يني شفق العربية - البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولا يستبعد القوة يني شفق العربية - كندا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب ملياري دولار العربي الجديد - المستشار الألماني يصل إلى بكين: سعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات قناه الحدث - العراق يعلن عن خطة غير مسبوقة لتطوير مطار بغداد الدولي يني شفق العربية - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا وكالة سبوتنيك - روسيا تطور أول قذيفة موجهة "كوب - 10 إم إي" يتجاوز مداها 100 كيلومتر قناه الحدث - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" سكاي نيوز عربية - مؤسسة غيتس تصدر بيانا بشأن "جرائم إبستين" قناة العالم الإيرانية - المحافل القرانية في شهر رمضان.. نفحات ايمانية تعم أجواء الشهر الفضيل
عامة

انهيارات حلب تثير مخاوف الأهالي... الأنفاق والإهمال أم طبيعة الأرض؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم

لم يعد الخطر في مدينة حلب يقتصر على ما خلفته سنوات الحرب من دمار فوق الأرض، بل بات" باطن الأرض" يهدد ما تبقى من بنيان بعد أن توالت في الآونة الأخيرة حوادث الانهيارات الأرضية والتصدعات المفاجئة، وكان آ...

ملخص مرصد
تشهد مدينة حلب انهيارات أرضية وتصدعات مفاجئة أثارت مخاوف السكان، حيث يعزو الأهالي هذه الظواهر إلى الأنفاق التي حفرتها الفصائل المسلحة خلال الحرب، بينما تؤكد الجهات الرسمية أن طبيعة التربة والبناء العشوائي هما السبب الرئيسي. وكان آخر هذه الحوادث الخسف الأرضي في محيط جامع حسان بن ثابت بحي وادي العرايس، مما دفع السكان للمطالبة بإجراء مسوحات هندسية شاملة باستخدام أجهزة كشف متطورة.
  • انهيارات أرضية وتصدعات مفاجئة تهدد الأبنية السكنية في حلب
  • الأهالي يربطون الظواهر بالأنفاق العسكرية غير المعالجة منذ الحرب
  • الجهات الرسمية تؤكد أن طبيعة التربة والبناء العشوائي هما السبب
من: سكان حلب والجهات الرسمية أين: مدينة حلب، خاصة حي وادي العرايس وحي الأشرفية متى: في الآونة الأخيرة، مع آخر حادثة في محيط جامع حسان بن ثابت

لم يعد الخطر في مدينة حلب يقتصر على ما خلفته سنوات الحرب من دمار فوق الأرض، بل بات" باطن الأرض" يهدد ما تبقى من بنيان بعد أن توالت في الآونة الأخيرة حوادث الانهيارات الأرضية والتصدعات المفاجئة، وكان آخرها الخسف الأرضي في محيط جامع" حسان بن ثابت" بحي وادي العرايس، مما أعاد إلى الواجهة ملف" التكهفات" الأرضية التي بدأت تلتهم الشوارع وتهدد الأبنية السكنية، وسط جدل واسع بين سكان يعزونها للأنفاق، وجهات رسمية تضع" طبيعة التربة" والعشوائيات في قفص الاتهام.

ففي الشارع الحلبي، يربط الكثيرون بين هذه التكهفات والأنفاق التي حفرتها الفصائل المسلحة إبان سنوات الحرب، ويعتقد الأهالي أن هذه الخسوفات ليست مجرد" ظواهر طبيعية"، بل هي نتاج لتفريغ الأرض وتخلخلها بسبب تلك الشبكات التحت أرضية التي لم تعالج هندسياً بشكل صحيح بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وقال محمود فخري، من سكان حي بستان الباشا لـ" العربي الجديد": " عشنا سنوات ونحن نسمع أصوات الحفر تحت منازلنا في الليل، المنطقة هنا كانت خط مواجهة، والأنفاق التي حفرتها الفصائل كانت تمتد كشرايين تحت الأرض، واليوم عندما نرى شارعاً ينهار فجأة لا يمكننا إلقاء اللوم على رطوبة التربة فقط، نحن نجلس فوق شبكة من الفراغات التي لم تُردم بشكل صحيح، وكلما تسربت مياه من قسطل مكسور، جرفت معها الأتربة إلى عمق تلك الأنفاق لتحدث الكارثة".

أما فاطمة الجبور من ساكني حي بني زيد فتقول لـ" العربي الجديد": " الخوف يسكننا أكثر من البيوت، في العام الماضي انهار مبنى بجانبنا، وقيل وقتها إنه متضرر من القصف، لكن الحقيقة أن الأرض تحتنا لم تعد صلبة، وغالباً ما نرى تصدعات في الجدران الأرضية لا تشبه تصدعات القصف، بل هي ناتجة عن هبوط في الأرضية ذاتها".

وتطالب المعنيين" بلجانٍ هندسية حقيقية، مزودة بأجهزة كشف رادارية، لتمسح ما يوجد تحت بيوتنا وتخبرنا بالحقيقة المرة، قبل أن نستيقظ لنجد أنفسنا مجرد خبر عاجل في شريط الأنباء، وقبل أن تتحول هذه الجدران إلى توابيت إسمنتية لنا ولأطفالنا".

من جانبه قال المهندس عبد الهادي كنانة من حي الكلاسة: " لا يمكن إنكار أن طبيعة التربة في حلب كلسية ورملية في بعض المناطق، لكن التدخل البشري العنيف أثناء الحرب يسرع الكارثة، الأنفاق العسكرية غير المدروسة هندسياً خلقت جيوباً هوائية في باطن الأرض، وعندما تجتمع هذه الفراغات مع تسربات مياه الشرب أو الصرف الصحي، يحدث ما يسمى بالتجريف الداخلي، وهو ما يؤدي للانهيارات المفاجئة، الدولة تردم السطح بالبقايا، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في الفراغ الذي يمتد لعدة أمتار في العمق".

وفي منطقة" السكن الشبابي" بحي الأشرفية، يعيش الأهالي حالة من القلق الدائم، إذ تتدفق مياه الشرب من" بواري" مكسورة منذ فترة طويلة، لا لتغرق الشوارع فحسب، بل لتتسرب مباشرة إلى أسفل الأبنية السكنية، وقال ياسر بطل من السكن الشبابي في حي الأشرفية قائلاً: " في السكن الشبابي، المشكلة مزدوجة، إهمال في صيانة بواري المياه ووجود فراغات تحت الأرض، المياه تتدفق منذ أشهر تحت أساسات البلوكات السكنية، والجهات الرسمية تكتفي بالتصريحات، نحن نرى الأرض تهبط أمام أعيننا، والأنفاق التي كانت تستخدم للتنقل بين الأشرفية وبني زيد لا تزال موجودة ولم تعالج، الانهيار ليس احتمالاً، بل هو مسألة وقت إذا بقي الحال على ما هو عليه".

وأمام هذه المخاوف جاء الرد الرسمي، بعد معاينة موقع الانهيار في حي" وادي العرايس" عبر تصريح الأمين العام لمحافظة حلب أحمد كردي، لـ" الإخبارية السورية"، موضحاً أن التكهفات تتركز بكثافة في المناطق القريبة من سرير نهر قويق ومنطقة الكلاسة، وهي مناطق معروفة تاريخياً بطبيعتها الجيولوجية المنظمة والمتكهفة.

نافياً فرضية الأنفاق قائلاً: " هذه المنطقة تحديداً ذات تربة رملية لا تسمح بحفر أنفاق، مما يقطع الشك باليقين حول دور الأنفاق في حادثة وادي العرايس".

وحول عشوائية الصرف الصحي أشار كردي إلى أن" البناء العشوائي هو المتهم الأول، إذ قام السكان بمد خطوط صرف صحي غير فنية لا تصل إلى المصب الرئيسي، مما يؤدي إلى تسرب المياه إلى جوف الأرض وتآكل التربة ونشوء تكهفات جديدة".

وبيّنت المعاينة في موقع جامع" حسان بن ثابت"، وفقاً لما نشرته محافظة حلب عبر معرفاتها الرسمية، وجود تكهف بعمق أربعة أمتار وطول يتجاوز عشرة أمتار، وصل إلى أجزاء من المسجد والطريق المجاور.

ومن الناحية الهندسية يرى خبراء أن الحلول الإسعافية بردم الخسوف بالتربة أو البقايا ليست كافية، وهو ما أكده محافظ حلب عزام الغريب خلال تفقده المواقع حين شدد على ضرورة إيجاد" حلول هندسية للسلامة العامة وتنفيذ أعمال فنية سريعة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك