قال رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو أكبر مقاطعات كندا من حيث عدد السكان اليوم الاثنين، إن" الجدران تضيق" على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية العديد من التعريفات الجمركية التي فرضها، مضيفا أنه يتطلع أيضا إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر، والتي قد تزيد من القيود المفروضة على ترامب.
وقال دوج فورد رئيس وزراء أونتاريو إن كندا تخوض" حربا اقتصادية" حاليا، وأن عدم التوصل إلى اتفاق هو أفضل من اتفاق سيئ مع ترامب، مضيفا أن" الوضع صعب للغاية الآن.
في بعض الأيام، اكتفي بالجلوس مكتوف الأيدي، ولست الوحيد.
فالعالم بأسره يترقب.
كيف يمكن لشخص واحد، رجل واحد، أن يحدث كل هذا الاضطراب في جميع أنحاء العالم؟ ليس فقط هنا في كندا، بل في جميع أنحاء العالم.
إنه لأمر مذهل حقا.
لذا، أتطلع بشدة إلى انتخابات التجديد النصفي" للكونجرس الأمريكي.
وقد ألغى قرار المحكمة العليا الأمريكية الصادر يوم الجمعة الماضي التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على جميع دول العالم تقريبا باستخدام قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية.
ويقول ترامب الآن إنه سيستخدم سلطة قانونية مختلفة، وإن كانت أكثر محدودية.
واختتم فورد حديثه قائلا: " لقد كانت رسالة إيجابية من المحكمة العليا".
يذكر أن معظم صادرات كندا إلى الولايات المتحدة تخضع لاتفاقية التجارة الثلاثية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، لكن بعض التعريفات الجمركية الأخرى تؤثر سلبا على قطاعات معينة من الاقتصاد الكندي، وخاصة الألومنيوم والصلب والسيارات والأخشاب.
وحذر فورد من أن ترامب قد يُلغي اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية التي تخضع للمراجعة هذا العام.
وقال فورد إن دولا أخرى مثل اليابان وبريطانيا" سارعت إلى إبرام اتفاقية، وفجأة انقلب عليها ترامب كالأفعى الجرسية.
سنكون حذرين".
وأشار فورد إلى أن العديد من المقاعد الجمهورية ستكون محل تنافس في انتخابات نوفمبر للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، بما في ذلك عدد منها في ولاية ميشيجان المجاورة لكندا.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن مجلس النواب صوت في وقت سابق من هذا الشهر ضد فرض تعريفات ترامب على كندا، في خطوة نادرة وإن كانت رمزية إلى حد كبير، لرفض أجندة البيت الأبيض، حيث انضم الجمهوريون إلى الديمقراطيين رغم اعتراضات قيادة الحزب الجمهوري.
ويسعى القرار إلى إنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي أعلنها ترامب لفرض التعريفات، مع أن إلغاء هذه السياسة فعليا يتطلب موافقة الرئيس، وهو أمر مستبعد للغاية.
وسيحال القرار بعد ذلك إلى مجلس الشيوخ.
وقال فورد: " الوضع يزداد سوءا بالنسبة للرئيس ترامب.
لقد رأيتموه يخسر التصويت، وانضم ستة جمهوريين إلى المعارضة في الكونجرس، ثم رأيتم المحكمة العليا"، مضيفا أن الرسوم الجمركية تتسبب في التضخم.
وتابع: " في الولايات المتحدة، يعاني الناس من ضائقة مالية.
فهم لا يرون انخفاضا في أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى.
ويعود كل ذلك إلى حالة عدم اليقين التي زرعها في العالم، وخاصة تجاه أكبر عميل له في العالم".
وقد هدد ترامب مؤخرًا بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على البضائع المستوردة من كندا بسبب اتفاقية التجارة المقترحة مع الصين، مما زاد من حدة الخلاف مع كندا، الحليف القديم للولايات المتحدة، ورئيس وزرائها مارك كارني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك