روسيا اليوم - الأولى عالميا.. دراسة روسية لكيفية تشكل الروابط الكهربائية بين خلايا القلب المزروعة والخلايا الأصلية روسيا اليوم - تحذير طارئ لمستخدمي "آيفون" حول العالم.. احتيال جديد يهدد بسرقة بياناتهم Independent عربية - رئيس وزراء أستراليا يدعو للهدوء بعد تهديده بوجود قنبلة روسيا اليوم - الخارجية اللبنانية تنفي لـRT إخلاء سفارات روسيا اليوم - طهران تتهم مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين باعتماد أسلوب وزير دعاية ألمانيا النازية القدس العربي - فنزويلا: الإفراج عن أكثر من 3200 شخص بموجب قانون العفو الجديد العربية نت - "الاختيار".. مفتاح الصيام الناجح لمرضى قرحة المعدة العربية نت - نيللي كريم تكشف كواليس "على قد الحب": كل شخصياته تحمل جرحاً خفياً فرانس 24 - موتو جي بي: ماركيس يبدأ من تايلاند حملته نحو لقب ثامن القدس العربي - أسعار النفط تحوم قرب أعلى مستوياتها في 7 أشهر قبل محادثات أمريكا وإيران
عامة

«أمريكا ــ إيران» بين الهجوم.. والحرب النفسية بقلم عبد الرازق توفيق

الجمهورية أون لاين

أخطر ما يواجه إيران هو الداخل، وليس الحشد العسكرى الأمريكى الهائل فى المنطقة استعدادًا للهجوم المحتمل على طهران على حد تهديد ووعيد واشنطن، وأنا من الذين يرون أن خيار الحرب ضعيف، وأن ما يمارسه الرئيس د...

ملخص مرصد
يشير الكاتب إلى أن أخطر ما يواجه إيران هو الداخل وليس الحشد العسكري الأمريكي، ويرى أن خيار الحرب ضعيف وأن ما تمارسه واشنطن هو سياسة الضغط والحرب النفسية. ويؤكد أن إسرائيل هي المستفيد الأول من أي هجوم أمريكي محتمل على إيران، وأن إيران تمتلك أوراق قوة ردع قادرة على مواجهة أي تهديد.
  • الكاتب يرى أن خيار الحرب ضعيف وأن واشنطن تمارس سياسة الضغط والحرب النفسية
  • إسرائيل هي المستفيد الأول من أي هجوم أمريكي محتمل على إيران
  • إيران تمتلك أوراق قوة ردع قادرة على مواجهة أي تهديد
من: إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل أين: المنطقة، إيران، إسرائيل

أخطر ما يواجه إيران هو الداخل، وليس الحشد العسكرى الأمريكى الهائل فى المنطقة استعدادًا للهجوم المحتمل على طهران على حد تهديد ووعيد واشنطن، وأنا من الذين يرون أن خيار الحرب ضعيف، وأن ما يمارسه الرئيس دونالد ترامب وهو سياسة الضغط أو حافة الهاوية وحرب أعصاب، وإذا وقع الهجوم الأمريكى فإن النجاح مرهون بقوة الداخل الايراني، وهل نجحت إيران فى علاج الثغرات والاختراقات وقضت بشكل نهائى على شبكات الجواسيس المعلومات تشير إلى إن إسرائيل سلمت القوات الأمريكية وتحديدًا الجوية صورًا محددة لمواقع عسكرية إيرانية خاصة منظومات الصواريخ البالستية والمسيرات الانقضاضية.

الحديث عن تصاعد الحشد العسكرى الأمريكى يتسق مع إستراتيجية الضغط على إيران وتخويفها لتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووى والصاروخى وهو أمر يبدو بعيدًا لكن ضغوط إسرائيل على ساكن البيت الأبيض التى وصلت إلى درجة الابتزاز، وشروطها بالنسبة لإيران تبدو ضعيفة خاصة أن تل أبيب تتحدث عن ألا يزيد مدى الصواريخ الإيرانية عن 300 كيلومتر، وإيقاف نهائى وتام للتخصيب.

وتدرك إيران أنه حال موافقتها وتنازلها عن «النووى» والصاروخى» لن يغير ذلك فى أمر التخلص الأمريكى الإسرائيلى من النظام الإيراني، وأن تفريطها فى قوتها التى تخشاها إسرائيل، سيكون القشة التى قصمت ظهر البعير، فإسرائيل تريد دول المنطقة بلا أسنان بدون أنياب حتى تستطيع ابتلاع والتهام الجميع وتحقيق أوهامها التوسعية فى شرق أوسط جديد أو إسرائيل الكبرى.

والأساطيل الأمريكية التى تتدفق على المنطقة والتى بدأت بحاملة الطائرات إبراهم لينكولن مع أعداد غير مسبوقة من المقاتلات خاصة الشبحية والمدمرات ومنظومات الدفاع الجوى المتقدمة مثل ثاد ثم حاملة الطائرات الثانية جيرالد فورد هل يمكن أن يكون كل هذا الحشد العسكرى الأمريكى دون أن يكون هناك هجوم على إيران أقول إن تكلفة الحشد أقل بكثير من نشوب حرب حقيقية وإذا نجح الحشد فى تحقيق أهدافه فى الضغط على إيران لتقديم تنازلات، بمبدأ ليه تدفع أكثر لما تقدر تدفع أقل.

السؤال الذى لا يتوقع هو فيه ضربة أمريكية على إيران؟ الأمر بات مثل المسرحية الهزلية فقد باتت حربًا للتصريحات والتهديدات طحن بلا طحين، حتى تصريحات الرئيس ترامب متأرجحة بين المفاوضات، والتهديدات أحيانا يعلى من شأن الدبلوماسية، وأحيانا أخرى يشير إلى أنه من الواضح أن المفاوضات لن تجدى ولا مفر من الهجوم أو الحرب على إيران، وأحيانا أخرى يخرج وزير خارجيته ليؤكد أن الرئيس ترامب لا يريد أن يحدثه أحد عن الحرب وأنه ماض فى طريق المفاوضات، احتار الجميع فى مصير المواجهة أو العلاقة بين واشنطن وطهران.

الحقيقة أن المستفيد الأول من الهجوم الأمريكى على إيران إذا ما وقع هو إسرائيل ونتنياهو فهذا ما يتسق مع الجنون والأوهام الصهيونية وحكومة المتطرفين، وفقًا لمخطط، يسعى للتخلص من الدول الإقليمية الكبري، وتفكيك مؤسساتها والإجهاز على جيوشها وقوتها العسكرية وإجهاض أى تنام فى قدرات الردع لذلك تصاب تل أبيب بالجنون عندما تدرك أن هناك أسلحة ردع قادرة على تهديدها، أو جيوش قوية تستطيع ردعها وكبح جماح أوهامها وإفشال مخططاتها، لذلك تعمل ليل نهار من أجل إشعال المنطقة، وتنفيذ مخططات الفوضي، واستهداف عقول الشعوب، ودفعها وتحريضها على الهدم بما يسهل على الكيان الصهيونى إسقاط الدول بأقل تكلفة وهو ما حدث فى ثورات الربيع العبرى الذى خدم أهداف الصهاينة.

أستبعد تنفيذ هجوم أمريكى على إيران خاصة وأنا من أولئك الذين يرون أن أمريكا تهدد ولن تحارب لأن الحرب الأمريكية لن تكون فسحة أو نزهة لذلك تتريث أمريكا وتتجهز، وتحشد قدرات عسكرية فائقة، من كافة صنوف الأسلحة الفتاكة هجومًا ودفاعًا ولن تكون إيران صيدًا سهلاً على الاطلاق فى ظل ما لديها من أوراق وأسلحة ردع خاصة أن أول وأهم أهدافها العمق الإسرائيلي، ومهما حاولت إسرائيل واستعدت لمواجهة كافة السيناريوهات فلن تمنع الخطر الإيرانى ولها تجربة مؤلمة فى حرب الـ12 يومًا كما أن إيران لديها أوراق ممثلة فى أذرع فى لبنان، حزب الله، العراق، واليمن، «الحوثي» كذلك يمكنها إغلاق مضيق هرمز واستهداف القوات والقواعد الأمريكية فى المنطقة، بل يمكنها استهداف السفن والحاملات فى عرض البحر كما أن طهران مدعومة صينيًا وروسيًا وهناك أسلحة جديدة من بكين وموسكو انضمت إلى طهران كما أن القوى الإقليمية الكبرى فى المنطقة ترفض الهجوم على إيران، لأن إسقاط وتفكيك أى دولة من دول المنطقة من شأنه أن فتح باب الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار، وتنامى الحركات الإرهابية والمسلحة وله عواقب وتداعيات اقتصادية صعبة على دول الإقليم، وتمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمى والتأكيد على أن خيار التفاوض والحوار هو الأفضل إضافة أن هناك اجماعًا دوليًا رافضًا للهجوم الأمريكى على إيران وأن الحلول الدبلوماسية هى الخيار الأفضل والأنسب.

فى ظنى حتى وان أقدمت أمريكا على الهجوم ضد إيران فأنها لن تحسم أهدافها، ولن تسقط النظام الإيراني، حتى وأنها لن تكون مؤثرة على التخلص من البرنامجين النووى والصاروخى ومن الواضح أن واشنطن تريد ما يحفظ وجهها.

إيران لن تكون الأولى والأخيرة فى القائمة المستهدفة لدى الكيان الصهيونى لذلك لابد من تحالف دول المنطقة خاصة القوى الإقليمية الكبرى ووقوفها فى وجه الأوهام الإسرائيلية وهو ما بدا على أرض الواقع سواء لإخماد نيران وتداعيات الأزمات، واستعادة الأمن والاستقرار فى دول الأزمات، وايقاف التسلل والتغلغل الصهيونى الذى يستهدف التوسع فى الاحتلال وابتلاع المزيد من دول المنطقة، لكن يقينًا لن تفلح مخططات الكيان الصهيونى لأنه مرهون بإدراك القوى الكبرى فى المنطقة أهمية امتلاكها قوة الردع والتحالف يقولون من يريد الضرب والحرب أو العمل والفعل لا يهدد ولا يتحدث كثيرًا ولذلك فإننى أرى أن مهلة الرئيس ترامب الـ15 يومًا ووضع إيران أمام خيارين تقديم التنازلات والاستجابة لشروط أمريكا أو الحرب.

ثم تقول واشنطن إنه من الوراد توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران لتقديم التنازلات ثم مواصلة الحرب النفسية على طهران بالحديث عن استعدادات إسرائيل لاحتمالات تلقى ضربات إيرانية ثم اكتمال استعدادات الجيش الأمريكى وأنه جاهز للهجوم فى انتظار قرار ترامب كل ذلك ما هو إلا حرب نفسية للضغط على إيران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك