أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد داخل قرية تل بشمال الضفة الغربية المحتلة، في هجوم وقع في وقت مبكر صباح اليوم الإثنين، وفق ما أفادت به وزارة الأوقاف الفلسطينية.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه" يحقق" في الواقعة.
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في بيان" محاولة مجموعة من عصابات المستعمرين إحراق جزء من مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل في نابلس"، لافتة إلى أنهم" خطوا شعارات عنصرية على جدرانه".
وتحدثت الوزارة عن زيادة في وتيرة هذه الانتهاكات ونوعيتها، مشيرة إلى أن اعتداءات المستوطنين طاولت 45 مسجداً العام الماضي.
وجاء في البيان" إحراق جزء من المسجد يدل بصورة واضحة على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين".
ورصد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية سجاداً محترقاً وأبواباً مهشمة في المكان، مشيراً إلى أن النيران تركت آثارها في جدران المسجد ونوافذه.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي رداً على استفسارات وكالة الصحافة الفرنسية إن قوات من الجيش والشرطة" توجهت إلى منطقة تل عقب ورود بلاغ وتلقي مقاطع مصورة بعد وقوع الحادثة في شأن مشتبه بهم أضرموا النار في مسجد وكتبوا شعارات على جدرانه".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
ووفقاً لبيان الجيش، " لم تسجل إصابات"، موضحاً أن قواته تواصل البحث عن المشتبه بهم.
وتقع قرية تل جنوب غربي مدينة نابلس وتتبع لها، ودان محافظ نابلس غسان دغلس الهجوم في مقطع فيديو نشر على صفحات المحافظة على مواقع التواصل.
وقال دغلس الذي شارك في إخماد الحريق الذي طاول المسجد" هم (المستوطنون) قاموا بإحراق المسجد ونحن نقوم بتعميره هذه أرضنا، أرض فلسطين".
ومع استثناء القدس الشرقية، يعيش اليوم أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية ضمن مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي وسط نحو 3 ملايين فلسطيني.
وبينما لا ينخرط معظم المستوطنين الإسرائيليين في أعمال عنف، ترتكب أقلية متشددة منهم اعتداءات على الفلسطينيين ارتفعت وتيرتها في الأشهر القليلة الماضية.
وتعتبر الحكومة الإسرائيلية الحالية من بين الأكثر يمينية في تاريخ البلاد، وقد سرعت من وتيرة التوسع الاستيطاني واعترفت ببعض البؤر الاستيطانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك