أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاثنين، أنه لن يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة المقبلة، رغم معارضة الولايات المتحدة لهذا الترشيح.
وقال المالكي: " لا نية عندي للانسحاب أبداً، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً".
وأضاف أن تحالف" الإطار التنسيقي"، الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي ويضم أحزاباً شيعية بارزة معظمها قريب من إيران، " اتفق على هذا الترشيح.
لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية".
وفي ما يتعلق بالضغوط الأميركية، قال المالكي: " نعم، يوجد هناك ضغوط من الجانب الأميركي، ووصلت رسائل متعددة تقريباً استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخصّ الدولة".
وأضاف أن الولايات المتحدة لم تأت بجديد، موضحاً: " هذه مطالبنا.
نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة.
نحن نريد مركزية القوة العسكرية.
قلناها مراراً: نريد جيشاً واحداً تحت قيادة واحدة، ومؤتمراً بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدّد في إدارة السلاح الموجود".
كما أكد المالكي رفضه لأي تعدٍّ على مقار دبلوماسية في العراق، على وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً: " لن نسمح بالتصدّي لأي دولة لها وجود دبلوماسي، ولأي سفارات في العراق من أي جهة أخرى"، مضيفاً: " لتطمئن جميع الدول أننا نمنع أي تجاوز على سفاراتها أو مصالحها الرسمية المعتمدة في العراق".
في المقابل، تشير خلفيات المشهد السياسي إلى أن تحالف" الإطار التنسيقي" يقترب من التخلي عن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد شهر من الضغوط الخارجية المتمثلة بالرفض الأميركي واعتراض قوى سياسية عراقية على الخطوة.
وكان الترشيح، الذي جرى عبر أغلبية التصويت الداخلي في التحالف، قد تسبب بانقسام بين قياداته السياسية، مع إصرار المالكي على المضي في ترشحه وعدم سحبه حتى الآن.
وأكدت وزارة الخارجية العراقية، الخميس، تلقيها رسائل أميركية" شفوية" برفض المالكي، والتلويح بعقوبات تستهدف أفراداً ومؤسسات عراقية، إلى جانب التهديد بإعادة النظر في العلاقة مع العراق، وفق بيان صدر عن الوزارة توضيحاً لتصريحات أدلى بها الوزير فؤاد حسين.
وبحسب مصادر قيادية في تحالف" الإطار التنسيقي"، فإن الحراك بدأ بالفعل خلال اليومين الماضيين للتخلي عن المالكي عبر إعادة النظر وخلق ظروف جديدة لبحث موضوع المنصب، مشيرة إلى أن المالكي أكد استعداده لمغادرة موقع الترشيح في حال اتفق ثلثا التحالف على إبعاده.
وأضافت المصادر أن القوى السياسية الرافضة للمالكي باتت أعدادها أكبر خلال اليومين الماضيين، وأن بعض قادة الإطار صاروا يفكرون جدياً في إبعاده عن الترشح لمنصب رئيس الحكومة، لكن بصيغة مهذبة لا تزعج حزب الدعوة الإسلامية ولا تدفعه إلى مغادرة العمل السياسي أو عدم الاشتراك في الحكومة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك