يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلى فيها معاني الروحانية، ويتضاعف فيها الأجر والثواب، حيث يحرص المسلمون على التقرب إلى الله بمختلف أوجه العبادة.
كما يُمثّل الإحسان قيمة سامية ترفع منزلة المؤمن، وتدفعه إلى التحلي بـمكارم الأخلاق، وتجنّبه الوقوع في المنكرات.
وتُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، وما تحمله من دلالات تربوية وسلوكية في حياة المسلم.
ومن جانبه، أكد الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نتحدث مع كل الناس بطريقة محببة، مصداقا لقوله عز وجل: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا».
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “الكلمة الطيبة صدقة”، مشيرا إلى أن الصدقة ليست فقط بالمال أو المقتنيات ولكن بالكلمة الطيبة.
أثر الكلمة في تحديد مصير الإنسان.
وأوضح عرفة أن الكلمة الطيبة فيها جبر للخاطر، مؤكدا أن الكلمة الطيبة يرفع بها الله الإنسان درجة في الجنة، مشيرا إلى ضرورة الحذر من الكلمة الخبيثة التي لا يلقي لها الإنسان بالًا ويمكن أن يهوي بها في نار جهنم.
واستشهد الشيخ سيد بقول الله تعالى: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ»، موضحا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه قد حُرم على النار كل سهل هيِّن ليِّن.
وتابع: كان النبي يعامل الناس بجبر الخواطر، فقد قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنه كانت تأتي الأمة من فتيات الأنصار فتمسك بيد النبي صلى الله عليه وسلم فيسير معها رسول الله في طرقات المدينة حتى يقضي لها حاجتها.
وأكد أن جبر الخاطر والكلمة الطيبة من أفضل العبادات عند الله سبحانه وتعالى وعند سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، موجها نصيحة قائلا: “عاوزين واحنا في رمضان نقول كلمة طيبة للزوجة والأولاد والجيران والأقرباء وزملاء العمل من منطلق قول الله تعالى «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا»”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك