تحدّث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن مخاوف من وجود" تطهير عرقي" تُمارسه إسرائيل ضدّ الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
يأتي ذلك بينما يُواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وانتهاكاته في الضفة الغربية المحتلة.
وخلال افتتاح الدورة الـ61 لاجتماع مجلس حقوق الإنسان بمدينة جنيف السويسرية، حذّر تورك من أنّ الوضع في قطاع غزة" لا يزال كارثيًا"، مبينًا أنّ الفلسطينيون ما زالوا يموتون جراء الهجمات الإسرائيلية والبرد والجوع والأمراض التي يُمكن علاجها.
ولفت تورك إلى أنّ المساعدات المسموح بدخولها إلى غزة لا تكفي لتلبية الاحتياجات الهائلة، مشيرًا إلى" مخاوف من تطهير عرقي سواء في غزة أو في الضفة الغربية حيث تُسرّع إسرائيل جهودها لترسيخ الضم غير القانوني".
وشدّد على أنّ الحل المستدام بخصوص القضية الفلسطينية، يجب أن يستند إلى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن يقوم" على أساس دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب بكرامة وحقوق متساوية".
ميدانيًا، أُصيب 3 فلسطينيين، منذ صباح الإثنين، برصاص إسرائيلي شرقي مدينة غزة، حيث شنّ جيش الاحتلال غارات جوية وقصفًا مدفعيًا على أنحاء متفرقة من القطاع، ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وذكر مصدر طبي أن مستشفى المعمداني شرقي مدينة غزة استقبل، منذ صباح الإثنين، ثلاثة فلسطينيين مصابين برصاص إسرائيلي، واصفًا جراح أحدهم بالخطيرة.
وأفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق صباح الإثنين النار بكثافة تجاه منازل وخيام النازحين شرقي مدينة غزة، خارج نطاق انتشار وسيطرة الجيش، وفقًا للاتفاق.
كما أطلقت البحرية الإسرائيلية نيرانها صوب مراكب الصيادين في بحر مدينة غزة، بحسب شهود عيان، دون الإبلاغ عن إصابات.
وقال الشهود إن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا استهدف المناطق الشمالية الغربية من مدينة رفح (جنوب)، الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال، بحسب الاتفاق.
كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية صباح الإثنين المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج للاجئين (وسط)، والأحياء الشرقية لمدينة غزة، والمناطق الشرقية لبلدة بيت لاهيا (شمال)، ضمن نطاق انتشار وسيطرة الجيش، بحسب المصادر.
ويوميًا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما أدى لاستشهاد 615 فلسطينيًا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني أوضاعًا كارثية.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يُكثّف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون الاعتداءات بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل والاعتقال وتخريب وهدم منازل ومنشآت والتهجير والتوسع الاستيطاني.
ويُحذّر الفلسطينيون من أنّ هذه الجرائم تُمهّد لإعلان إسرائيل رسميًا ضمّ الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وخلّفت الإبادة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90% من البنية التحتية، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك