفات إبستين المتعلقة بترمب وكالة سبوتنيك - باحث سياسي: ردة الفعل الروسية ستكون كبيرة تجاه أي مغامرة غير محسوبة تمس أمنها القومي يني شفق العربية - تركيا.. ارتفاع مبيعات "أسيلسان" للصناعات العسكرية 15 بالمئة في 2025 العربية نت - ماك بوك برو بشاشة لمس وDynamic Island.. هل يتحول لنسخة آيفون؟ قناه الحدث - المسحراتي.. تفاصيل مهنة الـ30 يوماً فقط وأول من عمل بها في مصر القدس العربي - أكسيوس: نحو نصف الديمقراطيين لم يحضروا خطاب “حالة الاتحاد” العربية نت - "حمية اليويو".. من مفهوم الفشل إلى فوائد طويلة الأمد الجزيرة نت - تجنيد على إكس.. "سي آي إيه" تنشر دليلا للتواصل السري مع الإيرانيين وطهران ترد الجزيرة نت - "أكاذيب كبرى".. إيران ترفض اتهامات ترمب بشأن برنامجها النووي والصاروخي الجزيرة نت - تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر
عامة

حقل الجافورة نقطة تحول استراتيجية في تاريخ الطاقة بالمملكة

العربية.نت  | العراق

في حديث أدلى به صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة عن حقل الجافورة الواقع في المنطقة الشرقية جنوب شرق حقل الغوار النفطي العملاق، أبان فيه سموه أن هذا الحقل يُعد أكبر حقل غاز طبيعي...

ملخص مرصد
أكد وزير الطاقة السعودي أن حقل الجافورة يمثل نقطة تحول استراتيجية في تاريخ الطاقة بالمملكة، حيث يحتوي على 229 تريليون قدم مكعب من الغاز و75 مليار برميل من المكثفات. يُعد الحقل أكبر مشروع غاز غير تقليدي في المملكة ويسهم في تنويع مصادر الدخل وتحقيق رؤية 2030.
  • حقل الجافورة يحتوي على 229 تريليون قدم مكعب من الغاز و75 مليار برميل من المكثفات
  • يُتوقع أن تحتل المملكة المرتبة الثالثة عالميًا في إنتاج الغاز بحلول 2030
  • يسهم الحقل في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 160 مليون طن
من: وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أين: المنطقة الشرقية جنوب شرق حقل الغوار النفطي

في حديث أدلى به صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة عن حقل الجافورة الواقع في المنطقة الشرقية جنوب شرق حقل الغوار النفطي العملاق، أبان فيه سموه أن هذا الحقل يُعد أكبر حقل غاز طبيعي غير تقليدي (غاز صخري) في المملكة حيث يحتوي على موارد ضخمة تُقدّر بنحو 229 تريليون قدم مكعب من الغاز ونحو 75 مليار برميل من المكثفات (مواد سائلة مصاحبة للغاز) مع إنتاج كبير من الإيثان وسوائل الغاز التي تدخل كعناصر محفزة لصناعة وإنتاج البتروكيماويات.

وهذا الحقل -كما أشار سموه- يُعتبر أحد أكبر مشاريع الغاز في العالم إذ يمثل" نقطة تحول" استراتيجية نوعية في تاريخ الطاقة في المملكة من اقتصاد يعتمد تقليديًا على النفط الخام إلى نموذج أكثر تنوعًا يرتكز على الغاز الطبيعي وسوائل الغاز والمكثفات والتي تُعزز من إيرادات القطاع وتنويع مصادر الدخل داخل منظومة شركة أرامكو السعودية.

وهذا الغاز الصخري يتطلب استخراجه من حقل الجافورة وسائل متقدمة وعمليات دقيقة وتقنيات عالية مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لاستخراج الغاز من بين الصخور الصلبة الصعبة، حيث إن استخراج الغاز من حقل الجافورة ليس بالأمر السلس المرن كحقول الغاز التقليدية ذلك لأن الغاز محصور داخل صخور" الصلصال" ذات الخصائص النفاذية المنخفضة جداً.

ولكي تنجح أرامكو في تحويل هذا الحقل إلى واقع عملي ملموس، اعتمدت على مزيج من التقنيات المتقدمة التي تُشبه إلى حد كبير" الثورة الصخرية" الأميركية ولكن بتقنية سعودية مبتكرة.

ويُتوقع أن يمكِّن حقل الجافورة المملكة لأن تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في إنتاج الغاز بحلول عام 2030، وبالإضافة لذلك سيسهم في خفض حرق الوقود السائل بنسبة تصل إلى 70 ٪ مما يقلل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو 160 مليون طن عبر استخدام الغاز بدلاً من أنواع الوقود الأثقل كثافة والذي سيتم تحريره من الاستخدام في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه ليتم تصديره وبيعه أو استخدامه في الصناعات التحويلية الأعلى قيمة والأفضل مردودًا.

أيضًا سيوفر المشروع آلاف فرص العمل المحلية عبر سلاسل المشاريع المتعلقة به، كما سيعزز الاعتماد على الغاز الطبيعي الأقل انبعاثًا مقارنة بالنفط داخل المملكة لتلبية الطلب الصناعي والمنزلي، ودعم قطاع البتروكيماويات والنمو الاقتصادي بدلاً من استخدام الوقود السائل وفق رؤية 2030.

إذن، من خلال توفير غاز عالي الجودة ومحافظ على البيئة يلعب حقل الجافورة دورًا محوريًا في خطة المملكة للوصول مع العالم الذي يُجمع علماؤه الدوليون على أنه لتجنب أسوأ الأضرار المناخية يجب خفض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة الصناعية بنحو 45 % عن مستويات عام 2010 بحلول عام 2030 تمهيدًا للوصول إلى الحياد الصفري قبل حلول عام 2050.

كما أشار مسؤول في أرامكو المالكة لهذا الحقل أنه نظرًا للكميات الهائلة من السوائل والغاز الكامنة فيه فإن ثمة إمكانية لاستغلال جزء من غاز الجافورة لإنتاج الهيدروجين الأزرق، حيث هناك نوعان من الهيدروجين: الأزرق والأخضر، فالأول يأتي من الغاز الطبيعي والنفط والثاني يأتي من الطاقة الشمسية والمياه.

والتوجه الآن هو تصدير كميات الغاز الوفيرة في حقل الجافورة كهيدروجين أزرق، حيث هو وقود المستقبل النظيف الذي ترى المملكة إمكانية تصديره وتزويده لدول مثل إيطاليا واليابان والاتحاد الأوروبي، وبهذا تصبح المملكة أكبر منتج للهيدروجين في العالم وفي مقدمة الدول العاملة في هذا المجال.

ومع توجه العالم نحو" الاقتصاد الأخضر" فإن الهيدروجين الأزرق من الجافورة يمثل الحل الأمثل للمصانع الثقيلة ومحطات الطاقة التي تريد تقليل بصمتها الكربونية دون التخلي عن كفاءة الوقود التقليدي.

وبينما يركز حقل الجافورة على الهيدروجين الأزرق (من الغاز) فإن مدينة نيوم تركز على الهيدروجين الأخضر (من الطاقة الشمسية والرياح) وهذا التنوع يجعل من المملكة سوقًا عالمية للطاقة النظيفة بمختلف أنواعها، وباختصار، يمكن القول إن حقل الجافورة يمثل مصنعًا ضخمًا سيغذي طموحات المملكة في تصدير طاقة المستقبل، محولاً الغاز الطبيعي من مجرد وقود محترق إلى وقود نظيف يسهم في تشغيل العالم بأسلوب مستدام ولأن يصبح حقل الجافورة بمثابة" جوهرة التاج" في استراتيجية الغاز للمملكة فهو يضمن أمن الطاقة، ويدعم الصناعة، ويحمي البيئة، ويحول المملكة إلى مصدر عالمي للغاز والهيدروجين.

إن استثمارات مشاريع الطاقة والمشاريع البترولية في المملكة أسهمت في دعم الاقتصاد السعودي وعززت من مكانته ومتانته في دعم المشاريع التنموية لاستثمارات الطاقة حيث تمضي المملكة قدمًا دون عوائق نحو مشاريع الطاقة وتحلية المياه وصناعة البتروكيماويات والتعدين وكثيرًا من الصناعات التحويلية وبخاصة في مجالات التقنيات الحديثة التي تتعلق بصناعات الطاقة الحديثة والمتجددة مما يسهم في فتح آفاق واسعة وجديدة من الفرص الوظيفية للشباب السعودي المتحمس والمتأهب للعمل والابتكار والانتاج، ومما يجتذب في الوقت ذاته الاستثمار في فرص واعدة ومزدهرة بالمملكة التي تحظى بميزة تنافسية معتبرة لتوفر مصادر الطاقة المتاحة ووسائل إنتاجها وتصنيعها وتصديرها.

وبالنسبة لبرامج زيادة الإنتاج والطاقة تقوم المملكة بتنفيذ ودعم الكثير من مشاريع الطاقة في مجالات تشمل التنقيب عن الغاز الطبيعي والبتروكيميائيات والتعدين وتوليد الكهرباء والطاقات المتجددة وهي مشاريع تعتمد على عمليات الاستكشاف والبحث والابتكار والتطوير التي تحقق تقدمًا كبيرًا من خلال استخدام أحدث التقنيات المستجدة التي من شأنها أن تعزز من صناعة الطاقة في المملكة وتعمل على تلبية احتياجاتها من مصادر الطاقة الاحفورية والشمسية والرياح.

إن الوقت الحالي وتحت الظروف الإيجابية في أسعار النفط لهو الوقت الأمثل لتطوير مصادرنا الطبيعية وقدراتنا البشرية وملكاتنا الذاتية وهي المكتسبات التي ترنو لها والأهداف التي تسعى إليها قيادتنا الحكيمة لأن تتحقق من أجل حياة أفضل للأجيال الحاضرة والقادمة بمشيئة الله بل وامتدادًا لما تضطلع به المملكة من دور رئيس في الجهود العالمية للمحافظة على التوازن البيئي ورسم أطر تنظيمية جيوسياسية عالمية شاملة تجمع بلدان العالم بأسرها من أجل تبادل الخبرات وتعزيز الاستثمار وزيادة التمويل وتوفير الدعم للمشاريع المتعلقة بالطاقة والمناخ من أجل بناء عالم يظله التعاون والتفاهم وتسوده العدالة والوئام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك