أعربت مصر، الاثنين، عن اهتمامها وقلقها إزاء مسألة الحدود البحرية بين العراق والكويت، مؤكدة ضرورة الالتزام بالقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشددة على أهمية احترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها وعدم التداخل مع حدودها البحرية، كما دعت إلى تغليب لغة العقل والحوار في ظل التحديات الإقليمية الحساسة التي تمر بها المنطقة، فيما أبدت استعدادها لدعم البلدين لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى تفاهمات متوافق عليها، كما أعربت عن ثقتها بقدرة بغداد والكويت على معالجة الأزمة بروح التفاهم وحسن الجوار بما يحفظ الاستقرار الإقليمي.
وقبل الموقف المصري، أعلنت البحرين والإمارات والسعودية وقطر، تضامنها مع الكويت، على خلفية ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة، معتبرة أنها تمس بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة، مثل فشت القيد وفشت العيج، فيما أكدت رفضها القاطع لأي ادعاءات تمس هذه السيادة، ودعت إلى الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، واحترام التفاهمات والاتفاقيات الثنائية، ومعالجة المسائل عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي وقت سابق، أعلنت الخارجية العراقية إيداع قوائم إحداثيات خط الأساس والمناطق البحرية لدى الأمم المتحدة بتاريخي 19 كانون الثاني و9 شباط 2026، متضمنة خطوط الأساس المستقيمة وحدود البحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والنظام الجيوديسي العالمي WGS-84، وذلك لتحديث البيانات البحرية وتعزيز الوضوح القانوني لحقوق العراق السيادية، مع نشرها على موقع الأمم المتحدة للاطلاع العام، مؤكدة التزامها بالقانون الدولي.
وجاء في بيان الخارجية المصرية، تابعته شبكة 964، إن “مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين ما أُثير بشأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من دولة الكويت الشقيقة وجمهورية العراق الشقيقة، وتؤكد على أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة”.
ووفق البيان فإن مصر “تؤكد على الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة، انطلاقاً من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، وخاصة وان هذه التطورات تأتى في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية وتشهد فيه المنطقة تحديات جسيمة وتصعيد غير مسبوق، مما يتطلب التآذر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات الإقليمية”.
وشددت مصر على “ضرورة احترام سيادة الكويت ووحدة وسلامة أراضيها وضمان عدم التداخل مع حدودها البحرية، وتؤكد استعدادها التام لتقديم كافة أوجه الدعم للبلدين الشقيقين لتقريب وجهات النظر والتوصل لتفاهمات متوافق عليها، وبما يتسق مع قواعد القانون الدولى ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
كما أعربت مصر عن “ثقتها في قدرة البلدين الشقيقين على معالجة هذه الأزمة في إطار من روح التفاهم وحسن الجوار والروابط والوشائج التى تجمع الشعبين الشقيقين، وبما يحفظ مصالحهما ويسهم في صون الاستقرار الإقليمي”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك