سكاي نيوز عربية - بن غفير يثير القلق.. لقاءات "خاصة" مع كبار ضباط الشرطة التلفزيون العربي - وفاة الجيلاني الدبوسي.. السجن 4 أعوام لقياديين بحركة "النهضة" التونسية الجزيرة نت - ألمانيا تنصح رعاياها بإسرائيل ولبنان بتخزين المؤن والتعرف على الملاجئ الجزيرة نت - تطبيق جديد لاكتشاف مرتدي النظارات الذكية بالقرب منك Independent عربية - فرنسا تحل جماعات متطرفة بعد حادث ليون إيلاف - السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَلامِح موسيقاه يني شفق العربية - قبور "مجاهيل الهول".. ألف جثمان تنتظر تحديد الهوية بسوريا العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا
عامة

قيادي في "قسد" يزور منطقة عفرين.. تشجيع للنازحين على العودة؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 يوم

شهدت منطقة عفرين مؤخراً، زيارة لوفد أمني رفيع قادم من الحسكة، ضم رئيس الأمن الداخلي هناك مروان العلي، ونائبه الذي يطلق عليه لقب" سيامند عفرين"، في خطوة لافتة حملت أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، وا...

ملخص مرصد
قيادي في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) زار منطقة عفرين مؤخراً، في خطوة وصفت بأنها تهدف لتشجيع النازحين على العودة بعد سنوات من النزوح. الزيارة شملت قرية زعرة حيث ينحدر القيادي، وحملت أبعاداً رمزية وسياسية في ظل تعقيدات ملف النزوح بالمنطقة.
  • قيادي في قسد يزور قريته زعرة في عفرين بعد 34 عاماً من الغياب
  • الزيارة تأتي ضمن ترتيبات لتسهيل عودة النازحين إلى المنطقة
  • قسد نقلت نازحي عفرين بين عدة مخيمات ومناطق منذ انسحابها عام 2018
من: قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقيادي يدعى سيامند عفرين أين: منطقة عفرين شمال سوريا متى: مؤخراً، بعد انسحاب قسد من المنطقة عام 2018

شهدت منطقة عفرين مؤخراً، زيارة لوفد أمني رفيع قادم من الحسكة، ضم رئيس الأمن الداخلي هناك مروان العلي، ونائبه الذي يطلق عليه لقب" سيامند عفرين"، في خطوة لافتة حملت أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، والزيارة التي جرت بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في حلب وشملت عفرين أيضاَ، وصفت بأنها تأتي في إطار ترتيبات عملية لتسهيل عودة النازحين إلى المنطقة، بعد سنوات من النزوح.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل تعقيدات ملف منطقة عفرين، الذي ظل منذ عام 2018 أحد أبرز ملفات النزوح الذي استثمرت فيه قوات سوريا الديموقراطية (قسد) شمال سوريا، سواء من حيث عدد العائلات التي أجبرت على مغادرة المنطقة، وترحالها المستمر مع كل انسحاب ل" قسد"، كمناطق الشهباء وتل رفعت شمال حلب، حينها وزعت" قسد" نازحي عفرين على أربعة مخيمات شمال حلب، ومن ثم أجبرت القسم الأكبر منهم على الانتقال إلى أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بعد سقوط النظام المخلوع وانسحابها من مناطق الشهباء وتل رفعت شمال حلب أواخر العام 2024، ولاحقاً جرى إجبار قسم من العائلات على النزوح مرة أخرى من حلب إلى دير حافر والطبقة، وجزء كبير من أهالي عفرين جرى ترحيلهم على يد" قسد" منذ انسحابها في العام 2018 من عفرين، إلى مناطق شمال وشرق سوريا، ولا سيما في الحسكة ومنطقة القامشلي.

تقول مصادر محلية في منطقة عفرين لموقع تلفزيون سوريا، أن الزيارة تأتي في سياق تحركات متسارعة تهدف إلى إغلاق هذا الملف تدريجياً، عبر توفير ضمانات وتنسيق أمني يمهد لعودة منظمة للمدنيين الذين غادروا المنطقة قسراً على يد" قسد"، حين انسحبت، وفي ظل حديث متزايد عن تفاهمات جديدة وترتيبات ميدانية، ينظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لإعادة ترتيب المشهد في عفرين، تمهيداً لمرحلة مختلفة عنوانها تثبيت الاستقرار وإعادة السكان إلى مناطقهم الأصلية ضمن آليات منظمة وتحت إشراف رسمي.

تداول ناشطون على نطاق واسع تسجيلات مصورة تظهر" سيامند عفرين" خلال زيارته إلى قريته زعرة التابعة لناحية بلبل في ريف منطقة عفرين، في زيارة وصفت بأنها ذات طابع شخصي ورمزي في آن واحد، وظهر سيامند في المقاطع وهو يتنقل بين أهالي القرية الذين تجمعوا لاستقباله، في مشهد عكس حالة من الترقب والفضول لدى السكان لمعرفة طبيعة هذه الزيارة وأهدافها، كما أظهر أحد المقاطع سجوده فور دخوله القرية، وهي لقطة اعتبرها البعض رسالة رمزية مرتبطة بعودته إلى مسقط رأسه بعد سنوات طويلة من الغياب، في حين رأى آخرون فيها محاولة لإيصال رسائل طمأنة نفسية واجتماعية لأهالي المنطقة.

وبحسب مصادر محلية تحدثت لموقع تلفزيون سوريا، فإن" سيامند عفرين" هو محمود علي (اسم الأب خليل والأم واليدة)، من مواليد قرية زعرة، وهو غير متزوج، وقد التحق بصفوف حزب العمال الكردستاني قبل نحو 34 عاماً، قبل أن يغادر إلى مناطق تمركز الحزب في جبال قنديل، حيث أمضى سنوات طويلة ضمن صفوف كوادر الحزب التنظيمية، وبعد تأسيس" قسد" التحق في صفوفها كقيادي في قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، وتشير المصادر إلى أن هذه الزيارة تعد الأولى له إلى عفرين منذ مغادرته قبل أكثر من ثلاثة عقود، كما أن له شقيقاً يدعى رستم زيدان قتل قبل عام 2018 وكان بدوره من القيادات المرتبطة بالحزب.

وخلال لقائه بالأهالي، نقلت المصادر أن محمود علي تحدث بلغة حملت طابعاً سياسياً، ووجه رسائل مباشرة، إذ قال إن" عهد الظلم انتهى"، مؤكداً أنه وضع رقمه الشخصي في متناول الأهالي في حال تعرض أي منهم لمضايقات أو مشكلات أمنية، كما أوضح أن وجوده في المنطقة حالياً مرتبط بمهمة وصفها بالعسكرية والتنظيمية، وتركز، بحسب حديثه، على ملف إعادة نازحي عفرين الموجودين في محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية، ولاحظ الأهالي أن الزيارة كانت قصيرة للغاية، إذ غادر القرية بعد أقل من ساعة على وصوله، ما عزز الانطباع بأن الزيارة تحمل طابعاً ميدانياً سريعاً أكثر من كونها زيارة اجتماعية مطولة.

ويرى متابعون للشأن المحلي في عفرين، أن هذا الظهور العلني لشخصية أمضت عقوداً خارج المنطقة قد يحمل أبعاداً تتعلق بمحاولة التأثير على المزاج العام للعائلات النازحة، وتهيئة بيئة نفسية واجتماعية تشجع على العودة، خصوصاً في ظل الحديث المتزايد عن ترتيبات أمنية وإدارية جديدة تخص ملف عودة أهالي عفرين.

رافقت زيارة الوفد الأمني موجة من الشائعات في أوساط أنصار" قسد"، والتي تحدثت عن احتمال تولي" الأسايش" إدارة الأمن في عفرين، واعتبرت الزيارة مؤشراً على ذلك، إلا أن مصادر أمنية في المنطقة نفت هذه الأنباء بشكل قاطع، مؤكدة أنه" لا عودة لأي عنصر أسايش إلى عفرين"، وأن الدولة لن تسمح بذلك.

وأوضحت المصادر لموقع تلفزيون سوريا، أن محمود علي، يشغل حالياً منصب معاون مدير الأمن الداخلي في الحسكة، وأن زيارته جاءت ضمن وفد رسمي للتنسيق بشأن عودة ما تبقى من العائلات العفرينية المقيمة في القامشلي ومحيطها.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة السورية تسعى منذ أشهر إلى سحب ملف نازحي عفرين من يد" قسد"، عبر إعادة العائلات إلى مناطقها الأصلية، بل وحتى تشجيع قيادات وعناصر منحدرين من عفرين وشمال حلب على العودة، في خطوة ينظر إليها على أنها قد تضعف البنية القيادية في" قسد"، نظراً لما يشكله أبناء منطقة عفرين من ثقل تنظيمي وعسكري داخلها.

وتضيف المصادر أن زيارة محمود علي لا تعني بأي شكل دخول" الأسايش" أو أي تشكيل أمني تابع ل" قسد" إلى عفرين، مؤكدة أن ما يتداول حول ذلك لا يستند إلى وقائع أو اتفاقات فعلية، الهدف، بحسب هذه الرواية، هو طمأنة العائلات الراغبة بالعودة، خصوصاً أولئك الذين يخشون الملاحقة بسبب عمل أبنائهم ضمن صفوف" قسد".

وأوضحت المصادر أنه سبق أن تم التحذير من مثل هذه التأويلات منذ أحداث الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، وأن بعض الجهات روجت حينها لاتفاقات غير موجودة، ما أدى إلى إرباك الأهالي وتأخير عودتهم، وأكدت المصادر لموقع تلفزيون سوريا، أن من جرى نقلهم بشكل قسري سابقاً، من أهالي عفرين، تم توزيعهم في مناطق شرق الفرات، في الطبقة والرقة والحسكة، معتبرة أن الحديث عن عودة الأسايش أو تشكيل" لواء خامس" في عفرين لا يعدو كونه" نظريات وأمنيات"، كما أشارت إلى فتح باب التسوية في عفرين وحلب أمام عناصر" قسد" الراغبين بالعودة إلى حياتهم المدنية، موضحة أن الدمج سيكون في الحسكة فقط.

كانت عفرين قد شهدت خلال الفترة الماضية عودة مئات العائلات التي كانت تقيم في الرقة والطبقة، ومن ثم الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك بعد بدء تطبيق الاتفاق بين الحكومة السورية و" قسد"، ورغم هذه العودة، لا تزال عائلات عديدة مترددة، خاصة تلك التي لديها أبناء عناصر أو قادة في" قسد"، وتشير مصادر أمنية لموقع تلفزيون سوريا إلى أن الحكومة قدمت تطمينات بعدم ملاحقة أي من العائدين، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة العودة.

في المقابل، شهدت عفرين أيضاً عودة مئات العائلات النازحة إلى مناطقها الأصلية في ريف دمشق وحمص، ما يساهم في إفراغ المنازل تمهيداً لإعادتها إلى أصحابها من أهالي عفرين، كما حققت لجنة رد الحقوق في المنطقة تقدماً ملحوظاً في إعادة أملاك الأهالي من عقارات وأراضٍ زراعية وبساتين زيتون.

يرى مصدر محلي في عفرين، في حديث لموقع تلفزيون سوريا، أن" قسد" فقدت جزءاً كبيراً من حاضنتها الاجتماعية في المنطقة، ولا سيما بعد تطبيقها الاتفاق مع الحكومة السورية، ويشير المصدر إلى أن كثيراً من الأكراد، خصوصاً في عفرين، لم يعودوا ينظرون إلى" قسد" بوصفها جهة قادرة على التأثير في قرارهم أو ترهيبهم، خاصة بعد سنوات من فقدان عدد كبير من شبان وشابات المنطقة نتيجة التجنيد القسري على يد تنظيم" الشبيبة الثورية"، إلى جانب ما وصفه باستثمار ملف نازحي عفرين سياسياً خلال السنوات الماضية.

وأضاف المصدر متسائلاً عن خلفيات تقديم بعض قيادات" قسد" على أنهم معنيون بملف عودة المهجرين، قائلاً إن هؤلاء، وفق رأيه، كانوا جزءاً من الظروف التي أدت أساساً إلى نزوح آلاف العائلات، وأكد أن القوافل التي عادت إلى عفرين خلال الفترة الماضية جاءت نتيجة جهود أبناء المنطقة أنفسهم، وبالتنسيق مع الإدارة المحلية والجهات الرسمية في حلب، وليس بجهود من يحاول اليوم الظهور بصورة المنقذ، وتساءل المصدر عن المدى الذي سيبقى فيه ملف أهالي عفرين عرضة للتوظيف السياسي والاستثمار الإعلامي.

وفي سياق أوسع، اعتبر المصدر أن الأكراد في سوريا حصلوا على حقوق قال إنها جاءت نتيجة نضال طويل وتضحيات مشتركة خلال سنوات الصراع، مشيراً إلى أن هذه الحقوق لم تكن، بحسب وصفه، نتاج معارك خاضتها" قسد"، بل نتيجة مسار سياسي واجتماعي طويل، خلال الثورة السورية، شاركت فيه مكونات سورية مختلفة، ويرى المصدر أن طرح عودة بعض قيادات" قسد" إلى عفرين تحت عنوان متابعة ملف المهجّرين يقرأ لدى شريحة من السكان كمحاولة لإعادة تقديم صورة سياسية جديدة، في حين لا يزال كثير من أبناء المنطقة يحتفظون بذاكرة حادة تجاه مراحل سابقة من انتهاكات" قسد".

لا تبدو عودة عائلة العضو في قيادة" قسد" سيبان حمو إلى قريتهم في ريف عفرين حدثاً منفصلاً، وهي معلومات تم تداولها مؤخراً في أوساط مناصري" قسد"، وإن صحت، فهي تأتي أيضاً ضمن مسار أوسع يهدف إلى إرسال رسائل طمأنة للنازحين، وتشجيع من تبقى منهم على اتخاذ قرار العودة إلى منازلهم ومناطقهم الأصلية، وتشير هذه الخطوات، مجتمعة، إلى محاولة بناء مناخ ثقة تدريجي يمهد لإغلاق ملف نازحي عفرين الذي لطالما استثمرت فيه" قسد" طوال السنوات الماضية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك