روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية الجزيرة نت - خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات وكالة سبوتنيك - تحطم طائرة "إف-16" تركية بعد إقلاعها. روسيا اليوم - إخراج نائب ديمقراطي أثناء خطاب ترامب حمل لافتة "السود ليسوا قرودا"! العربية نت - أسعار النفط تحوم قرب أعلى مستوياتها في 7 أشهر قبل محادثات أميركا وإيران روسيا اليوم - وسائل إعلام كورية شمالية: كيم جونغ أون "أعظم رجل في العالم" وقيادته بمثابة "معجزة" فرانس 24 - البنتاغون: القوات الأمريكية تعترض ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي روسيا اليوم - "التلغراف": "تحالف الراغبين" يقر بالحاجة إلى موافقة روسيا لنشر قوات في أوكرانيا العربي الجديد - تحطم مقاتلة تركية من طراز إف 16 ومقتل طيارها
عامة

مؤثرون من سراب.. كيف سرقت الخوارزميات أضواء الشهرة من البشر؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 يوم

في عالم كان يقدس العفوية والواقعية على منصات التواصل الاجتماعي، برز لاعبون جدد لا يأكلون، ولا ينامون، ولا يخطئون. إنهم المؤثرون الافتراضيون (Virtual Influencers)، كائنات رقمية ولدت من رحم خوارزميات ال...

ملخص مرصد
المؤثرون الافتراضيون المصنوعون بالذكاء الاصطناعي يتفوقون على البشر في التأثير على منصات التواصل الاجتماعي. هؤلاء الكائنات الرقمية تقدم سيطرة مطلقة وتكلفة أقل للعلامات التجارية. الصناعة تثير مخاوف حول التلاعب بالرأي العام والمعايير المستحيلة للجمال.
  • المؤثرون الافتراضيون يتمتعون بسيطرة مطلقة ولا يثيرون أزمات أو فضائح
  • يمكنهم التواجد في عشرة أماكن حول العالم في وقت واحد
  • يستخدمون في هندسة الرأي العام ونشر أخبار لم تحدث
من: المؤثرون الافتراضيون (Virtual Influencers) أين: منصات التواصل الاجتماعي متى: حالياً مع توقعات نمو السوق إلى 12 مليار دولار بنهاية العام

في عالم كان يقدس العفوية والواقعية على منصات التواصل الاجتماعي، برز لاعبون جدد لا يأكلون، ولا ينامون، ولا يخطئون.

إنهم المؤثرون الافتراضيون (Virtual Influencers)، كائنات رقمية ولدت من رحم خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لكنها باتت تملك تأثيرا يتفوق أحيانا على البشر الحقيقيين.

فما هي قصة هذه الصناعة؟ وكيف يتم توظيفها للسيطرة على العقول والأسواق؟هندسة الشخصية.

ما وراء البكسلات.

لا تبدأ صناعة المؤثر المزيف بتصميم صورة جميلة فحسب، بل تبدأ ببناء" هوية سيكولوجية"، حيث يقوم المطورون باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحديد سمات الشخصية، والاهتمامات، وحتى المواقف السياسية والاجتماعية التي تتبناها الشخصية الرقمية.

وهذه المحاكاة البصرية تتم بفضل تقنيات" سي جي آي" (CGI) و" التزييف العميق" (Deepfake)، حيث تظهر هذه الشخصيات بملامح بشرية فائقة الدقة، بما في ذلك عيوب البشرة البسيطة لإضفاء لمسة من الواقعية تخدع العين المجردة.

لماذا تفضل العلامات التجارية" المؤثر الرقمي"؟تشير التقارير الاقتصادية إلى أن سوق المؤثرين الافتراضيين في نمو هائل، والسبب يعود إلى 3 عوامل رئيسية:

السيطرة المطلقة: المؤثر الافتراضي لا يثير الأزمات، ولا يتورط في فضائح شخصية، ولا يشيخ.

إنه" سفير مثالي" للعلامة التجارية ينفذ الأجندة التسويقية بدقة 100%.

التكلفة والإنتاجية: يمكن للمؤثر الافتراضي أن يتواجد في عشرة أماكن حول العالم في وقت واحد، وتصوير حملات إعلانية معقدة دون الحاجة لطاقم سفر أو فنادق.

الاستجابة اللحظية: بفضل نماذج اللغة الضخمة" جي بي تي" (GPT)، يمكن لهذه الشخصيات التفاعل مع آلاف التعليقات في ثوان معدودة، وبنفس نبرة الصوت والشخصية المحددة لها.

الخطورة لا تكمن فقط في الإعلانات، بل في قدرة هذه الشخصيات على" هندسة الرأي العام"، فتقارير الرصد الرقمي تشير إلى استخدام هذه النماذج في:

نشر أخبار لم تحدث: عبر فيديوهات" تزييف عميق" تظهر المؤثرين وهم يعلقون على أحداث وهمية، مما يعطي انطباعا بزخم إعلامي حول قضية معينة.

وهم الكثرة: عندما يدعم مئات المؤثرين (الذين تديرهم جهة واحدة) رأيا معينا، ينجرف الجمهور البشري تلقائيا نحو هذا الرأي ظنا منهم أنه الاتجاه السائد.

تثير هذه الصناعة تساؤلات جوهرية حول" الأمان النفسي"، فهؤلاء المؤثرون يروجون لمعايير جمال وحياة مستحيلة، مما يعزز الشعور بالنقص لدى المتابعين الحقيقيين.

علاوة على ذلك، هناك معضلة الشفافية، فكثير من المستخدمين يتفاعلون مع هذه الحسابات دون أن يدركوا أنها مجرد" كود برمجي"، مما يجعل التلاعب العاطفي بهم أمرا يسيرا.

هل نحن أمام نهاية" الإنسان المؤثر"؟إن صناعة المؤثرين المزيفين ليست مجرد بديل تسويقي، بل هي أداة قوية لإعادة صياغة الحقيقة.

ففي عصر الذكاء الاصطناعي أصبحت" الثقة" هي السلعة الأغلى، وإن وعي المستخدم بأن ما يراه قد يكون" سرابا رقميا" هو الخط الفاصل بين أن يكون متفاعلا واعيا، أو مجرد رقم في خوارزمية تهدف للربح أو التوجيه.

وتشير التوقعات إلى أن حجم سوق المؤثرين الافتراضيين سيتجاوز 12 مليار دولار بحلول نهاية هذا العام، ونحن لا نتحدث هنا عن مجرد صور، بل عن تحول جذري في" اقتصاد المبدعين"، حيث تصبح القدرة على البرمجة والتصميم أهم من الموهبة الفطرية أو الجمال الطبيعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك