تساءل الشيخ فهد الكندري -خلال استضافته في برنامج" رفقا" تجدون رابطها هنا– عن السبب الذي يدفع المسلم ليقتل أخاه؟وخلال مشاركته في الحلقة التي ستبث بتاريخ (2026/2/23)؛ قال إن الأمة ليست شعارا ولا عددا، بل هي قلب واحد يتألم إذا أصيب جزء منه، وإن الرفق هو الطريق لبناء الأمم وحفظ وحدتها.
الحلقة مزجت بين الطرح الفكري والواقع الإنساني، حيث تناولت مفهوم" الأمة" في ظل ما يشهده العالم الإسلامي من صراعات وتمزق.
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور جمال عبد الستار أن الأمة في المفهوم الشرعي هي رابطة العقيدة قبل أي رابطة أخرى، وأن الانتماء إليها يقوم على الإيمان المشترك، لا على الحدود أو المصالح السياسية الضيقة.
وشدد على أن محبة الوطن فطرة، لكنها لا تتعارض مع الانتماء الأوسع للأمة، بل تندرج في إطاره.
الجانب الإنساني من الحلقة تجسد في قصة اللاجئ السوداني محسن موسى، الذي اضطر لمغادرة بلاده مع اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، بعد أن تفاقم مرضه بسبب غياب الرعاية الصحية.
ومع تدهور حالته، خضع لبتر إحدى ساقيه ثم الأخرى نتيجة مشكلات حادة في الشرايين، في ظل ظروف مادية صعبة وفقدان شقيقه الذي كان يستعد لإرسال تكاليف العلاج قبل وفاته بساعات.
ورغم الفقد المزدوج للوطن والصحة، فقد ظهر العم محسن بروح راضية وابتسامة لافتة، مؤكدا أن اليقين والصبر هما سر ثباته، وأنه لا يزال يرى النِّعَم في تفاصيل يومه، من قدرته على الحركة بكرسيه المتحرك إلى صلاة الجماعة بمساعدة جيرانه.
الحلقة لم تكتف بسرد المعاناة، بل دعت إلى مراجعة المفاهيم؛ فالتنازع -كما أكد الضيوف- سبب للضعف، والأمة لا تستعيد قوتها إلا بالاعتصام بوحدتها ونبذ العصبيات الضيقة.
وختم الشيخ فهد الكندري بالتأكيد على أن ما يجمع المسلمين هو العقيدة قبل الأرض، وأن الرفق والتراحم والتعاون هي الأساس لبقاء الأمة كما أرادها الله: جسدا واحدا إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك