روسيا اليوم - إيران تعلن تفكيك شبكة إرهابية بجنوب شرق البلاد روسيا اليوم - ويتكوف وعميروف وجها لوجه في جنيف الخميس القدس العربي - إسرائيل مسؤولة عن ثلثي عدد القتلى القياسي للصحافيين في 2025 Independent عربية - أوكرانيا أثبتت قدرتها على الصمود... وهذا ما تحتاج إليه للانتصار روسيا اليوم - روسيا: لم نتلق أي رد رسمي على طلب التحقيق في نوايا إمداد كييف بمكونات نووية القدس العربي - المنامة: مسلحون إيرانيون يسطون على زورق بحريني Independent عربية - "داعش" يعيد تموضعه في سوريا بعد الانسحاب الأميركي روسيا اليوم - إنقاذ حيتان قاتلة قزمة نادرة جنحت على شاطئ مقاطعة بينغتونغ التلفزيون العربي - انتكاسة عملياتية صادمة.. "جيرالد فورد" تغرق قبل الوصول إلى إيران فرانس 24 - المغرب.. نازحون بسبب الفيضانات يستقبلون شهر رمضان في أوضاع صعبة - ريبورتاج - فرانس 24
عامة

معرض للمغربي عبد الإله الناصف عن "حيوية إفريقيا وصلابة تراثها الثقافي"

إيلاف
إيلاف منذ 1 يوم

إيلاف من الرباط: تحت عنوان" حيوية إفريقيا وصلابة تراثها الثقافي"، احتضن رواق باب الرواح الوطني بالرباط، أخيرا، معرضا تشكيليا جديدا للفنان المغربي عبد الإله الناصف، المقيم في نيويورك، وذلك تحت إشراف وز...

ملخص مرصد
احتضن رواق باب الرواح الوطني بالرباط معرضاً تشكيلياً للفنان المغربي عبد الإله الناصف تحت عنوان "حيوية إفريقيا وصلابة تراثها الثقافي"، بإشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل. يقدم المعرض رؤية فنية معاصرة مستلهمة من عمق القارة الإفريقية وغناها الثقافي، ويضم 54 قطعة فنية تمثل كل دولة أفريقية، مستخدماً تقنية رموز الاستجابة السريعة لتفعيل تفاعل المشاهدين مع الأعمال الفنية.
  • المعرض يضم 54 قطعة فنية تمثل كل دولة أفريقية
  • يستخدم تقنية رموز الاستجابة السريعة لتفعيل تفاعل المشاهدين
  • يتزامن مع استضافة المغرب لكأس الأمم الأفريقية
من: عبد الإله الناصف أين: رواق باب الرواح الوطني بالرباط متى: أخيراً (لم يحدد تاريخ محدد)

إيلاف من الرباط: تحت عنوان" حيوية إفريقيا وصلابة تراثها الثقافي"، احتضن رواق باب الرواح الوطني بالرباط، أخيرا، معرضا تشكيليا جديدا للفنان المغربي عبد الإله الناصف، المقيم في نيويورك، وذلك تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة).

جاء معرض الناصف، من خلال مجموعة إبداعية راهنة، ليقدم رؤية فنية معاصرة مستلهمة من عمق القارة الإفريقية وغنى تراثها الثقافي، تستند فيها الأعمال المعروضة إلى أشكال ديناميكية، وألوان نابضة وعناصر رمزية تعكس إفريقيا، ليس باعتبارها ماضيًا جامدًا، فقط، بل فضاءً ثقافيًا حيًا ومتجددًا.

ارتكز مفهوم المعرض على فكرة الحوار — بين الذاكرة والحاضر، وبين الهوية والتعبير الإبداعي.

ومن خلال هذا المنظور، سعت أعمال الناصف إلى بناء جسور بين الرموز الثقافية الموروثة واللغة البصرية الحديثة، مبرزةً الاستمرارية بدل القطيعة.

ويشكل التعبير الرمزي عنصرًا جوهريًا في تجربة الناصف، الذي تُوصف أعماله بأنها احتفالية، تنهل من التراث الإفريقي عبر صور متعددة الطبقات تستحضر العمارة، والنسيج، والذاكرة الجماعية؛ إذ من خلال المزج بين التجريد والإشارات الثقافية القابلة للتعرف، يضع الفنان أعماله ضمن نقاش أوسع حول كيفية تمثيل الهويات الإفريقية وإعادة تأويلها في الفن المعاصر؛ لتتمخض هذه المقاربة عن رؤية تُعلي من قيمة الصمود الثقافي، وترفع من قيمة الأشكال الثقافية القادرة على التكيّف والاستمرار والحفاظ على معناها عبر الأجيال.

كتب محمد خصيف، الناقد والفنان التشكيلي وأستاذ الفنون التشكيلية وتاريخ الفن، في مقدمة كاتالوغ المعرض، تحت عنوان" الفنون.

أفريقيا كبنية متعددة"، إن الناصف يطرح في معرضه" مشروعاً مفاهيمياً دقيقاً، يقدم من خلاله مقاربة نقدية لتمثيل القارة الأفريقية؛ بعيداً عن الصور النمطية أو الاختزال الرمزي"، بحيث" لا تظهر أفريقيا ككيان متجانس، بل كبنية مركّبة وفضاء متعدد الأوجه من التواريخ والأصوات المتقاطعة، حيث تحتفظ المسارات الثقافية بخصوصيتها ضمن إطار من الترابط العام".

يشير خصيف إلى أن المعرض يتألف من 54 قطعة فنية مستقلة، تمثل كل منها دولة أفريقية، في" تشكيل يرفض التنميط ويؤكد على التلاحم البنيوي بين الأجزاء"؛ غير أن هذا التقسيم، يضيف خصيف، " لا يُقصد به تثبيت الحدود السياسية بقدر ما يُستعمل كبنية تنظيمية تسمح بقراءة القارة كفضاء مفتوح، يتشكّل عبر التفاعل بين أجزائه".

وبالنسبة لخصيف، فما يتشكّل أمامنا ليس مجرد خريطة أو نصباً تذكارياً، بل هو" أرشيف حيّ وفسيفساء مفتوحة، لا تكتمل دلالاتها إلا بانخراط المشاهد ومشاركته الفعلية".

يرى خصيف أن مشروع الناصف ينبع من" اشتغالٍ عميق على آليات الإدراك وأخلاقيات الانتباه، حيث لا يُوظف الفنان تقنية رمز الاستجابة السريعة كعنصر تقني مضاف، بل يجعلها البنية الهيكلية والجمالية التي تتجسد فيها الأعمال".

فـ" هنا، لا تُحيل القطع الفنية إلى الرمز، بل تتماهى معه ليصبح التفاعل عبر الهاتف المحمول امتداداً طبيعياً للتجربة البصرية، ونقلاً للمتلقي من موقع" التأمل السلبي" إلى" فعل المشاركة" الواعي".

ومن خلال فعل المسح، الذي يتحول إلى لفتة جمالية ومعرفية، لا يكتشف المشاهد محتوىً إضافياً فحسب، بل ينفتح، بحسب خصيف، على" طبقات غير مرئية كامنة في جوهر العمل"، بحيث" تتفعل كل قطعة لتكشف عن لمحات موجزة من تاريخ الدول، مصحوبة بأصوات أناشيدها الوطنية؛ بما تحمله من سرديات مكثفة عن النضال والسيادة والانتماء"؛ إذ تتلاشى في هذه التجربة تتلاشى التراتبية بين التجريد البصري، والمعرفة التاريخية، والبعد السمعي، لتتشكل" تجربة متعددة الأبعاد تتعايش فيها الصورة والمعلومة والعاطفة في آنٍ واحد".

بالنسبة لخصيف، فمعرض" حيوية إفريقيا وصلابة تراثها الثقافي" يأتي في امتداد لمسار اشتغال الفنان.

ولتوضيح وجهة نظره، يشير إلى أنه كان شاهد عيان للناصف حين" وظّف رموز الاستجابة السريعة في أعمال سابقة كأداة للكشف عن خبايا العمل الفني وفتح مسارات قراءة غير مباشرة".

وتطرق خصيف إلى توقيت تنظيم المعرض، مشيرا إلى أن سياق عرض المشروع في المغرب يكتسب دلالة خاصة، لا سيما مع تزامنه مع استضافة كأس الأمم الأفريقية.

وبالنسبة لخصيف، فكما تتيح الرياضة اجتماع الدول دون محو هوياتها، يقترح المعرض فضاءً للتقارب والتجاور، يحتفي بالتعدد ويؤكد إمكان اللقاء دون ذوبان أو تنافس رمزي مباشر.

يرى خصيف أن مشروع الناصف يتموضع ضمن أفق ممارسات ما بعد الفن المفاهيمي، حيث يعيد مساءلة أنماط التمثيل والمعرفة عوضاً عن السعي لإنتاج صور نمطية للعالم.

ومن خلال تفعيل دور المتلقي كعنصرٍ محوري في اكتمال العمل، يفتح المشروع حواراً نقدياً مع حساسيات ما بعد الاستعمار وممارسات نقد الخريطة والأرشيف، مفككاً التمثيلات الشمولية لصالح شبكات من السرديات المتجاورة، ومبقياً التاريخ في حالة انفتاح دائم وقابلية للتفعيل، مع وضع مسؤولية استنطاقه على عاتق المشاهد بوصفه فاعلاً في الحاضر.

وهنا، يضيف خصيف، يتشابك الرقمي بالتاريخي والصوتي، ليتحول" المسح" من مجرد إجراء تقني إلى وسيلة لتفعيل الذاكرة؛ حيث لا يُقدَّم المعرض بوصفه تجربة جمالية محضة، بل كاقتراح فكري يسائل إمكانية التفاعل مع قارة بأكملها عبر الوسائط الرقمية، ومدى قدرة هذه الوسائط على تعميق الفهم الثقافي بدل اختزاله.

في محصلته، لا يسعى المعرض إلى تقديم صورة نهائية عن أفريقيا، بل إلى" اقتراح طريقة للتعامل معها، تقوم على الإنصات والانتباه والمشاركة".

وبهذا، يتحول التلقي من فعل مشاهدة إلى ممارسة واعية، ويغدو المعرض تجربة فكرية بقدر ما هو تجربة جمالية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك