اقترح الدكتور هواري تيغرسي، أستاذ العلوم الاقتصادية، تعميم نظام شراء الكهرباء الفائضة من المواطنين في الجزائر، مؤكدًا أن هذا الإجراء يمكن أن يحوّل المستهلك إلى “منتج–مستهلك” ويخفف الضغط على الشبكة الوطنية، مع خلق فرص اقتصادية جديدة من خلال دعم تركيب وصيانة الألواح الشمسية.
وأضاف تيغرسي في تصريح خصّ به “الشروق أونلاين” أن هذا النظام سيقلص فاتورة دعم الطاقة، ويوجه الغاز الطبيعي للتصدير بدل الاستهلاك المحلي، ويعزز الانتقال نحو طاقة نظيفة ومستدامة.
وأفاد الخبير أن هذا النظام يتيح للمواطنين تحويل فائض الكهرباء الناتج عن وحداتهم الشمسية إلى الشبكة الوطنية، ما يضمن دخلاً إضافيًا وتحقيق عائد اقتصادي مستدام، ويشجع الاستثمار المنزلي في الطاقات المتجددة، ويحفز الاقتصاد المحلي عبر صناعة وتركيب وصيانة المعدات الشمسية.
وتستند فكرة تعميم النظام في الجزائر إلى تجارب ناجحة في دول عربية، منها مصر التي اشترت نحو 185 ميغاواط من الكهرباء الفائضة من وحدات صغيرة، والكويت التي تعمل على شراء الفائض من المنازل لتقليل العجز في الإنتاج، والأردن الذي يعتمد منذ 2013 على نظام الطاقة الشمسية المنزلية لبيع الفائض.
بينما طبّقت سلطنة عمان سياسة التوليد الذاتي وبيع الكهرباء لدعم الحياد الكربوني، وأطلقت الإمارات وفلسطين أنظمة مماثلة تسمح بإنتاج الكهرباء المتجددة وبيع الفائض للشبكة الوطنية، مما يشجع الاستثمارات الصغيرة ويحافظ على استقرار الشبكة.
ويعد تعميم هذا النظام خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الطاقوي الوطني، ورفع مساهمة المواطنين في إنتاج الطاقة النظيفة، وتحفيز الاقتصاد المنزلي والصناعي من خلال استثمار فائض الكهرباء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك