أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، اليوم الإثنين، أنه لن يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر، في وقت سابق على منصته" تروث سوشيال"، من احتمال عودة نوري المالكي إلى منصب رئيس الوزراء في العراق، واصفًا ذلك بـ" القرار السيئ للغاية" الذي قد يقود البلاد مجددًا إلى الفوضى والانهيار.
وقال المالكي لوكالة فرانس برس: " لا نية لديّ للانسحاب أبداً، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول: لا تنتخبوا فلانًا وانتخبوا فلانًا".
وأضاف أن الإطار التنسيقي، الذي يشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة، معظمها قريب من إيران، " اتفق على هذا الترشيح.
لذلك، احترامًا للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة: إنه لا انسحاب وإلى النهاية".
العلاقة مع إيران والولايات المتحدة.
كما أكد المالكي أنه ملتزم بالعلاقة مع إيران، الجار الشرقي لبلاده، ومؤمن بأهمية العلاقة مع الولايات المتحدة في الوقت نفسه.
وقال عن العلاقات التي تربط بلاده بإيران: " نحن لا نزهد في العلاقة مع إيران، لدينا حدود تمتد على 1300 كيلومتر، وتوجد بيننا مصالح مشتركة".
وشدّد على أن" العلاقة مع الجانب الأميركي ضرورية لنهوض العراق"، مضيفًا: " العراق، كدولة تريد أن تنهض، تحتاج إلى دولة حاضنة قوية وكبيرة، وأميركا لديها تجارب في احتضان الدول".
وقال المالكي، المرشح لتولي رئاسة الحكومة المقبلة في البلاد، إنه يتمسك بحصر السلاح بيد الدولة، وهو الأمر الذي تطالب به الولايات المتحدة أيضًا.
وأضاف: " نعم، توجد ضغوط من الجانب الأميركي، ووصلت رسائل متعددة، استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخصّ الدولة".
وتابع: " في الحقيقة، لم تأتِ أميركا بجديد (.
) هذه مطالبنا (.
) نريد حصر السلاح بيد الدولة، ونريد مركزية القوة العسكرية.
قلناها مرارًا: نريد جيشًا واحدًا تحت قيادة واحدة، ومؤتمرًا بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدّد في إدارة السلاح الموجود".
والمالكي شخصية بارزة في حزب الدعوة الإسلامية الشيعي، وقد تولّى رئاسة الوزراء في العراق لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، وهي فترة شهدت عنفًا طائفيًا وتحديات أمنية كبيرة، أبرزها تصاعد هجمات تنظيم" داعش" وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد.
كما شهدت تلك الفترة صراعًا على السلطة مع خصومه السنّة والأكراد، وتصاعدًا في التوتر مع الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك