أكد المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية، عبد الحميد ممدوح، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يعد قادراً على استخدام التعريفات كسلاح في التفاوض التجاري، بالصورة التي كان يستخدمها.
ولهذا كان الممثل التجاري الأميركي جيمي سنغرير يشير إلى الوسائل أو الأدوات الأخرى المتاحة.
وأضاف ممدوح، في مقابلة مع" العربية Business" أن اللجوء إلى الفصل 122 من قانون التجارة الأميركي لا يعتبر الحل، لأن هذا الفصل يحدد هذه السلطة.
وأول الأمور التي تحدّ من سلطة الرئيس أنّ هذا الفصل لا يعطي المرونة للتفريق بين دولة وأخرى في فرض هذه الرسوم، وبالتالي سيؤثر على العلاقة التنافسية بين الشركاء التجاريين وفقاً لما أبرمته الولايات المتحدة من اتفاقيات سابقة.
" الجمارك" الأميركية توقف تحصيل رسوم ترامب.
وأوضح أن ترامب ضرب إلى حد ما الاتفاقيات التجارية التي توصّل إليها سواء مع الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا بالرسم العالمي الذي تصل نسبته إلى 15%، مستدركاً أن ما نراه الآن هو تحجيم لسلطة ترامب في استخدام الأدوات القانونية المحددة.
وتابع: الفصل 122 تم اللجوء إليه لأنه أسرع فصل يمكن تفعيله.
أما الفصول الأخرى، وهي الفصل 232 المتعلق بالأمن القومي، والفصل 301 المتعلق بممارسات الدول الأخرى غير الملتزمة أو غير التنافسية، فتتطلب تحقيقات مسبقة في حالات معينة، وهو ما كان سيستغرق وقتاً طويلاً.
ترامب يرسم مساراً تجارياً جديداً بعد أن قيّدت المحكمة العليا سلاح الرسوم الجمركية.
يُشار إلى أن ترامب تعرّض لضربة قضائية قوية بعدما أبطلت المحكمة العليا الجزء الأكبر من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها، إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة استخدام التعريفات كأداة لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي.
ومع ذلك، فإن الجدار الحمائي الذي بناه حول أكبر اقتصاد في العالم لن يعود كما كان، كما أن قدرته على الرد السريع على التحولات الجيوسياسية باستخدام الرسوم أصبحت أكثر تقييداً.
وشنّ ترامب هجوماً لاذعاً على المحكمة العليا عقب حكمها التاريخي بأغلبية 6 مقابل 3، والذي ألغى العديد من الرسوم التي فرضها العام الماضي.
وبعد ساعات فقط، أعلن فرض تعريفة عالمية جديدة بنسبة 10%، قبل أن يرفعها في اليوم التالي إلى 15%، متعهداً باستخدام صلاحيات أخرى للحفاظ على سياساته التجارية الحمائية، وفقاً لتقرير نشرته وكالة" بلومبرغ"، واطلعت عليه" العربية Business".
لكن هذه البدائل تأتي مع قيود قانونية وإجراءات معقدة، ولن تمنحه الحرية نفسها لفرض رسوم عقابية سريعة على الدول الأوروبية المعارضة لخططه بشأن غرينلاند، أو على الدول التي تشتري النفط الإيراني، كما كان يفعل سابقاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك