إيلاف من بيروت: أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان رسمي، إصدار أوامر بإجلاء موظفي السفارة الأميركية في بيروت" غير المعنيين بالطوارئ" وأفراد عائلاتهم.
وأكد مسؤول رفيع في الوزارة أن هذا الإجراء يأتي في سياق تقييم مستمر للوضع الأمني، موضحاً أن الوزارة قررت تقليص الوجود الدبلوماسي إلى" الموظفين الأساسيين فقط" كتدبير احترازي لضمان سلامة الطاقم.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية في بيروت أن السفارة قامت فعلياً بإجلاء 35 موظفاً من الجنسية الأميركية.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد عزيز، رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني اللبناني، أن عملية المغادرة لم تتم عبر جسر جوي عسكري، بل من خلال رحلات طيران مدنية وبتذاكر سفر عادية، نافياً تلقي مطار رفيق الحريري الدولي أي طلبات لاتخاذ تدابير استثنائية تتعلق بعمليات إجلاء واسعة.
وعلى الصعيد السياسي، نقلت تقارير عن مصادر وزيرة لبنانية وجود رسائل تحذير دولية تلقاها لبنان، تُنبه من مغبة انخراط أطراف محلية في أي مواجهات إقليمية، مع الإشارة إلى أن أي تصعيد سيقابل برد فعل قوي.
وفي هذا الإطار، اعتبر النائب اللبناني أشرف ريفي أن هذه التدابير الأميركية تندرج ضمن" الإجراءات الاستباقية" التي تعكس توقعات بمخاطر أمنية معينة في المنطقة، لافتاً إلى تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت عناصر تابعة لـ" الوحدة الصاروخية" في مناطق بشرق لبنان، والتي أسفرت عن سقوط 8 قتلى.
من جهته، وصف أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، التحركات الأميركية والضغوط السياسية بأنها محاولات" لتحقيق السيطرة ونزع السلاح"، متهماً واشنطن بإدارة التصعيد العسكري، وذلك في وقت تستمر فيه الاتصالات اللبنانية الداخلية والخارجية الرامية لتحييد البلاد عن الصراعات الكبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك