كشفت صحيفة" ديلي ميل" البريطانية أن الأمير السابق أندرو، الذي كان يُعرف حينها بدوق يورك، أثار استياء مسؤولين ودبلوماسيين حول العالم خلال فترة عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة، وسط مخاوف داخل وايتهول من أن سلوكه ألحق ضرراً بصورة بريطانيا والعائلة المالكة.
وبحسب التقرير الذي أعده إندرديب باينز وسام ميريمان، قال مسؤولون سابقون في حكومة الائتلاف إن أندرو كان يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره" عبئاً"، لكن إنهاء دوره الرسمي كان يُعد مسألة حساسة سياسياً خشية جرّ قصر باكنغهام إلى مواجهة علنية.
نقلت الصحيفة عن فينس كابل، وزير الأعمال عام 2011، قوله إن أندرو" كان يُعتقد أنه يستفيد من المنصب من دون جدوى حقيقية، وكنا نفضل عدم التعامل معه".
وأضاف أن الصيغة الرسمية كانت الإشادة بأدائه نظراً لصفته الملكية.
كذلك أفاد مسؤول رفيع سابق في وايتهول بأن سفراء بريطانيين كانوا يشتكون من تنظيم حفلات استقبال كبيرة، ليصل أندرو متأخراً" ويتحدث فقط إلى الشابات ثم يغادر مبكراً"، على حد قوله، وأضاف أن شخصيته، على عكس أفراد آخرين من العائلة المالكة، كانت" تترك أثراً سلبياً" بدلاً من تعزيز العلاقات.
ذكرت" ديلي ميل" أن تحذيرات مبكرة صدرت بشأن سلوك أندرو" الفج" دبلوماسياً، وعلى رغم وصول هذه المخاوف إلى كبار المسؤولين في وزارة الخارجية، استمر أندرو في منصبه حتى عام 2011، حين أُجبر على التخلي عن الدور عقب نشر صورة له مع فيرجينيا جوفري، التي اتهمته لاحقاً بالاعتداء عليها، في سياق علاقته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
أشارت الصحيفة إلى أن أندرو رُشّح للمنصب عام 2001 بدعم من اللورد بيتر ماندلسون، في وقت تتجدد الأسئلة حول شبكة علاقات إبستين، كذلك كشفت رسائل إلكترونية أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية أن أندرو اصطحب ديفيد ستيرن، أحد المقربين من إبستين، في زيارة إلى الصين عام 2010، وكانت الرحلة تهدف إلى الترويج للأعمال البريطانية وجذب الاستثمارات.
وأثار ذلك استياء فينس كابل، الذي قال إنه فوجئ لاحقاً بأن أندرو كان قد أجرى" مفاوضاته الخاصة" في الصين قبل زيارة حكومية مهمة، من دون إبلاغ الجهات المعنية.
وبحسب التقارير، جاء قرار إنهاء دور أندرو بعد محادثة بين رئيس الوزراء آنذاك ديفيد كاميرون والملكة الراحلة إليزابيث الثانية، وسط تزايد الضغوط والانتقادات.
وتثير هذه الإفادات تساؤلات متجددة بشأن أسباب عدم إخضاع نشاطات الأمير أندرو لتدقيق أكبر في وقت مبكر، لا سيما في ضوء التحذيرات الدبلوماسية المتكررة ومخاوف المسؤولين من طبيعة علاقاته، ولم يصدر تعليق فوري من قصر باكنغهام بشأن ما ورد في التقرير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك