دعا مجلس أوروبا، الاثنين، إلى توخي الحذر خلال دراسة حظر منصات التواصل الاجتماعي للقاصرين في أكثر من دولة في الاتحاد الأوروبي حالياً، بحسب وكالة فرانس برس، وذلك على غرار ما فعلته أستراليا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
ومجلس أوروبا هو هيئة رقابية معنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان، يقع مقرّه في ستراسبورغ، ويضم 46 دولة عضواً، وهو غير مرتبط بالاتحاد الأوروبي.
ويوقّع أعضاءه على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تُنفّذها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقال مفوّض حقوق الإنسان في المجلس مايكل أوفلاهرتي: " في الوقت الذي تدرس فيه عدّة دول أوروبية فرض حدّ أدنى للعمر لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، أحثّ على توخي الحذر من فرض حظر شامل".
في الوقت نفسه، رأى أن هناك" مخاوف مشروعة" من أضرار الإفراط في استخدام الشاشات على نمو الأطفال وصحّتهم النفسية.
وحذّر أوفلاهرتي من أن" حظر وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي ينقل مسؤولية السلامة من المنصات التي تنشئ هذه البيئة إلى الأطفال الذين يتنقلون بها"، داعياً الحكومات إلى" إلزام المنصات بمنع المخاطر التي تهدّد حقوق القاصرين وتقليصها عبر تعديل تصميمات تطبيقاتها وإعداداتها الافتراضية"، إضافة إلى" محاسبتها على أيّ إخفاقات".
وفي ديسمبر الماضي، صارت أستراليا أوّل دولة في العالم تفرض حظراً شاملاً على استخدام القاصرين تحت سن 16 عاماً منصات التواصل الاجتماعي، وألزمت مالكي تطبيقات مثل تيك توك ويوتيوب وإنستغرام وسناب شات وغيرها بحذف الحسابات التي تعود لأطفال، مع تهديدها بفرض غرامات كبيرة.
هذه الخطوّة شجّعت حكومات عدّة دول في أوروبا على البدء بدراسة إمكانية اتخاذ إجراءات مشابهة.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرز قد عبّر، الأسبوع الماضي، عن انفتاحه على حظر منصات التواصل الاجتماعي للقاصرين، في موقف مماثل لما أعلنه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام نواب من حزب العمال في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأقرّ النواب الفرنسيون خلال الشهر نفسه مشروع قانون يحظر شبكات التواصل الاجتماعي على من هم دون سن 15 عاماً، في خطوة تحظى بتشجيع من الرئيس إيمانويل ماكرون، لكن القانون لا يزال يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ.
وفي إسبانيا، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، مطلع فبراير/ شباط الحالي، عن مشروع قانون مماثل، إلّا أنه لا يزال يحتاج إلى موافقة البرلمان.
وبحسب" فرانس برس"، تقود فرنسا، إلى جانب الدنمارك واليونان وإسبانيا، حملة لاتخاذ إجراءات شبيهة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
في الوقت نفسه، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إلى فرض حدّ أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، لكنها لفتت إلى ضرورة الاستماع إلى الخبراء حول النهج الذي ينبغي للاتحاد اتباعه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك