قال الدكتور أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، إنّ بدايته الرسمية في الإذاعة كانت بعد اجتيازه للامتحانات والتسجيلات الأولى في استوديو 36 بالدور الرابع، حيث تلقى خطاب اعتماد كامل لمساحته الصوتية ولأدائه القرآني، ما أهّله للقراءة على الهواء في صلاة الفجر وتقديم قراءات قصيرة.
وأضاف أحمد نعينع أنه بدأ قراءته الفعلية في مسجد السيدة زينب بسورة الأنفال في 15 يناير 1980، وتابع تدريبه عبر تسجيلات متعددة، حتى تمت الموافقة على مشاركته في البرنامج العام للإذاعات الطويلة وقراءة القرآن في صلاة الجمعة وفي الاحتفالات الدينية المختلفة.
وتابع، مقدم برنامج «حكايات نعينع»، على القناة الأولى، أنه خلال إحدى المناسبات في مسجد الحسين، أتيحت له فرصة المشاركة في حفلة دينية كبرى تضمنت افتتاح الشيخ الحصري، واستكماله للقراءة بعده، وسط أداء تواشيح الشيخ نصر الدين طوبار، لتكون هذه التجربة إيذانًا له بمكانته المقبلة في المسجد.
كما روى نعينع تفاصيل تواضع الشيخ الحصري أثناء هذه الفعاليات، حيث قام بإيقاظه شخصيًا للشروع في القراءة، وقدّم له وجبة الإفطار الصباحية، مؤكدًا أن هذه المعاملة الرمزية تعكس الاهتمام بالتلامذة والمتدربين في المجال القرآني.
وذكر أن انتقاله ليصبح قارئًا في مسجد سيدنا الحسين جاء بعد وفاة كبار القراء السابقين، بما في ذلك الشيخ البنا، ثم الشيخ عبد الباسط، حيث تم تعيينه نائبًا للشيخ عبد الباسط في غيابه أو سفره منذ عام 1985، ثم أصبح قارئًا رسميًا بعد رحيل الأخير.
وأوضح أن هذا التعيين جاء بدعم من الدكتور الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف آنذاك، الذي حرص على اختيار شكل جديد وشاب للقراءة في مسجد سيدنا الحسين، مؤكدًا أن هذه المرحلة شكلت نقطة فاصلة في مسيرته القرآنية والإذاعية، وجعلته من أهم القراء الذين يمثلون المشهد القرآني في مصر، مع الحفاظ على الاستمرارية في أداء المناسك القرآنية والاحتفالات الدينية الرسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك