تعرض منزل الشاعر اللبناني القدير طلال حيدر ابن بلدة بدنايل في قضاء بعلبك لأضرار جسيمة نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة على المنطقة، وأسف الشاعر الكبير لما حلّ بحديقته الفسيحة التي استضافت عمالقة الفن في لبنان والأدباء والشعراء والملحنين الذين غنوا قصائده، التي استلهمها من طبيعة الحياة الريفية وجماليات بعلبك وقلعتها الاثرية، وأبرزهم السيدة فيروز التي غنّت أجمل أشعاره وصدح صوتها في أرجاء هذه الحديقة التي دمرت بالكامل بأغنية “وحدن بيبقوا” من كلماته وألحان ابنها الموسيقار الراحل زياد الرحباني، وكذلك الفنان زكي ناصيف والفنان مارسيل خليفة الذي حضر إلى حديقته وخلّد شعر حيدر في أغنيات منها “بيتي” و”ركوة عرب” و”سحر البن” وسواها من أجمل الأغنيات.
وبدا طلال حيدر الذي بلغ تسعين من العمر متحسراً على ما حلّ ببيته وحديقته من أضرار، ورفضَ العبث بحياة الأبرياء، قائلاً في تصريح صحافي “أنا لست فقط مدنياً لا بل أنا أساهم بثروة لبنان الفكرية والشعرية على مدى تسعين سنة، ومرّت عليّ حروب كثيرة وأعتقد أنه يحق لي ألا يتدمّر بيتي بلا سبب”، مضيفاً “لا أحد إلا ويعتبر إسرائيل عدوة، ولكن من يريد قتال العدو فليقاتله بالعقل وليس بحياة الناس البريئة”.
توازياً، أعرب الفنان مارسيل خليفة عن تضامنه مع حيدر على طريقته، قائلاً “إلى طلال حيدر في بدنايل في بيت الكلمات الرحب في ملكوت الشعر سلام عليك”.
ثم غنّى مطلع أغنية “بيتي ورق احترق”.
وتقول كلمات الأغنية: “بيتي متل ورق احترق ما عاد عندي ما عاد عندي أهل، شبهتك بهالسهل بقرص العسل عملوا ع مهلوا النحل، شبهتك بحالك، بالعمر ماشي وراكي، يلملم خيالك يلملم خيالك آه يلملم خيالك”.
وختم مارسيل خليفة “سلامتك منحبك”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك