قال الدكتور رامي القليوبي، الباحث السياسي، إن الحرب الروسية الأوكرانية في مأزق حقيقي على المٌستويين العسكري والسياسي، مُوضحًا أن روسيا تحقق تقدمًا ميدانيًا بطيئًا لا يرقى إلى مستوى الحسم، في حين لم تنهار الجبهات الأوكرانية، ما يبقي الصراع في حالة استنزاف مفتوحة.
وتابع في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المسار السياسي لا يقل تعقيدًا، إذ تتوالى جولات التفاوض دون تحقيق تقدم فعلي في ملف التسوية، باستثناء بعض التقدم في القضايا الإنسانية مثل تبادل الأسرى، مشيرًا إلى أن تقديم ضمانات أمنية لروسيا قد يشكل نقطة انطلاق مهمة نحو التهدئة، لكنه ليس المطلب الوحيد لموسكو.
وأشار إلى أن روسيا تسعى إلى إحكام سيطرتها الكاملة على إقليم دونباس، حيث تسيطر بالفعل على معظم مناطق لوجانسك، بينما لا تزال أجزاء من دونيتسك خارج سيطرتها الكاملة، وهو ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق شامل في ظل تمسك كييف بمواقفها ورفضها الانسحاب.
عجز أمريكي عن حل الأزمة الروسية الأوكرانية.
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي، لفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتمكن، رغم مرور أكثر من عام على عودته إلى البيت الأبيض، من تحقيق اختراق حقيقي في الأزمة، معتبرًا أنه تعامل مع الملف باعتباره صفقة يمكن تسويتها سريعًا، في حين أن جذور الصراع أعمق بكثير.
وأكد أن الأزمة لا تقتصر على كونها حربًا بين دولتين، بل تحمل أبعادًا تاريخية واجتماعية معقدة، تجعلها أقرب في بعض جوانبها إلى صراع ذي طابع أهلي، وهو ما يصعب إنهاءها عبر حلول وسط دون تغيرات ميدانية كبرى أو تفاهمات استراتيجية شاملة بين القوى الدولية المعنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك