قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إن أحدث تحركات الرسوم الجمركية التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تُخلّ بالتوازن الذي جرى التفاوض عليه سابقاً بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وقد تشكّل رياحاً معاكسة جديدة للاقتصاد.
أضافت لاغارد، أمس الأحد، في مقابلة مع برنامج «فيس ذا نيشن» على شبكة «سي بي إس»، أن من «الأهمية البالغة» الحصول على وضوح بشأن مستقبل العلاقة التجارية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية بإبطال استخدام ترمب لقانون صلاحيات الطوارئ لفرض ما سمّاه الرسوم «المتبادلة» حول العالم.
وقالت: «تريد أن تعرف قواعد السير قبل أن تركب السيارة.
والأمر نفسه ينطبق على التجارة».
بعد أن أثار الحكم الصادر يوم الجمعة غضب ترمب؛ فرض الرئيس الأمريكي رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10% على السلع الأجنبية، قبل أن يرفعها إلى 15% بعد يوم واحد.
ومن المقرر أن يعقد مشرّعو الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً اليوم الاثنين لإعادة تقييم اتفاق التجارة بين الاتحاد والولايات المتحدة.
وأعلن رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، أمس الأحد، إنه سيقترح تجميد عملية التصديق على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في ضوء «الفوضى» الموجودة على الجانب الآخر من الأطلسي.
قالت لاغارد: «إذا اهتز ذلك التوازن كله الذي اعتاد عليه العاملون في التجارة، لأنهم واصلوا أنشطتهم بعد قرارات أبريل والترتيب التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا في يوليو، فإن إعادة خلط الأوراق مجدداً ستؤدي حتماً إلى اضطرابات في الأعمال»، مع الإشارة إلى أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه سابقاً كان يتضمن استثناءات وإعفاءات.
وأضافت أن المستهلكين الأمريكيين لم يُعفَوا من «ألم» الرسوم الجمركية.
رداً على سؤال حول مستقبلها كرئيسة للبنك المركزي الأوروبي، وسط تكهنات بتنحيها قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر 2027، قالت لاغارد إنها «ملتزمة تماماً بهذه المهمة».
وأوضحت: «السيناريو الأساسي لدي هو أن أستمر حتى نهاية ولايتي»، مكررة تصريحات أدلت بها الأسبوع الماضي في هذا الشأن.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» يوم الأربعاء أن لاغارد ستغادر البنك المركزي الأوروبي قبل نهاية ولايتها الممتدة لثماني سنوات، بما يتيح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعب دور في اختيار خليفتها قبل الانتخابات الفرنسية، التي قد تفتح الطريق أمام صعود اليمين المتطرف.
وأشارت لاغارد لشبكة «سي بي إس» إلى أن «الناخبين في أي بلد في العالم يتخذون قراراتهم، ويجب احترام تلك الخيارات».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك