قضت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم الاثنين، بالإفراج عن القاضي الإداري السابق، المحامي أحمد صواب، بحسب ما أكّده مصدر قضائي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (رسمية).
وذكر المصدر أن المحكمة قضت في ما يتعلق باتهام الصواب بتعريض حياة أشخاص مشمولين بالحماية إلى الخطر عبر الإفصاح عن معطيات من شأنها الكشف عن هوياتهم، بسجن المعني بالأمر لمدة عامين، مع تأجيل التنفيذ، وتحذيره من مغبة العودة خلال المدة القانونية.
وقررت المحكمة إقرار الحكم الابتدائي في ما يتعلق بتهمة" التهديد بما يوجب عقاباً جنائياً والمرتبطة بجريمة ذات صبغة إرهابية"، مع تعديل نص الحكم وتخفيض عقوبة السجن إلى عشرة أشهر مع الاكتفاء بالمدة التي قضاها ما يعني إطلاق سراحه.
وكانت الدائرة الجنائيّة المختصّة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، قضت في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بسجن المحامي صواب لمدة 4 أعوام بتهمة تعريض حياة أشخاص معنيين بالحماية إلى الخطر بالإفصاح عمداً عن معطيات من شأنها الكشف عنهم، وسنة سجناً بتهمة" التهديد بما يوجب عقاباً جنائيّاً المرتبط بجريمة إرهابية"، ووضعه تحت المراقبة الإدارية لمدّة 3 أعوام.
وفي وقت سابق الاثنين، أكدت هيئة الدفاع ومقربين من المحامي تدهور وضعه الصحي، معبرين عن أملهم في الإفراج عنه.
ونظم مساندون لصواب وقفة تضامنية أمام المحكمة الابتدائية بتونس، للمطالبة بإطلاق سراحه، رافعين شعارات: " أطلقوا سراح أحمد صواب"، " هايلة البلاد قمع واستبداد"، " حريات حريات لا لقضاء التعليمات".
وقال منجي صواب، شقيق أحمد صواب، في تصريح لـ" العربي الجديد" إن مطلبهم الوحيد هو إطلاق سراح شقيقه، موضحاً أن تهمة الإرهاب لا تليق بقاضٍ سابق ومحامٍ، وأن المحاكمة تمت بسبب تعبير مجازي عن القضاة في وقفة لهيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين وهو يرتدي لباس المحامي، مشيراً إلى أن شقيقه لطالما دافع عن دولة القانون واستقلال القضاء وعن المحاكمة العادلة.
وأضاف المتحدث أن الوضع الصحي لشقيقه في تدهور مستمر داخل السجن، مبيناً أنه طلب منهم عدم الخوض في ذلك، ولكن شقيقه يعاني من نزيف متكرّر على مستوى الأنف.
وأكد أن مطلبهم الوحيد هو الإفراج عنه.
أما الناشطة بالمجتمع المدني، نائلة الزغلامي، فقالت في حديث لـ" العربي الجديد" إنهم يشاركون في وقفة اليوم ولديهم أمل في إطلاق سراح القاضي الإداري السابق أحمد صواب، موضحة أن هناك مرافعات في الأصل، وذلك لأول مرة منذ محاكمته، مؤكدةً أن المحاكمة ستكون عن بعد أي أنه لم يحضر بل يحاكم وهو في سجن المرناقية، مشيرة إلى أنه لا يمكن محاسبة شخص على تعبير مجازي.
وأكدت أنهم بوصفهم نشطاء في المجتمع المدني وكذلك حقوقيين وسياسيين يطالبون بحرية أحمد صواب حفاظاً على صحته، ومن أجل قضاء عادل ومستقل.
وبينت أن الملف فارغ، وحياة إنسان عرف بدفاعه عن القانون على المحك، مؤكدةً أن هناك ثقة في القضاء وفي بعض القضاة الشرفاء، والرسالة اليوم موجهة إليهم لإطلاق سراح صواب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك