في تصعيد جديد، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على الدول التي" تلعب ألعاباً" بالاتفاقيات التجارية مع الولايات المتحدة، بعد قرار المحكمة العليا الأخير الذي ألغى سلطته في فرض الرسوم العالمية الطارئة، في رسالة قوية تهدف لضمان التزام شركاء الولايات المتحدة بشروط الصفقات القائمة.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين: " أي دولة تريد أن" تتلاعب" بقرار المحكمة العليا السخيف، خاصة تلك (البلدان) التي" استغلت" الولايات المتحدة لسنوات، بل لعقود، ستواجه رسوماً جمركية أعلى بكثير، وأسوأ من تلك التي وافقت عليها في الآونة الأخيرة.
حذاري أيها المشترون! !! ".
ويبرز هذا التحذير مدى حرص إدارة ترامب على حماية الصفقات التجارية القائمة مع شركاء الولايات المتحدة، رغم أن حكم المحكمة قلص من قدرته على تحديد معدلات الرسوم بموجب قانون الطوارئ، وفقاً لتقرير أوردته بلومبيرغ الاثنين.
وعلى أثر قرار المحكمة العليا، أوقف الاتحاد الأوروبي في وقت سابق اليوم الاثنين، عملية التصديق على اتفاقه مع إدارة ترامب، إذ صرح مسؤولون في البرلمان الأوروبي بأنهم يسعون للحصول على وضوح كامل حول برنامج الرسوم الأميركية قبل المضي قدماً، كما أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة من بين الشركاء التجاريين الرئيسيين الذين أبرموا اتفاقيات مع الولايات المتحدة، ولم يُعلّق البيت الأبيض فوراً على ما إذا كان منشور ترامب موجهاً تحديداً إلى الاتحاد الأوروبي.
ويمثل منشور ترامب أحدث مؤشر على تمسكه بخططه لفرض الرسوم الجمركية واسعة النطاق على المنتجات المستوردة، لكنه بعد قرار المحكمة أصبح يمتلك مرونة أقل في تطبيق تلك الرسوم بشكل طارئ.
وفي منشور لاحق كتب ترامب: " بصفتي رئيساً، لا أحتاج للعودة إلى الكونغرس للحصول على موافقة على الرسوم الجمركية".
وكان ترامب قد أعلن سابقاً عن فرض رسوم بنسبة 10% على الصادرات العالمية لمدة تصل إلى 150 يوماً بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، ثم رفع النسبة لاحقاً إلى 15%، موضحاً أن ذلك إجراء مؤقت لمنح الإدارة الوقت لتطبيق رسوم دائمة باستخدام سلطات أخرى، بما في ذلك المادة 301 من القانون نفسه والمادة 232 من قانون توسيع التجارة.
ومع ذلك، منذ صدور حكم المحكمة يوم الجمعة الماضي، لم تبدأ الإدارة بعد أي تحقيقات جديدة تعتبر مقدمة لتطبيق الرسوم الدائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك