أعلن الفنان الليبي فرج عبد الكريم اعتزاله العمل الفني نهائيًا، وذلك بالتزامن مع إعلان توقيفه لدى مديرية الأمن في بنغازي شرقي البلاد.
وجاء توقيف عبد الكريم على خلفية مشهد أدّاه في المسلسل الرمضاني" هدرازي 13"، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل ليبيا، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجرى توقيف الفنان في مدينة بنغازي، عقب عرض الحلقة التي تضمنت مشهدًا اعتُبر متضمّنًا إيحاءات وانتقادات لجهات أمنية وللأوضاع المعيشية.
وبعد التحقيق معه، أُفرج عن الفنان لاحقًا، ليعلن عبر حسابه الشخصي عزوفه عن الاستمرار في المجال الفني.
وأثناء اعتقاله، استخدم أحد أبناء عبد الكريم حسابه على" فيسبوك" للمطالبة بالإفراج عنه.
وكتب: " بأي حق يتم توقيف والدي الفنان فرج عبد الكريم في هذا الشهر الفضيل وهو لديه موافقات أمنية من أجل تصوير مسلسل هدرازي، والمسلسل لا يحمل أي إساءة لرجال الأمن الذين يكن لهم والدي كل تقدير واحترام".
وأعربت جهات فنية وحقوقية عن قلقها إزاء الواقعة، من بينها نقابة المهن التمثيلية في بنغازي، التي أكدت أن" ما يتعرض له الفنان فرج عبد الكريم جاء على خلفية مشهد ضمن عمل درامي متكامل، ولا يجوز اجتزاؤه أو تفسيره خارج سياقه الفني والمهني".
وأشارت النقابة إلى أن" احترام الفنان وصون كرامته وضمان حقوقه المهنية يُعد من صميم اختصاصات النقابات الفنية، وفي مقدمتها الدفاع عن أعضائها ومتابعة أي إجراءات تمسهم عبر الأطر القانونية المعتمدة".
كما أدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا احتجاز مديرية أمن بنغازي الفنان فرج عبد الكريم.
وأكدت المؤسسة أن" هذا الإجراء يُمثّل انتهاكًا صريحًا لحرية الرأي والتعبير وحرية العمل الفني والثقافي، ومخالفة للتشريعات والقوانين الوطنية النافذة".
وتفاعل ناشطون ومتابعون على نطاق واسع مع قضية الفنان فرج عبد الكريم، معبرين عن تضامنهم معه.
وفتحت قضيته النقاش بشأن العلاقة بين حرية التعبير والعمل الفني من جهة، والاعتبارات الأمنية والسياسية من جهة أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك