كشفت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية موافقة إيران على صفقة تسليح سرية بقيمة 500 مليون يورو مع روسيا، تقضي بحصولها على آلاف الصواريخ المتطورة المحمولة، فيما يعد أهم تحرك لإعادة بناء دفاعاتها الجوية التي تحطمت خلال حرب الـ12 يوما مع «إسرائيل» العام الماضي.
ونقلت، أمس الأحد، عن مصادر ووثائق سرية اطلعت عليها أن الاتفاق الموقع في ديسمبر الماضي يلزم روسيا بتسليم 500 وحدة إطلاق محمولة على الكتف من طراز «فيربا» و2500 صاروخ من طراز «9M336» على مدى ثلاث سنوات.
وتأتي تلك التفاصيل في الوقت الذي حشد فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قوات عسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مهددا طهران بتنفيذ ضربات عسكرية إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وتعد وحدات «فيربا» أحد أكثر صواريخ الدفاع الجوي تطورا لدى روسيا، وهو نظام محمول على الكتف وموجه بالأشعة تحت الحمراء قادر على استهداف صواريخ «كروز» والطائرات منخفضة التحليق والطائرات من دون طيار.
- «نيويورك تايمز»: ترامب يدرس توجيه ضربة محدودة ضد إيران يعقبها هجوم أوسع.
- إيران ستعتبر أي هجوم أميركي «عدوانا» حتى لو بضربات محدودة.
ويمكن تشغيل تلك الوحدات بواسطة فرق متنقلة صغيرة، وتسمح للقوات البرية بإنشاء دفاعات متفرقة بسرعة دون الاعتماد على منشآت الرادار الثابتة التي تكون أكثر عرضة للضربات.
كما أن نظام «فيربا» وسيلة فعالة من حيث التكلفة لروسيا لتعزيز الدفاعات الجوية الإيرانية دون إضعاف دفاعاتها.
وبموجب الاتفاق، تنقسم عمليات التسليم على ثلاث دفعات بدءا من العام 2027 حتى العام 2029.
وقال مصدر مطلع، لم تذكر الجريدة اسمه، أنه من الممكن تسليم عدد محدود من تلك الأنظمة إلى إيران في وقت مبكر.
وبحسب تفاصيل الوثائق التي اطلعت عليه «فاينانشيال تايمز»، تقدمت طهران رسميا بطلب لشراء أنظمة الدفاع الجوي في يوليو الماضي، بعد أيام قليلة من انتهاء الهجمات الإسرائيلي ضدها التي استهدفت ثلاث مواقع نووية رئيسية.
وقال مسؤول أميركي سابق إن «روسيا تنظر إلى الصفقة كوسيلة لإعادة بناء العلاقات مع إيران، بعد فشلت في مساعدتها خلال حرب الـ12 يوما مع إسرائيل».
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية، بحسب «فاينانشيال تايمز»، أن طائرة شحن روسية من طراز «إلوشن» أجرت ثلاث رحلات على الأقل في شمال القوقاز إلى مدينة كرج الإيرانية خلال الأيام الثمانية الماضية.
كما حلقت طائرة أخرى من طراز «Il-76» على الأقل من مينيرالني فودي إلى إيران في أواخر ديسمبر.
ويبدو أن طهران قد حصلت على ستة طائرات هليكوبتر هجومية منش طراز «مي-28» في يناير الماضي، وشغلت إحداها في طهران هذا الشهر.
تعليقاعلى اتفاق التسليح بين إيران وروسيا، قال مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات في موسكو، رسلان بوخوف، إن «الأنظمة الروسية المشمولة في الصفقة مع طهران تجعل من الخطر بالنسبة إلى الولايات المتحدة تنفيذ عمليات تشمل طائرات هليكوبتر أو طائرات تحلق على ارتفاعات منخفضة، كما كان الحال في عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو».
وتعكس الصفقة، بحسب الجريدة البريطانية، التعاون العسكري المستمر بين طهران وموسكو، في وقت تتفاقم فيه التوترات مع الغرب.
وقد أمدت إيران روسيا بطائرات مسيرة وصواريخ خلال العامين الماضيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك