وكالة سبوتنيك - "حماس" ترفض قرار واشنطن تقديم خدمات قنصلية بمستوطنة في الضفة وتعتبرها "سابقة خطيرة" الجزيرة نت - كيف شرّحت هوليود صراع أجنحة الحكم في الولايات المتحدة؟ يني شفق العربية - تركيا: لن نتغاضى عن نقل إسرائيل عدوانها إلى القرن الإفريقي قناة الشرق للأخبار - تجاوز الساعة و48 دقيقة.. ترمب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب متفوقا على كلينتون العربي الجديد - تونس.. السجن 4 أعوام للبحيري والونيسي في قضية الدبوسي روسيا اليوم - توقعات بزيادة تدفق السياح السعوديين إلى روسيا 3 أضعاف بعد تطبيق نظام الإعفاء من التأشيرات يني شفق العربية - أردوغان يعلن بدء التحقيق بسقوط مقاتلة "إف-16" الدوري الإيطالي - The Top 15 Goals of January | Top Goals by iliad قناة الشرق للأخبار - المالكي: سنمنع أي هجوم على سفارات الدول ومصالحها البريميرليج - Premier League - 10 Minutes of Pure Goalkeeping Brilliance From Edwin van der Sar
عامة

تقويض حلّ الدولتين: هل تدخل المنطقة مرحلة كسر التوازن؟

وكالة عمون الإخبارية

لم تعد التصريحات الدولية التي تحذّر من انهيار حلّ الدولتين مجرّد مواقف دبلوماسية عابرة، بل باتت تعكس إدراكاً أممياً بأن مسار التسوية السياسية يقترب من حافة الانهيار. وعندما يصدر التحذير من أعلى هرم في...

ملخص مرصد
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من انهيار حل الدولتين، معتبراً ذلك إنذاراً استراتيجياً يتجاوز الفشل التفاوضي إلى تهديد الهوية والشرعية والسيادة. يرتبط هذا التقويض مباشرة بالأمن الوطني الأردني، حيث يواجه المملكة مخاطر إعادة إنتاج أطروحات "الوطن البديل"، واستمرار الاحتقان على حدودها الغربية، وتقويض دورها التاريخي في القدس. كما يهدد التحول المشهد الإقليمي بأكمله، ويعيد الاعتبار لخطاب المواجهة، ويحوّل الصراع إلى معادلة حقوق مدنية قابلة للانفجار طويل الأمد.
  • حذّر غوتيريش من انهيار حل الدولتين كإنذار استراتيجي
  • يرتبط التقويض مباشرة بالأمن الوطني الأردني
  • يهدد التحول المشهد الإقليمي ويعيد الاعتبار لخطاب المواجهة
من: الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أين: الأردن والمنطقة

لم تعد التصريحات الدولية التي تحذّر من انهيار حلّ الدولتين مجرّد مواقف دبلوماسية عابرة، بل باتت تعكس إدراكاً أممياً بأن مسار التسوية السياسية يقترب من حافة الانهيار.

وعندما يصدر التحذير من أعلى هرم في الأمم المتحدة، وعلى لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش، فإن الرسالة لا تُقرأ كتصريح بروتوكولي، بل كإنذار استراتيجي.

إن تقويض حلّ الدولتين لا يعني فشل صيغة تفاوضية فحسب، بل يعني عملياً الانتقال من صراع سياسي قابل للإدارة إلى صراع مفتوح على الهوية والشرعية والسيادة.

بالنسبة للأردن، المسألة ليست موقفاً سياسياً داعماً لحق الشعب الفلسطيني فقط، بل ترتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن الوطني الأردني.

فالمملكة التي ترتبط جغرافياً وتاريخياً وديمغرافياً بالضفة الغربية، لا تستطيع التعامل مع فكرة إنهاء حل الدولتين كخيار نظري.

أول المخاطر يتمثل في إعادة إنتاج أطروحات “الوطن البديل”، وهي أطروحات لطالما رفضها الأردن قيادةً وشعباً.

فغياب أفق الدولة الفلسطينية المستقلة قد يدفع باتجاه ضغوط سياسية وديمغرافية تعيد خلط الأوراق شرق النهر.

ثانياً، إن استمرار الانسداد السياسي داخل الأراضي الفلسطينية، في ظل سياسات التوسع الاستيطاني داخل إسرائيل، يعني بقاء حالة الاحتقان على حدود الأردن الغربية، بما يحمله ذلك من احتمالات انفجار أمني أو موجات لجوء جديدة، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على دولة تعاني أصلاً من ضغوط اقتصادية وهيكلية.

ثالثاً، يرتبط الدور الأردني في القدس بمرجعية سياسية واضحة قوامها قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

وأي مسار يتجاوز هذا الإطار يضعف البيئة القانونية والسياسية التي يستند إليها الدور الأردني التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية.

تقويض حل الدولتين لا يهدد الأردن وحده، بل يعيد تشكيل المشهد الإقليمي بأكمله.

فالدول التي انخرطت في ترتيبات إقليمية جديدة كانت تراهن على وجود أفق سياسي للقضية الفلسطينية.

انهيار هذا الأفق سيعيد الاعتبار لخطاب المواجهة، ويمنح التيارات الراديكالية مساحة أوسع على حساب الدبلوماسية.

كما أن غياب الحل السياسي سيحوّل الصراع إلى معادلة حقوق مدنية داخل كيان واحد، وهو نموذج قابل للانفجار طويل الأمد، بما يحمله من صدامات دورية، واستنزاف أمني واقتصادي إقليمي.

التحول الأخطر لا يكمن في انهيار صيغة تفاوضية، بل في انهيار الإطار الناظم للصراع.

فعندما يسقط حل الدولتين، يسقط معه التوازن الذي استندت إليه اتفاقيات السلام، والمبادرات العربية، وحتى الخطاب الدولي التقليدي.

والسؤال لم يعد: هل يتراجع حل الدولتين؟بل أصبح: ما هو البديل القابل للحياة دون أن تدخل المنطقة في طور عدم الاستقرار المزمن؟إن إنهاء حل الدولتين لن يمنح أحداً نصراً سياسياً دائماً، بل سيؤسس لمرحلة طويلة من عدم اليقين.

والأردن، بحكم موقعه ودوره وتكوينه الديمغرافي، سيكون في قلب هذا التحول.

من هنا، فإن الدفاع عن حل الدولتين ليس ترفاً سياسياً، بل هو دفاع عن معادلة استقرار إقليمي، وعن توازن دقيق حال دون انزلاق المنطقة إلى مواجهات مفتوحة.

في السياسة، قد تتغير الأدوات، لكن الثوابت الجيوسياسية تبقى.

وحل الدولتين، رغم كل ما أصابه من وهن، لا يزال أقل الخيارات كلفةً على الجميع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك