قالت وكالة رويترز، إن إيران تبدي استعدادًا لتقديم ما وصفتها بتنازلات جديدة في ملفها النووي، في مسعى للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، شريطة أن يشمل رفع العقوبات الاقتصادية والاعتراف بحق طهران في التخصيب النووي لأغراض سلمية.
غير أن «رويترز» نقلت عن مسؤول إيراني رفيع أن الخلافات بين الجانبين لا تزال عميقة، لا سيما بشأن نطاق تخفيف العقوبات الأمريكية المشددة وآلية وتوقيت رفعها، وذلك عقب جولتين من المحادثات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد سلطنة عُمان، التي تتولى دور الوساطة، عقد جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران في جنيف يوم الخميس.
إرسال نصف مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.
وأوضح المسؤول أن إيران تدرس بجدية إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وخفض مستوى تخصيب النصف الآخر، إلى جانب إنشاء تحالف إقليمي للتخصيب، وهي فكرة طُرحت مرارًا خلال سنوات من المساعي الدبلوماسية المتعلقة بالملف الإيراني.
وأضاف أن طهران تربط هذه الخطوات باعتراف أمريكي بحقها في التخصيب النووي السلمي، ضمن اتفاق يتضمن أيضًا رفع العقوبات الاقتصادية.
كما أشار إلى أن إيران عرضت السماح لشركات أمريكية بالمشاركة بصفة متعاقدين في قطاعي النفط والغاز، ضمن حزمة اقتصادية تهدف إلى إنهاء نزاع ممتد منذ عقود بشأن أنشطتها النووية.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الجولة الأخيرة من المحادثات مع الولايات المتحدة أفضت إلى مؤشرات مشجعة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن بلاده مستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة.
ويأتي هذا التفاؤل الحذر رغم استمرار الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وفي المقابل، حذرت طهران من أنها ستتعامل مع أي ضربة أمريكية، حتى لو كانت محدودة، على أنها «عدوان» يستدعي ردًا قويًا، وفق ما أكده المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك