أمام موقف سيارات الأجرة" طما وشطورة" بمدينة طهطا شمالي محافظة سوهاج، يتوقف المارة ليس فقط لشراء الكنافة، بل لمشاهدة عرض رمضاني حي؛ فرن بلدي يدور يدويًا على رمان بلي، ويد خبيرة ترش خيوط الكنافة على الصاج الساخن بحركة تشبه لوحة فنية متقنة.
صاحب الفكرة هو محمد علي درويش، بائع الكنافة، الذي حول مشقة العمل لساعات طويلة حتى بعد منتصف الليل إلى ابتكار بسيط يقلل الوقت والجهد، ويسمح له بتلبية طلبات الزبائن الذين يتوافدون إليه من مناطق بعيدة.
يقول محمد مبتسمًا: " الحاجة أم الاختراع"، موضحًا أنه لجأ للفكرة بعد زيادة الإقبال على الكنافة البلدي، والتي كانت ترهقه مع نهاية اليوم.
مرّ فرن الكنافة البلدي برحلة طويلة؛ حيث كان يُبنى في البداية من الطين ويُوقد بالحطب، ثم تطور إلى الطوب اللبن ويعمل بالبوتاجاز، حتى جاءت خطوة محمد الأخيرة، لتحويله إلى فرن يدور على رمان بلي، بحيث تتحرك اليد التي تمسك بكوز الكنافة فوق الصاج الساخن لتخرج خيوط الكنافة متساوية، بسرعة أقل جهدًا، ومجهود أخف.
لم يقتصر تأثير الاختراع على تسهيل العمل، بل خلق حالة من الفضول بين المواطنين، خاصة مع موقعه أمام موقف السيارات، ما جعل الفرن مقصدًا للمشاهدة قبل الشراء.
يتحول صنع الكنافة إلى مشهد رمضاني يجذب الصغار والكبار، ليصبح المكان محطة فرح يومية في شوارع طهطا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك