أكدت الدكتورة تمارا حداد، المحللة السياسية، أن التصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي استفزازية وتخالف أبعاد القانون الدولي، مشيرة إلى أنها لا تتعارض فقط مع خطة السلام المطروحة، بل تتجاوزها إلى تبني خطاب أيديولوجي يتقاطع مع رؤى دينية متطرفة تتحدث عن بناء إسرائيل الكبرى.
الدولة العميقة في الولايات المتحدة.
وأضافت «حداد» في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أنّ خطة السلام، وفق ما يُطرح حتى الآن، تشير إلى مرحلة انتقالية يعقبها إيجاد أفق سياسي يتوافق مع القانون الدولي، سواء من خلال بقاء السلطة الفلسطينية بعد عامين أو عبر ترسيم الدولة الفلسطينية، إلا أن ما صدر عن السفير يعكس نهجًا أعمق يرتبط بالدولة العميقة في الولايات المتحدة، لا سيما التيار الإنجيلي الذي يتبنى تصورات أيديولوجية حول قيام إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.
وتابع أن التراجع الذي أعقب التصريحات بدا تكتيكيًا لامتصاص الانتقادات، مؤكدة أن الواقع العملي يشير إلى غياب ردع أمريكي حقيقي لإسرائيل، وأن الأفعال على الأرض، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، تعكس مسارًا يتقاطع مع تلك التصريحات، في ظل استمرار الخروقات وتعثر تنفيذ خطة السلام، مشددة على أن الأقوال الرسمية لا تكتسب أهمية بقدر ما تعكسه الأفعال.
وذكرت، أن هذه التصريحات لا يمكن النظر إليها باعتبارها أمرًا عابرًا، بل تأتي في سياق خيار استراتيجي يتسارع تنفيذه، انسجامًا مع تصورات دينية توراتية وتلمودية تتحدث عن استكمال مشروع إسرائيل الكبرى خلال فترة زمنية محددة، مشيرة إلى أن المشهد يمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها، بما في ذلك لبنان وسوريا والملف الإيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك