الجزيرة نت - مصر.. قرار حكومي بإنشاء كلية للقرآن الكريم بطلب من شيخ الأزهر الجزيرة نت - شبح الإيقاف يهدد رباعي ريال مدريد في مباراة بنفيكا قناه الحدث - بخطاب مطول.. ترامب يستعرض إنجازاته منذ وصوله البيت الأبيض وكالة سبوتنيك - طرد نائب أمريكي خلال خطاب "حالة الاتحاد" لمهاجمته ترامب. التلفزيون العربي - اعتذر لموظفيه.. بيل غيتس يتحمّل مسؤولية علاقته بإبستين الجزيرة نت - حين يرتفع أجر الرجل تنجب الأسرة أكثر.. فلماذا يحدث العكس مع المرأة؟ العربي الجديد - العراق يتوقع ارتفاع إنتاج النفط من غرب القرنة 2 بإدارة "شيفرون" العربية نت - "Opal" يقدم الجيل الجديد من بناء التطبيقات بالأوامر النصية روسيا اليوم - استدعاء سفير إيران بهولندا على خلفية احتجاز حقيبة دبلوماسي بمطار طهران CNN بالعربية - عضو لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي يعلق على ما قاله ترامب عن إيران
اقتصاد

جيل الآيباد تحت الحصار .. هل الحظر هو الحل؟

بوابة أرقام المالية

في زاوية أحد المطاعم يجلس طفل لم يتجاوز السابعة من عمره عيناه متسعتان تحدقان في شاشة الآيباد، رغم أن العالم من حوله يضج بالأصوات والحركات الجاذبة، لكن يخطف انتباهه شيء آخر ذو قوة سحرية وهو المقاطع الق...

ملخص مرصد
أطفال جيل ألفا أصبحوا مدمنين على الأجهزة الإلكترونية، مما دفع عدة دول للتفكير في حظر منصات التواصل الاجتماعي عن الأطفال والمراهقين. رغم أن الحظر قد يكون حلاً مؤقتاً، إلا أن الخبراء يرون ضرورة إصلاح الخوارزميات وفرض رقابة أكثر صرامة على المحتوى بدلاً من الحظر الشامل.
  • أستراليا أصبحت أول دولة تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاماً
  • دراسات تظهر تداعيات سلبية خطيرة على الأطفال من الإفراط في استخدام الشاشات
  • الولايات المتحدة رفعت دعاوى قضائية ضد منصات التواصل الاجتماعي بتهمة تعزيز السلوك الإدماني
من: أطفال جيل ألفا، الحكومات، شركات التكنولوجيا أين: عدة دول منها أستراليا، ماليزيا، فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، الدنمارك متى: 2025 وما بعدها

في زاوية أحد المطاعم يجلس طفل لم يتجاوز السابعة من عمره عيناه متسعتان تحدقان في شاشة الآيباد، رغم أن العالم من حوله يضج بالأصوات والحركات الجاذبة، لكن يخطف انتباهه شيء آخر ذو قوة سحرية وهو المقاطع القصيرة التي تتوالى سريعًا، وبمجرد محاولة أحد الوالدين انتزاع الجهاز وإعادة الطفل إلى الواقع، تبدأ نوبات الصراخ والبكاء.

هذا المشهد لم يعد حالة فردية، بل أصبح – للأسف الشديد – واقعًا متكررًا لأطفال جيل" ألفا" في مختلف أنحاء العالم، حتى في الملاهي والفعاليات الرياضية، أطفال باتوا أسرى لخوارزميات صُممت خصيصًا لجذب المستخدمين لفترات طويلة، فهل الحظر الشامل لهذه المنصات هو الحل الأمثل؟مع تزايد إدمان الأطفال على الأجهزة الإلكترونية – خاصة مع انشغال الآباء لأوقات طويلة – منعزلين لساعات عن العالم من حولهم نشأت ما تعرف بظاهرة" أطفال الآيباد" – عادة من جيل" ألفا" أي من ولدوا ابتداءً من عام 2010 – وهو مصطلح شائع يستخدم لوصف الأطفال الذين ينغمسون تمامًا في أجهزتهم التقنية ولا يبدون سعداء إلا إذا كانوا يحملونها.

بحسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، يقضي الأمريكيون الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عامًا في المتوسط 7.

5 ساعة يوميًا في مشاهدة واستخدام الشاشات، رغم توصية الأكاديمية بألا يتجاوز وقت استخدام الشاشات ساعة إلى ساعتين يوميًا، مع مراقبة الآباء المحتوى الذي يتعرض له أطفالهم.

أشارت دراسات إلى تداعيات سلبية خطيرة على الأطفال من الإفراط في استخدام الشاشات منها إعاقة نمو اللغة وزيادة مشاعر الاكتئاب واضطرابات النوم، وأن متابعة مقاطع الفيديو القصيرة ترتبط بتراجع القدرات الإدراكية وتدهور العديد من جوانب الصحة النفسية لدى المستخدمين من مختلف الأعمار.

حتى أثرياء وادي السيليكون الذين ساهمت أعمالهم في تزايد الانشغال بالشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي يحدون من استخدام أبنائهم لها منهم" بيتر ثيل" المستثمر في" فيسبوك"، و" إيفان شبيغل" مدير" سناب"، حتى أن" ستيف تشين" المؤسس الشريك لـ" يوتيوب" حذر من مشاهدة المحتوى القصير الذي يؤثر على فترات انتباه الأطفال.

في 2025، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تحظر على من هم دون 16 عامًا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف بشأن صحة الأطفال وسلامتهم، بنسبة تأييد من المواطنين بلغت 77%، ثم تلتها ماليزيا، وحاليًا تدرس عدة دول منها فرنسا وألمانيا وبريطانيا والدنمارك خططا لتقييد وصول الأطفال والمراهقين إلى تلك المنصات.

هل الحظر الشامل هو النهج الأمثل؟يبدو حلاً مؤقتًا، لكنه صعب التطبيق، لأن التحايل على القيود دائمًا أسهل من تطبيقها، إذ قد يلجأ المراهقون إلى طرق للتحايل على الحظر، فضلاً عن اختلاف تعريف منصات التواصل الاجتماعي، إذ تحظر أستراليا" تيك توك" و" فيسبوك" على المراهقين لكنها لم تحظر" واتساب" مثلاً.

لكن تظل منصات التواصل الاجتماعي ربما المصدر الرئيسي للحصول على معلومات في العديد من المجالات بل أصبحت مصدرًا للأخبار عن الأحداث الجارية بدلاً من الوسائل التقليدية مثل الصحف الورقية، إلى جانب أن تلك المنصات قد تفيد الأطفال الذين يشعرون بالعزلة ربما بسبب مكان إقامتهم أو لاختلاف تفكيرهم عن غيرهم، لأن الشاشة الرقمية يمكن أن تكون نافذة رائعة مطلة على العالم.

كما تركز الانتقادات الأخرى لمسألة الحظر الرسمي، على فكرة تأجيل المشاكل وليس حلها، لأنه بمجرد أن يبلغ المراهق السن المسموح به سيتمكن من الوصول فجأة إلى تلك المواقع التي كانت محجوبة عنه دون رقابة، كما استنتجت عدة أبحاث عدم وجود دليل قاطع يدعم اتباع نهج واحد يناسب الجميع في هذا الشأن.

بدلاً من الحظر الرسمي يجب إجبار شركات التكنولوجيا على تقديم المزيد من البيانات عن كيفية استخدام المراهقين لها لمساعدة الباحثين على قياس الأضرار، وإعادة النظر في الخوارزميات والأنظمة التي تجعل الأطفال متصلين بالإنترنت لفترات أطول من المسموح بها مثل التشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو، وفرض مراقبة أكثر صرامة على المحتوى.

وفي الولايات المتحدة رفعت العديد من الدعاوى القضائية التي تتهم منصات التواصل الاجتماعي بأنها صممت عمدًا لتعزيز السلوك الإدماني والضار للمستخدمين، وفي حال نجحت تلك الدعاوى فقد تجبر كبرى شركات التكنولوجيا على دفع مليارات الدولارات كتعويضات، وربما تكون النقطة المحورية هي إجراء تغييرات جوهرية على طريقة عمل منصاتها.

في نهاية المطاف، يبدو أن العالم الذي يتزايد تركيزه على الشاشات بدأ في اللجوء للحظر الشامل في محاولة إنقاذ الأطفال سريعًا، لكن الحظر وحده يبدو أنه يؤجل المواجهة، لذا من الضروري وضع قيود للحياة الرقمية وإخضاعها للرقابة لإنقاذ الأطفال والمراهقين، وأن تعمل الشركات على إصلاح ما أفسدته الخوارزميات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك