أكد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الاثنين، أن الرئيس الفيليبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، " أذن بعمليات قتل، واختار شخصياً بعض الضحايا"، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.
واعتبر مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تظهر أن" النافذين ليسوا فوق القانون".
وبدأت المحكمة اليوم جلسات الاستماع التمهيدية بشأن دوتيرتي، الذي يواجه ثلاث تهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية حملات مكافحة المخدرات الدامية التي أشرف عليها أثناء توليه المنصب.
ولم يحضر دوتيرتي، البالغ من العمر 80 عاماً، جلسة المحكمة في لاهاي، بعدما تنازل عن حقه في المثول أمامها، حيث بدأ المدعون العامون عرض الأدلة التي تدعم اتهاماتهم له بالتورط في عشرات عمليات القتل ضمن ما سمّاه" حربه على المخدرات" التي قادها.
وتعود التهم إلى فترة تولي دوتيرتي رئاسة بلدية مدينة دافاو بجنوب الفيليبين، ثم لاحقاً فترة رئاسته، وتشمل عشرات عمليات القتل المرتبطة بحربه على المخدرات.
ووفقاً لملفات المحكمة، فقد أصدر تعليمات وفوّض بـ" ارتكاب أعمال عنف، بما في ذلك القتل ضد مجرمين مزعومين، بمن فيهم تجار مخدرات مزعومون ومتعاطون".
وتتباين التقديرات حول عدد القتلى خلال فترة ولاية دوتيرتي الرئاسية، وتقدر الشرطة الوطنية العدد بأكثر من ستة آلاف، بينما تحدثت مجموعات حقوق الإنسان عن أن العدد يصل إلى 30 ألفاً.
ورحبت منظمات حقوقية وعائلات الضحايا باعتقال دوتيرتي في مارس/ آذار الماضي، معتبرة أنه يمثل خطوة إلى الأمام نحو تحقيق العدالة.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك