وكالة سبوتنيك - نائب لبناني تعليقا على خطاب بوتين في المنتدى: العالم التكنولوجي بات جزءا أساسيا من سيادة الدول روسيا اليوم - بوتين: إيران لم ترتكب استفزازات تبرر الهجوم الأمريكي ونأمل بهدنة تفضي إلى سلام دائم قناه الحدث - مسؤول أميركي: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول للولايات المتحدة روسيا اليوم - الرئيس الروماني يعلن أن المسيرات الأوكرانية انفجرت بشكل تلقائي العربية نت - مسؤول أميركي: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول للولايات المتحدة روسيا اليوم - بوتين: استخدام الدولار كسلاح سياسي "خطأ استراتيجي فادح" القدس العربي - لامين يامال يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني القدس العربي - الاتفاق يقسم لبنان: عون وسلام يهاجمان إيران… وبري ينتقد «النص الجائر المفخخ» قناة الغد - ستارمر يحذر بأن روسيا قد تهاجم الحلف الأطلسي اعتبارا من 2030 روسيا اليوم - صحيفة إسرائيلية تكشف تفاصيل جديدة عن اغتيال نصر الله: كواليس "دقيقة بدقيقة" في بيروت
عامة

مؤثرون من سراب.. كيف سرقت الخوارزميات أضواء الشهرة من البشر؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
2

في عالم كان يقدس العفوية والواقعية على منصات التواصل الاجتماعي، برز لاعبون جدد لا يأكلون، ولا ينامون، ولا يخطئون. إنهم المؤثرون الافتراضيون (Virtual Influencers)، كائنات رقمية ولدت من رحم خوارزميات ال...

ملخص مرصد
المؤثرون الافتراضيون المصنوعون بالذكاء الاصطناعي يتفوقون على البشر في التأثير على منصات التواصل الاجتماعي. هؤلاء الكائنات الرقمية تقدم سيطرة مطلقة وتكلفة أقل للعلامات التجارية. الصناعة تثير مخاوف حول التلاعب بالرأي العام والمعايير المستحيلة للجمال.
  • المؤثرون الافتراضيون يتمتعون بسيطرة مطلقة ولا يثيرون أزمات أو فضائح
  • يمكنهم التواجد في عشرة أماكن حول العالم في وقت واحد
  • يستخدمون في هندسة الرأي العام ونشر أخبار لم تحدث
من: المؤثرون الافتراضيون (Virtual Influencers) أين: منصات التواصل الاجتماعي

في عالم كان يقدس العفوية والواقعية على منصات التواصل الاجتماعي، برز لاعبون جدد لا يأكلون، ولا ينامون، ولا يخطئون.

إنهم المؤثرون الافتراضيون (Virtual Influencers)، كائنات رقمية ولدت من رحم خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لكنها باتت تملك تأثيرا يتفوق أحيانا على البشر الحقيقيين.

فما هي قصة هذه الصناعة؟ وكيف يتم توظيفها للسيطرة على العقول والأسواق؟هندسة الشخصية.

ما وراء البكسلات.

لا تبدأ صناعة المؤثر المزيف بتصميم صورة جميلة فحسب، بل تبدأ ببناء" هوية سيكولوجية"، حيث يقوم المطورون باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحديد سمات الشخصية، والاهتمامات، وحتى المواقف السياسية والاجتماعية التي تتبناها الشخصية الرقمية.

وهذه المحاكاة البصرية تتم بفضل تقنيات" سي جي آي" (CGI) و" التزييف العميق" (Deepfake)، حيث تظهر هذه الشخصيات بملامح بشرية فائقة الدقة، بما في ذلك عيوب البشرة البسيطة لإضفاء لمسة من الواقعية تخدع العين المجردة.

لماذا تفضل العلامات التجارية" المؤثر الرقمي"؟تشير التقارير الاقتصادية إلى أن سوق المؤثرين الافتراضيين في نمو هائل، والسبب يعود إلى 3 عوامل رئيسية:

السيطرة المطلقة: المؤثر الافتراضي لا يثير الأزمات، ولا يتورط في فضائح شخصية، ولا يشيخ.

إنه" سفير مثالي" للعلامة التجارية ينفذ الأجندة التسويقية بدقة 100%.

التكلفة والإنتاجية: يمكن للمؤثر الافتراضي أن يتواجد في عشرة أماكن حول العالم في وقت واحد، وتصوير حملات إعلانية معقدة دون الحاجة لطاقم سفر أو فنادق.

الاستجابة اللحظية: بفضل نماذج اللغة الضخمة" جي بي تي" (GPT)، يمكن لهذه الشخصيات التفاعل مع آلاف التعليقات في ثوان معدودة، وبنفس نبرة الصوت والشخصية المحددة لها.

الخطورة لا تكمن فقط في الإعلانات، بل في قدرة هذه الشخصيات على" هندسة الرأي العام"، فتقارير الرصد الرقمي تشير إلى استخدام هذه النماذج في:

نشر أخبار لم تحدث: عبر فيديوهات" تزييف عميق" تظهر المؤثرين وهم يعلقون على أحداث وهمية، مما يعطي انطباعا بزخم إعلامي حول قضية معينة.

وهم الكثرة: عندما يدعم مئات المؤثرين (الذين تديرهم جهة واحدة) رأيا معينا، ينجرف الجمهور البشري تلقائيا نحو هذا الرأي ظنا منهم أنه الاتجاه السائد.

تثير هذه الصناعة تساؤلات جوهرية حول" الأمان النفسي"، فهؤلاء المؤثرون يروجون لمعايير جمال وحياة مستحيلة، مما يعزز الشعور بالنقص لدى المتابعين الحقيقيين.

علاوة على ذلك، هناك معضلة الشفافية، فكثير من المستخدمين يتفاعلون مع هذه الحسابات دون أن يدركوا أنها مجرد" كود برمجي"، مما يجعل التلاعب العاطفي بهم أمرا يسيرا.

هل نحن أمام نهاية" الإنسان المؤثر"؟إن صناعة المؤثرين المزيفين ليست مجرد بديل تسويقي، بل هي أداة قوية لإعادة صياغة الحقيقة.

ففي عصر الذكاء الاصطناعي أصبحت" الثقة" هي السلعة الأغلى، وإن وعي المستخدم بأن ما يراه قد يكون" سرابا رقميا" هو الخط الفاصل بين أن يكون متفاعلا واعيا، أو مجرد رقم في خوارزمية تهدف للربح أو التوجيه.

وتشير التوقعات إلى أن حجم سوق المؤثرين الافتراضيين سيتجاوز 12 مليار دولار بحلول نهاية هذا العام، ونحن لا نتحدث هنا عن مجرد صور، بل عن تحول جذري في" اقتصاد المبدعين"، حيث تصبح القدرة على البرمجة والتصميم أهم من الموهبة الفطرية أو الجمال الطبيعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك