أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب يولي أهمية خاصة لتعزيز ارتباط مغاربة العالم، خاصة الأجيال الجديدة، بوطنهم الأم، حيث أن العناية بهذه الفئة تنبع من توجيهات ملكية سامية.
وفي جوابه على سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي، حول موضوع “الروابط بين الأجيال الجديدة من مغاربة العالم ووطنهم الأم”، أوضح الوزير أن “صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أرسى نموذجا فريدا للتعاطي مع قضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج قوامه الاهتمام والعناية بهذه الفئة العزيزة من المواطنين، والعمل على إيجاد السبل الكفيلة بتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم، باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من الأمة المغربية”.
ولفت ناصر بوريطة، إلى أن هذا الاهتمام تجسد في عدة خطب ملكية، مبرزا أن “الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة يوم 6 نونبر 2024، شكل منعطفا نوعيا وتوجها جديدا رسم خارطة طريق واضحة للارتقاء بالسياسة العمومية الموجهة لمواطنينا بالخارج”.
وكشف الوزير أن عدد المغاربة المقيمين بالخارج بلغ أرقاما مهمة، مؤكدا أنه “إذا كان تعداد المغاربة المقيمين بالخارج قد وصل إلى ما يناهز 6 ملايين موزعين بين أزيد من 100 بلد، فإن مسألة ارتباطهم بالهوية الوطنية المغربية تكتسي أهمية بالغة في استراتيجية الوزارة، وذلك تنزيلا لمقتضيات دستور المملكة، لاسيما المادة 16 منه التي أكدت على حرص المملكة المغربية على الحفاظ على الوشائج الإنسانية مع المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج”.
وأضاف أن الحكومة اعتمدت برامج متعددة في هذا الإطار، حيث “تم تنزيل حزمة من البرامج والمشاريع الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، وفق ثلاث منطلقات أساسية: التوجيهات الملكية السامية، والمقتضيات الدستورية، وتثمين التجارب الناجحة في إطار نهج تراكمي”.
ومن بين التدابير العملية المتخذة، أشار المسؤول الحكومي إلى إشراك مغاربة العالم في الأنشطة الوطنية، حيث “يتم إشراك تمثيلي أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في الاحتفالات الرسمية المخلدة لذكرى عيد العرش المجيد، حيث يتم سنويا، بتنسيق مع البعثات الدبلوماسية المغربية بالخارج، دعوة عدد من الكفاءات والمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج لحضور هذه الاحتفالات”.
كما لفت الوزير إلى أهمية تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، مبرزا أنه يتم “تنفيذ عرض تربوي من خلال برامج تعليم اللغة العربية والتعريف بالثقافة المغربية، خاصة ما تقوم به مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ووزارة التربية الوطنية بمقتضى اتفاقيات الشراكة المبرمة مع عدد من الدول”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك