عد رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، المشاريع العمرانية في بغداد، تشويهاً للعاصمة، مستشهداً بمشاريع المجسرات ومشاكلها في الصيف الماضي، لافتاً إلى أن الجسر المعلق “الذي بكى عليه العراقيون عند سقوطه على يد الأمريكان سابقاً”، حوصِر بمجسَّرين وتوقف المشروع! ، منتقداً التصاميم المعتمدة، لافتاً إلى أنه سيتعرض إلى حملة تشويه بعد حديثه هذا، مشدداً على أنه لا يؤمن بثقافة الجيوش الإلكترونية، وعن علاقته بالسوداني، قال إنه يكن كل الاحترام له، ولا يجب أن نقاطع بعضنا البعض، على حد قوله.
ونشر المكتب الإعلامي للكاظمي، النص الكامل لمقابلته مع قناة العهد، ومن خلال المقارنة مع ما عرض في الحلقة التلفزيونية والنص المنشور، رصدت شبكة 964، جانباً من حديث الكاظمي لم يظهر في المقابلة التلفزيونية، فبحسب المكتب الإعلامي، ذكر الكاظمي، “أنا لم أدخل في خلاف مع الحشد الشعبي أو الفصائل.
أنا أتيتُ حاملاً قيَم الدولة وأريد أن أطبقها.
الإخوان في الفصائل يريدون الاحتفاظ بالسلاح خارج إطار الدولة.
ما هذه الدولة التي تمتلك سلاحاً غير منضبط؟ أو لا تعرف لمن يعود هذا السلاح؟ تحت عنوان فصائل مقاومة، مقاومة من؟ أمريكا محتلة للعراق؟ أمريكا خرجت من العراق.
هل هناك محتل للعراق حتى نملك مقاومة شعبيَّة أشجعها؟ يجب أن نكون واقعيين”.
وحول خلافه مع الفصائل، قال الكاظمي “أنا أحزن على الشباب الذين ينتمون للفصائل؛ كان لكم دور في مرحلة معينة وقمتم بدوركم، وانتهت هذه المرحلة.
يجب أن تدعموا الدولة”، موضحاً “كان هناك سلاح خارج إطار الدولة، نعم وإلاَّ من أين أتت الصواريخ”.
وشدد الكاظمي “أنا كنت محايد بين كل الأطراف، والبعض طلب مني أن أقتل المتظاهرين الذين دخلوا إلى المنطقة الخضراء، وأنا لم أسمح بذلك لأن الدم العراقي غالي”، لافتاً إلى أن “الدولة العراقيَّة مُقوِّماتها وأدواتها ضعيفة، ولكن حاولنا أن لا ندخل في صدامٍ يؤدي إلى إراقة الدم العراقي، وتحمَّلنا الأمر الواقع”.
وتابع الكاظمي “أيام الدكتور حيدر العبادي، دخل المتظاهرون مرتين إلى مكتب رئيس الوزراء، وقتها لم يُوصف بالمتعاون، أما في زمني أصبحت متعاوناً”، مشيراً إلى أن “البعض أراد أن أخسر حياديَّتي بين الأطراف الشيعيَّة كلها، لم أنحز إلى أي طرف”، موضحاً أن “التيَّار الصدري لم يكن داعماً لي، إلاَّ أنه تربطني علاقة جيدة بالسيِّد مقتدى الصدر”.
وعن العلاقات الخارجية، قال الكاظمي “النجاح بملف العلاقات الخارجية مرتبط بالنتائج على الأرض، عندما تُهدِّد دولة مثل أمريكا العراق بالدولار وتعطيك ورقة بنقاطٍ سبع، بهذا نُقيِّم نجاح العلاقات الخارجيَّة”.
وعبر الكاظمي عن استغرابه من التدخل بالشأن العراقي، قائلاً: “عندما تصل إلى مرحلة أن يعطي أحمد الشرع رأيه بالملف العراقي فهناك مشكلة”.
وأضاف أن “سوريا من حقها أن لا يتحول العراق إلى نقطة توتر لها لأنه لديها تحديات كثيرة”، لافتاً إلى أن “أحمد الشرع نجح في أن يبني علاقات جيدة في المنطقة، مع تركيا وأمريكا، ونجح في أن يبني لسوريا حضور؛ فمن حقه أن يحمي نظامه السياسي الجديد، ومن حقه أن لا يورِّط سوريا بتحديات جديدة”.
وتابع الكاظمي “منذ أشهر لم يُعيَّن سفير أمريكي جديد في بغداد، ونتحدث عن إنجازات عراقيَّة! أي دولة في المنطقة لا يوجد فيها سفير أمريكي؟ ثمَّة سفراء يأتون فقط لعدَّة أيام ويغادرون، يوجد خلل واضح”.
وحول الإعمار ومشاريع المجسرات، علق الكاظمي: “ما يحصل يُعدُّ تشويهاً، وتابع مشاكل المجسَّرات في فصل الصيف”، موضحاً أن “الجسر المعلق الذي بكى عليه العراقيون عند سقوطه على يد الأمريكان سابقاً، حوصِر بمجسَّرين وتوقف المشروع! أي تصميم تتكلم عنه، أي جمال؟ ”، مضيفاً “بعد المقابلة ستبدأ الحملة على الكاظمي والفبركات، لكن أنا لا أؤمن بثقافة الجيوش الإلكترونيَّة”.
وأشار إلى أن “السوشيال ميديا مهم، والإعلام مهم، ولكن ثمَّة أزمة أخلاقيَّة بهذا الموضوع”.
وعن علاقته بالسوداني، قال الكاظمي: “أنا أكنُّ للسيد السوداني كل احترام، لأنه بالنتيجة يجب أن نحمي الحكومات العراقيَّة، ولا يجب أن نقاطع بعضنا البعض”.
وأضاف “يجب علينا أن نتابع ونستفيد من تجارب بلدان كاليابان وسينغافور، وأن نتخلَّص من مصطلح” الأنا “لصالح مصطلح ”النحن“ لا يوجد دولة غنيَّة ناجحة، ودولة فقيرة فاشلة؛ ثمَّة دول فقيرة بالموارد، وتنجح بالإمكانيَّات”.
وحول ترشحه لمنصب رئاسة الوزراء مرة أخرى، أكد الكاظمي “أنا غير طامح لأن أكون رئيس وزراء.
أنا أريد أن أقف على التل، وأن أكون جندياً بالعراق”، موضحاً أن “بعض النخب السياسيَّة أخذت قرار بعدم السماح للكاظمي بالعيش في الحياة السياسيَّة العراقيَّة، ولهذا لا أريد أن أدخل في صدام، ولم أكن دبلوماسياً معك أبداً”.
وعبر الكاظمي عن تفاؤله، عازياً السبب إلى أن “حركة التاريخ ستفرض نفسها”.
وبالمقارنة مع الدول الأخرى، قال الكاظمي “الإمارات دولة صغيرة وباتت تُعتبر دولة عالميَّة.
عدد سكانها 12 مليون، وتشارك مع إيلون ماسك بمشاريع استثمار بترليون ونص دولار.
ميزانيتها السنويَّة لا تتجاوز العشرين مليار دولار، 60% منها لمشاريع التنميَّة، والتعليم، والمجتمع، وليس السلاح”.
وختم الكاظمي “ثمَّة الكثير من التحديات في ملف التعليم، كنا سابقاً من أهم دول العالم بمحاربة الأميَّة، اليوم نسبة الجهل والأميَّة وصلت للعشرين بالمئة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك