كشف السيناريست أيمن سلامة، مؤلف مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»، كواليس تعاونه مع النجم ياسر جلال، وذلك خلال تصريحات خاصة لبرنامج «اللمة تحلى» عبر إذاعة «شعبي إف إم» مع الإعلامية شيماء السباعي.
وأوضح سلامة أن فكرة التعاون مع ياسر جلال جاءت بعد لقاء جمعهما مصادفة عقب موسم رمضان الماضي، حيث اتفقا على تقديم عمل مختلف هذا العام، خاصة أن جلال كان لديه طموح واضح في خوض تجربة فنية جديدة والابتعاد عن الأدوار التي اعتاد عليها، والانتقال إلى مساحة تمثيلية لم يقترب منها من قبل.
وأشار إلى أن علاقته بياسر جلال تعود إلى سنوات الدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، مؤكدًا أنه يعرف جيدًا جانبه المرح وخفة ظله في حياته اليومية، وهو ما شجعه على كتابة عمل ينتمي إلى الكوميديا القائمة على الموقف والحدث، بعيدًا عن الكوميديا السطحية أو المباشرة.
وأكد سلامة أن المسلسل يقوم على فكرة بسيطة قريبة من الناس، قادرة على الوصول سريعًا إلى قلوب المشاهدين، موضحًا أن العمل رغم إطاره الكوميدي يحمل رسالة إنسانية مهمة، تتعلق بفكرة التغيير وقوة الحب في إعادة تشكيل الإنسان.
وشدد على أن المرأة في أحداث المسلسل ليست عنصرًا هامشيًا، بل تمثل المحرك الأساسي للأحداث، فهي القوة التي تقلب الموازين وتدفع البطل إلى مراجعة نفسه وتغيير سلوكياته، لافتًا إلى أن الحب بطبيعته يدفع الإنسان إلى السعي لإرضاء من يحب والتخلي عن الصفات التي قد تعكر صفو العلاقة.
وتحدث سلامة عن فلسفته في الكتابة، مؤكدًا أن الكاتب الحقيقي لا يحصر نفسه في لون درامي واحد، بل يكتب وفقًا لما تفرضه الفكرة، سواء كانت كوميديا أو تراجيديا.
وأضاف أنه اعتاد خلال مشواره على تقديم أعمال متنوعة بين التلفزيون والإذاعة، معتبرًا أن الكتابة الإذاعية هي الأصعب، لأنها تعتمد بالكامل على الحوار في رسم الصورة للمستمع، على عكس التلفزيون الذي تدعم فيه الصورة السرد الدرامي.
كما كشف أن فريق العمل انتهى من تصوير المسلسل في وقت مبكر، ما أتاح فرصة لمراجعة الحلقات بعناية وإجراء بعض التعديلات والتحسينات قبل العرض، مشيرًا إلى أن أجواء التصوير اتسمت بروح أسرية وألفة واضحة بين جميع الأبطال، وهو ما انعكس إيجابًا على الشاشة.
واختتم سلامة حديثه بالتأكيد على أن هناك مدرستين في الكتابة الدرامية؛ الأولى تقوم على كتابة العمل دون تحديد أبطاله مسبقًا، والثانية تعتمد على تفصيل الدور لفنان بعينه، مشددًا على أن الهدف الأساسي من «كلهم بيحبوا مودي» كان تقديم عمل خفيف يحمل رسالة إنسانية، يجمع بين الضحك والدفء، ويتناسب مع أجواء رمضان ولمّة العائلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك