أكد علي عاطف، الباحث في مركز الفكر للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الجولتين الأخيرتين من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف كشفتا بوضوح ملامح المسار المٌستقبلي لطهران، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين.
وأشار عاطف، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن إيران لا تزال تتمسك بعدم تسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 % إلى الخارج، كما رفضت تسليم نصف هذا المخزون، إضافة إلى امتناعها عن الكشف الكامل عن برنامجها النووي والصاروخي، وهو ما يتعارض مع الرؤية والمسار الأمريكي.
وأوضح الباحث أن المشهد الحالي يتجه نحو تصعيد متدرج بين طهران وواشنطن، مع احتمالية مُشاركة إسرائيل في أي مواجهة قادمة، مؤكدا أن اندلاع مواجهة عسكرية جديدة قد يكون أكثر خطورة مما شهده الإقليم في حرب يوليو 2025.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تلوح بخيار إسقاط النظام السياسي في طهران، لكنها في الوقت ذاته قد تفضل اللجوء إلى تسوية سياسية إذا ما توفرت شروط مقبولة، مشيرا إلى أن استمرار الرفض الإيراني للمبادئ الأمريكية قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة تقييم موقفه واتخاذ خطوات أكثر حدة.
وأكد عاطف أن المرحلة المقبلة ستتوقف على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات مٌتبادلة، في ظل أجواء إقليمية مشحونة وتوازنات دولية معقدة قد تجعل أي خطأ في الحسابات مكلفا للجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك